في استطلاع لـ «لوسيل» حول جدوى التطبيقات والخدمات الإلكترونية

دعوة لتطوير الخدمات الإلكترونية المصرفية للبنوك المحلية

لوسيل

أحمد فضلي

سجلت الخدمات البنكية والمصرفية الإلكترونية التي تقدمها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة عبر تطبيقاتها الإلكترونية على الهاتف الجوال ازدهارا في استخدامها من قبل شريحة واسعة من العملاء، حيث تشير مصادر لوسيل إلى أن إحصائيات أولية تؤكد استخدام تلك التطبيقات من قبل ما لا يقل عن 98% من عملاء البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة لإنجاز ما لا يقل عن 70 خدمة مصرفية إلكترونية في الجهاز المصرفي، مع الإشارة في ذات الإطار إلى أن بعض البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تقدم خدمات مصرفية إلكترونية عبر تطبيقاتها للهاتف الجوال يتجاوز عددها 90 خدمة بشكل عام.

وأظهر استطلاع رأي أجرته لوسيل عبر منصاتها الإلكترونية المختلفة أن نسبة كبيرة ومهمة من عملاء البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والذين شاركوا في الاستطلاع يرون أن تلك التطبيقات والخدمات التي وفرتها البنوك طيلة الشهرين الماضيين هي تطبيقات قابلة للتطوير، وهو ما يعكس مطالبتهم بشكل غير مباشر بضرورة تطوير مختلف الخدمات والمعاملات المالية والمصرفية التي يتم إنجازها من خلال تلك التطبيقات، خاصة أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة لديها الكفاءة والخبرة اللازمتان لتطوير تلك التطبيقات حتى تلبي شريحة واسعة من العملاء، بطريقة تكون سهلة الاستخدام وتتوفر على العديد من اللغات الأخرى بالإضافة إلى اللغة العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى تبسيط بعض الكلمات والمصطلحات وتبسيط أكثر للخدمات، بالإضافة إلى العمل على رفع مستويات الأمن والحماية في تلك التطبيقات إلى أعلى مستوى ممكن خاصة في ظل انتشار استخدام الإنترنت وهو ما قد يحفز قراصنة الإنترنت إلى استهداف بعض العملاء عبر رسائل احتيال أو هجمات إلكترونية.

خدمات مصرفية

وبلغت نسبة الذين يرون أن تلك التطبيقات والخدمات المصرفية البنكية الإلكترونية قابلة للتطوير 43.7% من إجمالي المشاركين في الاستطلاع الذي نشرته لوسيل على منصاتها من خلال إجابتهم على سؤال التالي أكثر من 90 خدمة مصرفية الكترونية، إلى أي مدى ترى أن تلك الخدمات تلبي التطلعات؟ ، في حين كانت الأجوبة المقترحة ضمن الاستطلاع الإلكتروني الذي نظمته لوسيل خلال الأسبوع الماضي هي كالتالي 1- جيدة جدا، 2- مقبولة عموما، 3- قابلة للتطوير .

في مقابل ذلك، اعتبر 31.3% من المشاركين في الاستطلاع الذي نظمته لوسيل عبر مختلف منصاتها الإلكترونية أن الخدمات البنكية والمصرفية التي توفرها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة هي جيدة جدا، بما يعكس مدى رضاهم عن الخدمات الإلكترونية المصرفية المتاحة عبر التطبيقات الإلكترونية إما عبر الهاتف الجوال أو مباشرة من خلال المواقع الإلكترونية لمختلف البنوك والمصارف القطرية خاصة بعدما قامت بتوفير الجهد وتعب التنقل إلى الفروع المصرفية، بالإضافة إلى ربح الوقت من خلال إنجاز المعاملات المالية والمصرفية في ظرف وجيز جدا.

رضا العملاء

وعلى صعيد آخر، فقد قال 25% من المشاركين في استطلاع لوسيل عن مدى رضا العملاء عن الخدمات المصرفية إن مختلف الخدمات الإلكترونية التي توفرها البنوك والمصارف الإسلامية مقبولة عموما وتلبي انتظاراتهم وتطلعاتهم كخدمات متاحة من قبل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة على الأقل خلال الفترة الحالية على أمل تطويرها خلال الفترة المقبلة مجاراة للتطورات التكنولوجية والاتصالية سواء على البنية التحتية الاتصالية المستخدمة في الدولة، أو من خلال التطورات المتسارعة في المجالات المالية والمصرفية وتسريع وتيرة استخدام التكنولوجيا المالية أو ما تعرف بالفنتك التي يتم العمل على تطويرها في الدولة لتصبح مواكبة للتطورات وللمعايير العالمية في نفس الإطار.

وفي ذات الإطار، فقد نوهت مصادر مصرفية مطلعة بجودة الخدمات البنكية والمصرفية الإلكترونية التي تقدمها البنوك والمصارف القطرية لفائدة قاعدة عريضة من العملاء سواء من المواطنين أو من المقيمين، وخاصة التطويرات التي تم إدخالها على تلك التطبيقات خلال الشهرين الماضيين، في ظل ارتفاع استخدام التطبيقات الإلكترونية عوضا عن التحول إلى الفروع البنكية والمصرفية، ضمن إجراءات الوقاية والحماية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، حيث تم التحول السريع نحو استخدام التطبيقات الإلكترونية، على وجه الخصوص بعد تعليق عمل شركات الصرافة واستخدام التحويلات المالية عبر البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، حيث قامت البنوك والمصارف بتفعيل العمل بسرعة على تلك التطبيقات من أجل تفعيل خدمة التحويلات المالية.

منوهة في ذات إلى أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة نجحت في تحقيق توقيت قياسي على مستوى تنفيذ الخدمات المالية والمصرفية عبر التطبيقات الإلكترونية، حيث تشير الإحصائيات الأولية أن متوسط إنجاز المعاملات الواحدة عبر تلك التطبيقات عند حدود الدقيقتين والنصف تقريبا ويرتفع إلى ثلاث دقائق كأقصى حد إذا ما تم احتساب زمن الدخول إلى التطبيق أو إدخال بعض البيانات المطلوبة قبل تنفيذ تلك المعاملات المالية والمصرفية المضمنة في الخدمات المصرفية عبر الهاتف الجوال بشكل عام، وهو ما يجعل الخدمات المصرفية القطرية من أسرع الخدمات المنجزة بشكل عام ومن شأنها أن تساهم في تطوير الجهاز المصرفي ووضعها في مراتب عالمية متقدمة بما يكون له انعكاس إيجابي على عدد من المؤشرات المالية والاقتصادية العالمية لدولة قطر، ومن ضمنها مؤشر التنافسية العالمي الذي يصدر بشكل سنوي من قبل مجموعة البنك الدولي.

تعليمات المركزي

كما أشارت ذات المصادر إلى مدى التزام البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالتعليمات الصادرة عن مصرف قطر المركزي في ما يتعلق بالخدمات الإلكترونية البنكية والمصرفية، خاصة بعد أن طالب مصرف قطر المركزي جميع البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والاحتياطات لتوفير الحماية الكاملة للبيانات الخاصة بالعملاء بصفة دورية، من خلال العمل بنظم تشفير البيانات وقواعد البيانات والملفات المخزنة في الأجهزة والبريد الإلكتروني وشبكات الحاسب الآلي والخدمات الإلكترونية المصرفية Online Banking للحد من الجرائم الإلكترونية في القطاع المالي والمصرفي بما يحافظ على الاستقرار المالي في الدولة وسلامة المعاملات المصرفية. وتعمل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة في الآونة الأخيرة وبشكل مكثف على تحديث نظمها المعلوماتية، من خلال الحرص بشكل كبير ومكثف على تعزيز الحواجز الرقابية والأمنية على الشبكات الداخلية للسيرفرات والارتباط بشبكة الإنترنت، بناء على توصيات مصرف قطر المركزي، وذلك من خلال توفير الدعم المادي واللوجيستي اللازمين من أجل تحقيق تلك الأهداف الرئيسية لتعزيز الثقة الكبيرة في مدى سلامة وأمن الجهاز المصرفي الى مستويات عالية الدقة والأمان.

فيروس كورونا

ومنذ بداية انتشار فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19 تم تفعيل مختلف القنوات المصرفية البديلة التي يتم التعامل بها في الحالات الطارئة والاستثنائية من قبل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى مختلف المؤسسات المالية والمؤسسات الأخرى التي تقدم خدماتها لجمهور العملاء من مختلف الشرائح والفئات المجتمعية، كما تم التوجيه بضرورة التعامل من خلال استخدام الوسائل والإمكانيات اللوجستية والتقنية الممكنة من أجل تقديم مختلف الخدمات المتاحة والممكنة لفائدة العملاء وعلى الوجه الأكمل والمطلوب. كما تم وضع مراكز الاتصال تحت تصرف العملاء للرد على استفساراتهم وتوجيههم في حال اقتضت الحاجة إلى الحلول الممكنة في أقصر الآجال، وذلك على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع بما يضمن استمرارية الأعمال المالية والمصرفية على الشكل والنحو المطلوبين وبما يلبي تطلعات العملاء والمراجعين بشكل عام.

وفي ذات الإطار، فقد علمت لوسيل أن هناك عددا من البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تقوم في الوقت الحالي بالعمل على إدخال بعض التحديثات على مستوى تلك الخدمات الإلكترونية التي تقدمها من خلال منصاتها الإلكترونية، ومن المتوقع أن يتم إطلاق تلك الخدمات في غضون الأيام القليلة المقبلة ويلبي التطلعات واستجابة لبعض الملاحظات التي أبداها بعض العملاء، بالإضافة إلى توقعات بزيادة الخدمات المالية والمصرفية لتشمل العديد من القطاعات الأخرى ليرتفع العدد الإجمالي للخدمات إلى ما فوق 100 خدمة بشكل عام خاصة مع ارتفاع نسبة التجاوب مع استخدام التطبيقات المصرفية على الهاتف الجوال.