الخاطر: الدولة تنفق أموالا طائلة في مجال تطوير البحث العلمي
مراد: بناء نظام صحي متطور عالميا وفق رؤية 2030
أكد خبراء ومختصون أن القفزات النوعية التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية في قطر، وتحقيقه مؤشرات عالمية متقدمة إقليميا وعالميا يستدعي ضبط ملف العلاج في الخارج، لا سيما وأن الدولة توفر إمكانيات طبية هائلة من حيث افتتاح مستشفيات مجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية العالمية، بالإضافة إلى الاستعانة بأفضل وأشهر الكفاءات الطبية، وهذا لا يمنع في ذات الوقت من علاج الحالات الصعبة في الخارج وفق ضوابط محددة.
وقالوا لـ لوسيل إن الدولة لا تألو جهدا في التيسير على المرضى القطريين وتسهيل علاجهم في الخارج وتقديم أفضل الخدمات العلاجية لهم، إلا أن التطور الحاصل في القطاع الطبي المحلي من شأنه أن يخفف عدد المتقدمين للعلاج في الخارج، بالتالي يقلل فاتورة العلاج المكلفة.
ووافق مجلس الوزراء أمس على مشروع قانون بتنظيم العلاج الطبي بالخارج ومشروع لائحته التنفيذية، ليواكب التطورات الحديثة في منظومة العلاج الطبي.
قال الخبير الاقتصادي، عبدالله الخاطر، إنه بات من الضروري تنظيم ملف العلاج بالخارج ووضع ضوابط محددة، لا سيما في ظل ما تشهده البلاد من تطور هائل ومتسارع في القطاع الطبي، مشيرا الى أن الحكومة ترصد سنويا مليارات الريالات لتطوير القطاع الطبي والنهوض به الى مصاف الدول المتقدمة وما يؤكد ذلك حصول قطر على المرتبة الأولى عربيا، و16 عالميا في القطاع الصحي وفقا لأحدث بيانات المؤشرات العالمية.
وأضاف في السابق كان هناك حاجة إلى العلاج بالخارج بشكل كبير، لا سيما في ظل عدم توفر بعض التخصصات والعلاجات في الداخل، إلا أن الوضع حاليا تغير كثيرا، حيث تنفق الدولة أموالا طائلة في مجال البحث العلمي، وافتتاح العديد من المؤسسات الطبية التي يشار إليها بالبنان مثل سدرة وبعض المستشفيات المتخصصة التي تم افتتاحها مؤخرا في مؤسسة حمد الطبية، وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات العالمية، وكذلك بأمهر وأشهر الأطباء في العالم، حيث أصبح العلاج المحلي بمستوى العلاج في الخارج .
وقال الخاطر: من حق أصحاب القرار مراجعة ملف العلاج في الخارج وضبطه وفقا لمحددات معينة ووفقا لقرارات طبية مدروسة، ومن المؤكد أن الدولة لن تمانع إرسال الحالات التي تستدعي العلاج في الخارج الى أشهر وأكبر المراكز والمستشفيات الطبية المعروفة في العالم .
بدوره قال الخبير الطبي، مراد ملاح: استطاعت قطر أن تحقق قفزات نوعية في فترة وجيزة في تطوير القطاع الطبي، حيث أنجزت معظم المشاريع في قطاع الرعاية الصحية ضمن إستراتيجيات محددة، وفق رؤية قطر الوطنية 2030 التي تهدف لبناء مستوى عالمي لنظام الرعاية الصحية من خلال التركيز على تكامل القوى العاملة والجودة والبحوث . واضاف: ملف العلاج في الخارج يعتبر من الإنجازات القطرية المميزة، حيث لم تبخل الدولة يوما على أبنائها، ووفرت العلاج لهم في جميع المراكز والمستشفيات العالمية، ولكن هذا لا يمنع الآن تنظيم الملف في ظل التطور الهائل في القطاع الصحي المحلي .
وتقوم وزارة الصحة العامة، ممثلة بإدارة العلاقات الطبية والعلاج بالخارج بالإشراف الإداري على إدارة العلاقات الطبية والعلاج بالخارج وعلى المكاتب الطبية في الخارج في لندن، واشنطن، بون، تايلاند، ومسؤولة عن تنظيم العلاج بالخارج من خلال القرارات واللوائح المنظمة لذلك.
وعملت الوزارة على إحداث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمواطنين ضمن جهودها للارتقاء بخدمات العلاج بالخارج تضمنت سرعة اتخاذ القرارات وتنفيذها بشكل فوري، وكذلك التواصل الفعال بين الجهات المختصة.
وتتلخص رؤية الإدارة في أنه في حال توفر العلاج في قطر يتم علاج المواطن داخل البلاد، أما في حال عدم توافره فيتم على الفور اتخاذ القرار بإرسال المريض لتلقي العلاج في أفضل المراكز في العالم.
وتبدأ الإجراءات من لجنة فرعية متخصصة في مجال حالة المريض تابعة لمؤسسة حمد الطبية، وبعد قيام هذه اللجنة بوضع توصياتها يتم عرضها على اللجنة الطبية في مؤسسة حمد الطبية لاتخاذ القرار المناسب إما بالقبول أو الرفض، يعقب ذلك تحويل الطلب إلى إدارة العلاج بالخارج في وزارة الصحة العامة، حيث إنه في حال الموافقة تباشر الإدارة في اتخاذ إجراءات سفر المريض لتلقي العلاج، وفي حال الرفض فمن حق المريض تقديم تظلم إلى اللجنة العليا بالوزارة، خلال شهرين من قرار الرفض وذلك للتسهيل على المراجع نظراً لأن صلاحية التقرير الطبي 3 أشهر فقط.
ويوجد أربعة مكاتب طبية تتبع وزارة الصحة في كل من بريطانيا، ألمانيا، الولايات المتحدة، تايلاند، حيث إنها تفي بحاجة الدولة من خدمات العلاج بالخارج، حيث إن غالبية المرضى القطريين يتلقون الخدمات العلاجية في تلك الدول.