شهدت السنوات الأخيرة إقبالا غير مسبوق على استخدام شبكات الإنترنت والهاتف الجوال للتسوق وشراء الاغراض والمستلزمات بمختلف أصنافها، بدءا من الوسائل الرقمية، إلى الملابس والأحذية، وصولا الى الأثاث المنزلي، والمقتنيات الثمينة، حيث يعد التسـوق عبر الإنترنت من أهم دعائم الاقتصاد العالمي وتركز عليه الشركات التجارية من خلال انشاء المواقع التجارية الخاصة بها ونشر بضاعاتها بشكل جذاب، مع تقديم تخفيضات قد تشمل في بعض الأحيان التوصيل المجاني الى المنزل.
وتشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد المواقع التجارية على الإنترنت فاق 500000 موقع تجاري، إضافة الى ان عدد مستخدمي شبكة الانترنت فاق خلال السنوات الماضية مليارين ونصف. كما أن شبكة الانترنت تربط بين أكثر من 200 ألف شبكة في 150 بلدًا حول العالم.
ومن بين الظواهر الطريفة التي بدأت تنمو على المستوى العالمي هو قيام عدد من اصحاب البقالات بانشاء مواقع انترنت لبيع بضاعتهم مع ضمان التوصيل إلى المنزل.
الفكرة وإن راقت لبعض الاشخاص غير ان البعض الآخر استغربها، متسائلا عن مدى نجاعتها في المجتمعات العربية التي تقضي وقتا طويلا في التجول بين رفوف الفضاءات التجارية الكبرى للتبضع الأسبوعي، حيث يقدر بعض الخبراء عدد الساعات التي يقضيها المواطن العربي اسبوعيا داخل مركز تجاري بنحو الساعتين.
وعن إمكانية إنشاء مواقع الكترونية في قطر لبيع المواد الغذائية والخضروات مع توصيلها الى المنازل على مدار الساعة دون انقطاع، قال الخبير في مجال التقنيات ناجح خليل لـ لوسيل إنه من الوارد جدا ان نشهد مثل هذه المشاريع، التي يمكنها اختزال الساعات الطويلة عند التبضع وتقلص الازدحام عند سداد قيمة المقتنيات، خاصة عند ساعات الذروة داخل الفضاءات التجارية ومحلات البقالة الكبرى، مضيفا: من المتوقع أن تنفذ هذه الافكار في قطر وتصبح واقعا ليس حبرا على ورق ولكن ليس بالسرعة المطلوبة التي ينتظرها خبراء التقنية .
وأوضح أن قطر تمتلك بنية تحتية متقدمة جدا في مجال التكنولوجيا تضاهي الدول المتقدمة، وتابع قائلا: للوصول الى تلك المرحلة يجب ان يتعزز استخدام البطاقات الائتمانية عبر الانترنت، اضافة الى تغيير في عقلية الاشخاص الذين يحبذون التبضع بمفردهم واختيار المنتجات على مزاجهم. .
وتوقعت دراسة اجراها جوجل نمو قيمة المبيعات عبر الانترنت ليصل الى 645 مليار جنيه استرليني بحلول عام 2018، وكشفت الدراسة ان اهم البضائع التي تتصدر المبيعات هي الأجهزة الألكترونية وتحديدا الهواتف الذكية، حيث تمثل 59% من السوق الالكتروني البريطاني مقارنة بـ 45% و24% من سوقي الولايات المتحدة وألمانيا.
وشهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية افتتاح أول متجر للبقالة على شبكة الانترنت في منطقة الشرق الاوسط، يوفر الخدمة للمستهلكين على مدار الساعة. وقال القائمون على المتجر في تلك الفترة إنهم سجلوا في الفترة الأولى لافتتاح المتجر زيارة أكثر من 500 ألف متسوق. كما افتتح بعض التجار في اوروبا مواقع الكترونية لبيع بضاعتهم عبر الإنترنت دون تكليف المتسوقين وعملائهم مشقة التنقل للبقالة وشراء مستلزماتهم .
ويمكن للمستهلك الدخول إلى محلات البقالة الإلكترونية وتحديد القسم الذي يريد التسوق منه، من ثم يختار بصفة تفاعلية مع البرنامج المنتجات التي يرغب فيها على أن يقوم بسداد الفاتوة إما عبر البطاقات الائتمانية الخاصة به أو عند إيصال المشتريات إلى باب منزله.