قررالبرلمان الإسرائيلي الكنيست ، قطع عطلته والدعوة لعقد جلسة خاصة بكامل أعضاء البرلمان وهيئته، لبحث تقرير مراقب الدولة العبرية والذي يتحدث عن إخفاق إسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على غزة في صيف 2014- وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها الإلكتروني أمس الأول: إن عقد الجلسة جاء بمبادرة من أحزاب المعارضة الإسرائيلية، موضحة أن 53 عضوا برلمانيا وقعوا على طلب عقد الجلسة التي لم يحدد موعدها بعد.
وقال رئيس كتلة ميرتس اليسارية، إيلان غيلون: هناك إخفاقات خطيرة لحكومة نتنياهو السابقة كما وردت في مشروع تقرير مراقب الدولة الذي تم تسريبه، وهذا يثبت أن أمن إسرائيل أوكل إلى مجموعة غير مؤهلة، وعليه فإننا نطالب رئيس الوزراء بأن يأتي إلى الكنيست لتقديم إجابات واضحة للجمهور حول الموضوع، خاصة في هذا الوقت الحساس الذي نشهد فيه توترا على حدود غزة .
وكان تقرير سري لمراقب الدولة يوسف شابيرا، حول سير حرب غزة الأخيرة (صيف عام 2014)، تم توزيعه على الوزراء الإسرائيليين، مؤخرا، وتضمن انتقادات لاذعة لنتنياهو، ووزير الأمن موشيه يعلون ورئيس الأركان السابق بيني غانتس.
واتهم التقرير الثلاثة السابق ذكرهم، بإدارة كافّة مراحل الحرب لوحدهم، وإقصاء أعضاء المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر كابينت ، فضلا عن إخفاء قسم كبير من التّفاصيل الهامّة عن وزراء آخرين في الـ كابينت . واتهم التقرير أيضا الحكومة الإسرائيليّة بإخفاء المعلومات عن خطر الأنفاق، وغياب الجاهزية والاستعداد الكافيين لمجابهة تهديد الأنفاق الهجوميّة الموجّهة إلى داخل إسرائيل .
ووفقا للتقرير، لم يحذر نتنياهو ويعلون مجلس الوزراء من إمكانية حدوث مواجهة عسكرية محتملة مع حماس في يوليو عام 2014.
وطالب عدد من ذوي قتلى الجنود الإسرائيليين خلال العدوان على غزة، بنشر التقرير وعدم التستر على تفاصيله.
وشنت إسرائيل في السابع من يوليو 2014، حرباً على غزة استمرت 51 يومًا، أدّت إلى مقتل 2322 مواطناً، وإصابة نحو 11 ألفًا آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت إحصائية شاملة حول العملية العدوانية التي شنّتها قوات الاحتلال ضد قطاع غزة، ذكرت فيها أن 70 إسرائيليًّا قد قتلوا خلال العدوان على غزة، منهم 65 ضابطًا وجنديًّا سقطوا أثناء المعارك مع المقاومة الفلسطينية على حدود قطاع غزة عندما حاولت قوات الاحتلال الدخول بريًّا إلى القطاع، في حين قُتل 5 مدنيين في سقوط المئات من صواريخ المقاومة على المستوطنات والمدن الإسرائيلية، وأصيب ما لا يقل عن 2300 إسرائيليّ بجروح مختلفة أكثر من نصفهم من الجنود.
اقتصاديًا، قالت وزارة المال الإسرائيلية إن التكلفة المباشرة لعملية الجرف الصامد بلغت نحو 8 مليارات شيكل، أي 2 مليار و117 مليون دولار أمريكي.
وذكرت الصحيفة أن أكثر من 4500 صاروخ تم إطلاقها من قطاع غزة تجاه المدن والمستوطنات الإسرائيلية بدءًا من مستوطنات غلاف غزة وحتى المناطق الشمالية كمدن حيفا وهرتسليا وتل أبيب وغيرها، وأن 220 صاروخًا سقطت على مبانٍ إسرائيلية، في حين اعترضت القبة الحديدية 708 من الصواريخ فقط من إجمالي عدد الصواريخ - أي فشلت في اعتراض 3792 صاروخًا فلسطينيًّا-.
وحسب ماهر تيسير طباع الخبير والمحلل الاقتصادي فإن الخسائر الاقتصادية لقطاع غزة جراء تدمير البنية التحتية بلغت 5 مليارات دولار.