بعد مرور نحو 6 سنوات على بداية أزمة الديون السيادية، لا تزال أوروبا في مأزق، النمو والإنفاق والاستثمار وبالتالي التضخم، كلها على قدم المساواة والسبب لا يزال هو نفسه الديون.
ولكن حتى في ظل المناخ السياسي الحالي يمكن أن تجرؤ بعض الحكومات على اقتراح قفزات كبيرة في مجال التكامل الأوروبي وهي صفقة يمكن القيام بها للتخلص من جزء كبير من تلك الديون.
ووفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج قدم بعض المفكرين الاقتصاديين الرائدين في المنطقة مثل كريسيا ريكلين وهيلين ري في مدرسة لندن للأعمال و جيانكارلو كورستى في جامعة كامبريدج ولارس فيلد في معهد والتر اوكين بعرض للقيام بذلك.
وتتمثل الصفقة في أنه خلال الطريق الطويل نحو آلية لإعادة هيكلة الديون السيادية لدول منطقة اليورو الـ 19، وافقت الدول على إنفاق فقط 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لملء صندوق الاستقرار.
وسيقوم هذا الصندوق بإعادة شراء ديون دول اليورو لإنهائها، بحيث تنخفض نسب الديون الوطنية إلى الناتج المحلي الإجمالي أقل من 90 %، وعلى مدى أكثر من 50 عاما يمكن للصندوق تعبئة ما يصل إلى 3 تريليونات يورو (3.5 تريليون دولار).
وتكمن الصعوبة في أن هذه هذا مجرد نوع من فكرة تبادلية الديون التي من المحتم أن تسقط في أول عقبة سياسية، فيما يجيب الخبراء بالنفي فهناك حل منسق للتعامل مع الديون الموروثة في مقابل تغيير دائم في المؤسسات.
من أجل هذا، لكي يعمل هذا النظام سوف تحتاج منطقة اليورو إلى آلية دائمة لإعادة هيكلة الديون والتي تضع حدودا صعبة لصندوق الإنقاذ في المنطقة، فضلا عن ذلك سوف تحتاج إلى فئة استبدال آمنة لالتزامات الديون المضمونة على أساس الديون السيادية الأوروبية المراد إنشاؤها، من أجل قطع الصلة بين البنوك والدين الحكومي المحلي، إذا كان هذا يبدو معقدا هو كذلك بالفعل.