ناجية من «بوكو حرام»: يجب توفير الدعم النفسي للعائدات من بؤر الإرهاب
موضوعات العدد الورقي
10 أبريل 2019 , 02:29ص
العرب- محمود مختار
فوماتا بونو، إحدى الناجيات من مجازر «بوكو حرام»، جاءت إلى الدوحة للمشاركة في أعمال الدورة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة، لتروي قصتها وشهادتها حول ما تعرضت له بعد اجتياح عناصر التنظيم الإرهابي مدينتها في شمال نيجيريا.
قالت فوماتا التي شاركت في جلسة نقاش حول مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف أمس، بحضور سعادة السيد مارتن شونغنغ الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، والدكتور فلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إنها تعرضت للاختطاف من قبل عناصر «بوكو حرام»، الذين قاموا بتزويجها لأحد الشباب المقاتلين في التنظيم، وبعد مقتله في إحدى المعارك تم تزويجها مرة أخرى لشخص آخر يُدعى «الملك»، وبعدها بفترة وجيزة تم تزويجها لشخص ثالث من المقاتلين في صفوف التنظيم الإرهابي.
وأوضحت السيدة فوماتا (20 عاماً) أنها تمكنت من الهرب بعد 15 شهراً أمضتها في قبضة «بوكو حرام» وعادت لأسرتها في القرية الصغيرة التي اختُطفت منها، لكن المجتمع هناك لم يتقبلها؛ لأنها أصبحت تُوصف بما يسمى «زوجات بوكو حرام». مؤكدة على ضرورة توفير الدعم النفسي للسيدات العائدات من بؤر الإرهاب، ليس على مستوى نيجيريا فقط؛ وإنما الضحايا من جميع الأنحاء.
مشيرة إلى أنها خرجت من تجربة صعبة، ولكن الآن يحدوها الأمل بأن تكون شخصية ملهمة للأشخاص الذين اعتقدوا أن حياتهم قد توقفت بعد تعرّضهم لمواقف صعبة من جراء الإرهاب، مقدمة شكرها وتقديرها لدولة قطر على دعوتها للمشاركة في هذا المؤتمر المهم.
وعلّق رئيس المجلس الوطني في النيجر على قصة فوماتا قائلاً: «إن السبب الرئيسي في الإرهاب هو الفقر وانعدام التنمية».
موضحاً أن تنظيم «بوكو حرام» هو نتيجة لمجموعة من الشباب العاطلين عن العمل الذين انصرفوا إلى الأعمال الإرهابية. مؤكداً أن علينا أن نقضي على الفقر إذا أردنا القضاء على الإرهاب، ومشدداً على ضرورة بحث الالتزامات التي يمكن أن يقدّمها البرلمانيون لمكافحة الإرهاب. لافتاً إلى أن الإرهاب ظاهرة عابرة للحدود وعلينا أن نكافحها بوسائل عابرة للحدود.
ومن جانبه، دعا الدكتور فلاديمير فورونكوف -وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب- جميع البرلمانات في العالم إلى مكافحة الإرهاب ووضعه على رأس جدول الأولويات. مؤكداً أن التعاون مع البرلمانيين مسألة لا مناص منها لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب التي تحتاج إلى دعم ومساعدة البرلمانات على اختلافها، بسن تشريعات وطنية تعزز فاعلية مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
مبيناً أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت بموجب قراراها (165/72) يوم 21 أغسطس بوصفه اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم، من أجل تكريم ودعم ضحايا الإهارب والناجين منه وتعزيز وحماية تمتعهم الكامل بما لهم من حقوق الإنسان وبحرياتهم الأساسية.
وبدورها، قالت السيدة مارغريت ، نائبة رئيس المجموعة الاستشارية رفيعة المستوى لمكافحة الإرهاب بالاتحاد البرلماني الدولي: «علينا أن نقوم بعمل مشترك وموحّد في مكافحة الإرهاب». مقترحة إقامة المؤتمر الأول لضحايا الإرهاب في العالم العام المقبل.
وتفاعل المشاركون في جلسة النقاش مع القصة المؤثرة التي روتها السيدة فوماتا بونو. مؤكدين أن الإرهاب من التحديات الأكثر صعوبة وخطورة أمام الأمن والسلم الدوليين، داعين إلى ترجمة الالتزامات الدولية إلى أنشطة وتدابير وطنية.