قصف مطار التيفور ومقتل ضباط سوريين وإيرانيين

روسيا تصف الهجوم الإسرائيلي على سوريا بـ الخطير

لوسيل

عواصم - وكالات

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الضربة العسكرية الإسرائيلية لمطار التيفور العسكري تطور خطير جدا ، وأفاد أن موسكو تدرس المعطيات المتوفرة بشأن هذا الهجوم.
وقال لافروف إن ما جرى يؤكد خطورة الوضع بعد تدخل لاعبين خارجيين لم يدعهم أحد إلى هناك .
وأضاف معلقا آمل أن يكون العسكريون الأمريكيون على الأقل و(عسكريو) دول أخرى مشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يدركون ما حصل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر حقوقية حديثها عن مقتل نحو 14 شخصا أثناء الهجوم بينهم ثلاثة ضباط سوريين ومقاتلون إيرانيون ، فيما أكدت موسكو عدم سقوط قتلى من جنودها.
دمشق وموسكو اتهمتا إسرائيل باستهداف قاعدة عسكرية تابعة للجيش السوري في وسط البلاد موقعة عدد من القتلى، في وقت تتصاعد فيه نبرة التهديد من قبل الدول الغربية إزاء تقارير تتهم القوات الحكومية بشن هجوم كيميائي.
وأعلن مصدر عسكري سوري صباح أمس أن إسرائيل قصفت مطار التيفور بطائرات من طراز إف-15 أطلقت عدة صواريخ من فوق الأراضي اللبنانية.
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا رجحت في وقت سابق أن تكون واشنطن شنت الغارات، التي أوقعت وفق قولها عددا من القتلى والجرحى، قبل أن تحذف لاحقاً أي إشارة للولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أيضاً أن طائرتين حربيتين إسرائيليتين قصفتا المطار بثمانية صواريخ موجهة، مشيرة إلى أن الدفاع الجوي السوري دمر خمسة صواريخ من أصل الثمانية.
وبالإضافة للجيش السوري، يتواجد عسكريون روس ومقاتلون إيرانيون ومن حزب الله اللبناني في القاعدة العسكرية في محافظة حمص (وسط)، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكدت موسكو عدم إصابة أي من مستشاريها في الهجوم.
وأفاد المرصد السوري بدوره عن 14 قتيلاً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الضربة الجوية، بينهم ثلاثة ضباط سوريين ومقاتلون إيرانيون . ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الضربة الجوية.
إلا أنها ليست المرة الأولى التي تقصف فيها إسرائيل مطار التيفور العسكري، إذ انها استهدفته بضربات في 10 فبراير الماضي، بعدما اتهمت إيران بإرسال طائرة مسيرة من تلك القاعدة الجوية للتحليق في أجوائها.
وأعلنت إسرائيل وقتها أنها ضربت أهدافا إيرانية ، كما أسقطت القوات السورية حينذاك طائرة حربية إسرائيلية.
ومنذ بدء النزاع في سوريا في العام 2011، قصفت إسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا. واستهدفت مرات عدة مواقع قريبة من مطار دمشق الدولي. ونادراً ما تتحدث إسرائيل عن هذه العمليات.
ومباشرة بعد الضربة، توجهت الأنظار إلى كل من واشنطن وباريس لأنهما هددتا بالرد على التقارير التي تتهم قوات النظام بشن هجوم كيميائي في مدينة دوما أوقع وفق مسعفين عشرات القتلى ومئات الإصابات.
إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية سارعت إلى نفي الأمر. وقال متحدث باسمها في الوقت الحالي، لا تنفذ وزارة الدفاع ضربات جوية في سوريا .
كما أعلنت هيئة الأركان الفرنسية أن قواتها أيضاً لم تشن الضربات. وقال متحدث باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية الكولونيل باتريك ستيغر لوكالة فرانس برس ليس نحن .
وكان الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والفرنسي ايمانويل ماكرون اتفقا وفق بيان للبيض الأبيض على وجوب محاسبة نظام الأسد على انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان وتنسيق استجابة قوية ومشتركة ، بعد الهجوم المفترض بالأسلحة الكيميائية.
وتوعد ترامب في وقت سابق المسؤولين عن الهجوم بـ ثمن باهظ .
وهددت واشنطن وباريس سابقا بشن ضربات إذا توافرت أدلة دامغة على استخدام سلاح كيميائي في سوريا.
وتأتي التطورات الأخيرة بعد عام ويوم على ضربة أمريكية استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية في وسط سوريا، رداً على هجوم كيميائي اتهمت الأمم المتحدة قوات النظام بتنفيذه وأودى بالعشرات في مدينة خان شيخون في شمال غرب البلاد.
ونفت دمشق وموسكو الاتهامات الموجهة للجيش السوري باستهداف دوما بهجوم كيميائي. ووصفتها دمشق بـ مسرحيات الكيميائي ، وحذرت موسكو من تدخل عسكري .