2.5 % نسبة النمو.. وأعلى مستوى في 14شهرا

517.3 مليار ريال حجم السيولة المحلية

لوسيل

الدوحة – أحمد فضلي

عادت السيولة المحلية إلى التعافي بشكل ملحوظ نهاية شهر فبراير من العام الجاري، حيث بلغت 517.3 مليار ريال لتعود إلى الاستقرار عند المستوى المسجل خلال شهر سبتمبر من العام 2015 وذلك وفقا للبيانات المالية الصادرة أمس عن مصرف قطر المركزي.

وتعرف السيولة المحلية كذلك بعرض النقد م2 ، والذي يشتمل على عرض النقد م1 وعلى الحسابات والودائع لأجل وعلى حسابات التوفير.
إلى ذلك فإن عرض النقد م1 يتضمن العملات الورقية والمعدنية المتداولة بشكل يومي إلى جانب حجم النقود المحتفظة في البنوك والمصارف الإسلامية على شكل حسابات جارية أو ودائع تحت الطلب.
وشهدت السيولة المحلية م 2 منذ مطلع العام الماضي تراجعا، حيث بدأت في الانخفاض من نحو 521.3 مليار ريال بنهاية ديسمبر 2015 إلى نحو 504.9 مليار ريال بنهاية يناير 2016، لترتد بشكل طفيف إلى نحو 505 مليارات ريال في نهاية فبراير 2016 ونحو 506.1 مليار ريال بنهاية مارس 2016، قبل أن تعود للانخفاض مجددا مسجلة أدنى مستوى لها في نهاية أغسطس 2016، حيث بلغت نحو 488.9 مليار ريال، قبل أن تعود للارتفاع مع نهاية العام الماضي تدريجيا حيث بلغت نحو 497.5 مليار ريال في ديسمبر 2016، وتستهل العام الجاري بنحو 500.8 مليار ريال، لتسجل نموا بنحو 2.5% مقارنة بشهر فبراير من العام الماضي.

وبلغ صافي الموجودات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي بنهاية فبراير الماضي نحو 123.5 مليار ريال، حيث بلغت الموجودات 124.8 مليار ريال، في حين المطلوبات وصلت إلى نحو 1.3 مليار ريال، أما على مستوى البنوك التجارية فبلغت الموجودات الأجنبية نحو 252.3 مليار ريال مقابل مطلوبات بنحو 437.6 مليار ريال بصافي يساوي 185.3- مليار ريال، وبذلك بلغ مجموع صافي الموجودات الأجنبية في الجهاز المصرفي بنهاية فبراير الماضي نحو 61.7- مليار ريال.

في مقابل ذلك، فقد سجل صافي الموجودات المحلية نحو 579.1 مليار ريال بنهاية فبراير 2017، حيث تضمن 203.7 مليار ريال صافي المطالبات على الحكومية والتي شملت نحو 283.5 مليار ريال مطالبات ونحو 79.8 مليار ريال ودائع حكومية، في حين شملت المطالبات المحلية ائتمانا بنحو 607.5 مليار ريال وحجم أوراق مالية بنحو 14.1 مليار ريال.

وتأثرت السيولة المحلية خلال العام الماضي نتيجة عدة أسباب، لعل أبرزها انخفاض أسعار الطاقة وتحديدا أسعار النفط الذي نزل إلى مستويات متدنية جدا، حيث بلغ سعر البرميل الواحد نحو 27 دولارا خلال شهر فبراير من العام الماضي، إضافة إلى ارتفاع نسبة الاحتياطي القانوني الذي تلتزم به البنوك والمصارف الإسلامية، والذي كان محددا عند 4.75%، مع الإشارة إلى أن الاحتياطي الإلزامي أو القانوني هو أرصدة تضعها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة لدى المصرف المركزي بما نسبته 4.75% من جملة ودائع العملاء لديها، بشكل دائم ودون فوائد.

إلى ذلك فإنه توجد عدة مؤثرات أخرى تتحكم في مستويات السيولة المحلية كالسياسة المالية والنقدية التي تتمثل في تخفيض عرض النقود أو تخفيض الضرائب أو زيادة الإنفاق الحكومي أو الاثنين معا أو لجوئها إلى سوق الدين العام.

يشار إلى أن مصرف قطر المركزي خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 4.75% إلى 4.50% ابتداء من أبريل الجاري وذلك في أعقاب قراره برفع أسعار الفائدة خلال منتصف شهر مارس الماضي.
وفي ذات الإطار، بلغ النقد المتداول 11.6 مليار ريال بنهاية فبراير 2017 مقارنة بنحو 11.2 مليار ريال في فبراير 2016 في حين بلغت الودائع تحت الطلب نحو 124.9 مليار ريال في فبراير 2017 مقارنة بنحو 124.7 مليار ريال في نفس الفترة من العام الماضي، أما عرض النقد م1 فارتفع بنحو 136.5 مليار ريال بنهاية فبراير الماضي مقارنة بنحو 136 مليار ريال في فبراير 2016، كما سجلت الودائع لأجل نموا ملحوظا حيث قفزت من 236.2 مليار ريال بنهاية فبراير 2016 إلى نحو 248.8 مليار ريال في فبراير 2017 وبلغت الودائع بالعملات الأجنبية نحو 131.9 مليار ريال وشبه النقد نحو 380.8 مليار ريال.