أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن المبررات التي تستخدمها إيران للهجمات على دولة قطر والدول الأخرى مرفوضة تماما، مشددا على أن القوات المسلحة القطرية وقوات الأمن أظهرت احترافية عالية في التعامل مع التهديدات القادمة من إيران وتبذل جهودا جبارة لحماية الوطن والمواطنين والمقيمين والزوار على أرض دولة قطر.
جاء ذلك في حوار لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أجرته شبكة سكاي نيوز الإخبارية الدولية.
ووصف معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ما يحدث الآن في المنطقة بأنه خطير للغاية، ولا يؤثر فقط على الأمن الإقليمي، بل يؤثر أيضا على الأمن العالمي واستقرار الاقتصاد العالمي، لافتا إلى تأثير ما يحدث في دول مجلس التعاون الخليجي على الاقتصاد العالمي، سواء من ناحية الطاقة أو الخدمات اللوجستية.
وتابع معاليه: بالنسبة لهذه البقعة الصغيرة في العالم، تعد دول مجلس التعاون الخليجي مركز عبور رئيسي للعالم أجمع، حيث يبلغ عدد المسافرين بين الدوحة وأبوظبي ودبي حوالي 350 إلى 360 مليون مسافر سنويا، كل هذا تعطل بسبب هذا الاضطراب .
وأوضح معاليه أن قطر وحدها تزود 20% من الطاقة إلى العالم، وحينما تعرضت للهجوم في اليوم الأول، اضطرت إلى إيقاف العمليات، ما أثر بشكل كبير على الأسعار العالمية، مضيفا ثم إذا نظرنا إلى قطاعاتنا الأخرى، كالصناعات التحويلية مثلا، نجد أن الهجوم استهدف المجمع الصناعي في اليوم الثاني، ما أجبرنا أيضا على إغلاق العديد من المصانع والمنشآت الصناعية التابعة لنا، بما فيها مصانع الأسمدة .
وبين معاليه أن قطر تعد ثاني أكبر منتج لليوريا، إذ تمثل 10% من السوق العالمية، مما سيؤثر هذا على الغذاء والزراعة والإمدادات الغذائية والأمن الغذائي للعديد من الدول التي تعتمد على قطر، كما تزود قطر العالم بالهيليوم، وهو مكون أساسي للمعدات الطبية، حيث تنتج 35% من إنتاج الهيليوم العالمي.
وأشار إلى أن ما يحدث الآن في مجلس التعاون الخليجي يؤثر بشكل كبير على الأمن الإقليمي والعالمي، مشددا على ضرورة ضمان توقف إيران عن جميع هجماتها على دول الخليج والدول الأخرى التي تهاجمها وهي ليست طرفا في هذه الحرب، وأهمية البحث عن سبل لتهدئة الوضع وإيجاد حل دبلوماسي كلما أمكن ذلك.
وتابع معاليه: نود أيضا التأكد من إزالة أي تهديدات تشكلها إيران علينا، وأن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار في أي حل مستقبلي، لا يمكننا البقاء على هذا الحال، خاصة بعد ما حدث، وبالطبع، الطريقة التي بدأت بها الأمور فور اندلاع الحرب، أظهرت أن هذه الصواريخ كانت موجهة إلينا في نهاية المطاف، ولماذا سيستخدمونها؟ لسنا دولا معادية لهم، فلطالما سعينا للمساعدة ودعم أي جهود لإيجاد حل دبلوماسي لرفع العقوبات .
وتمنى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رؤية ازدهار الشعب الإيراني واستقراره وأن يعيش بسلام، وأن تتعايش معه دول المنطقة بسلام، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الشعب الإيراني هو المتضرر الأكبر من هذه الاضطرابات.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية للطاقة، وهل يتوقع أن تستمر إيران في استهدافها، قال معاليه: في الواقع، تحدث هجمات يومية، ففي اليوم الأول، تعرضنا لهجوم استهدف إحدى المنشآت ضمن مجمع الطاقة، وكان الأمر أشبه بنجاة من السماء، إذ حميت المنشأة ولم تحدث أضرار تذكر، وما زلنا نقيم الأضرار الأخرى، لكن يوميا، تستهدف حوالي 40% من الهجمات منشآت الطاقة، وحوالي 25% منشآت مدنية، وحوالي 35% منشآت عسكرية، بما في ذلك المطار الدولي الذي استهدف مرارا، وحتى خزانات مياه الشرب .