خلال ندوة "إيران والمجتمع الدولي" نظمها منتدى الدوحة..

مشاركون: قطر يمكنها أن تلعب جسراً يحول دون مواجهات في المنطقة

لوسيل

شوقي مهدي

أكد مشاركون في ندوة إيران والمجتمع الدولي التي نظمها منتدى الدوحة أمس أن قطر يمكنها أن تلعب دوراً مهماً وتصبح جسراً يحول دون وقوع مواجهات في المنطقة لا تصب في مصلحة الجميع.

ونظم منتدى الدوحة أمس ندوة أفق جديدة.. إيران والمجتمع الدولي بالتعاون مع المعهد الملكي للخدمات المتحدة للدراسات الدفاعية والأمنية (روسي)، شارك في الندوة كل من السير بيتر ويستماكوت السفير البريطاني السابق إلى الجمهورية التركية والجمهورية الفرنسية والولايات المتحدة، والدكتور سيد محمد كاظم سجادبور أستاذ العلاقات الدولية ورئيس مركز الدراسات السياسية والدولية بطهران، وبراين أوتول زميل أول غير مقيم في المجلس الأطلسي مركز الجغرافيا الاقتصادية، والدكتورة أنيسة بصيري تبريزي زميل باحث في مركز (روسي) وأدار الندوة راجح عمر محرر العلاقات الدولية في أي تي في نيوز.

دور قطري مهم

وقالت الدكتورة أنيسة بصيري تبريزي، زميلة بالمعهد الملكي للخدمات رداً على سؤال لوسيل حول الدور الذي يمكن أن تلعبه قطر تجاه الملف النووي: إن قطر يمكنها أن تلعب دوراً مهماً في الملف النووي وتصبح جسراً يحول دون وقوع مواجهات في المنطقة لا تصب في مصلحة الجميع.

وعن دور الاتحاد الأوروبي، قالت الدكتورة تبريزي: من الواضح جدا أن الاتحاد الأوروبي هو الممثل الفعال في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، فالاتحاد الأوروبي يريد جمع الأطراف على طاولة واحدة. لكن المشكلة تكمن في أنهم ليسوا واضحين تماما بشأن الكيفية التي يريدون المضي بها قدماً .

ونوهت إلى أن الاتحاد الأوروبي أصبح حالياً بمثابة المنسق بين الطرفين مشيرة إلى إيران والولايات المتحدة.

وأضافت أنه من الصعب للغاية الحديث عن موقف إسرائيلي خليجي موحد تجاه إيران داخل المنطقة، حيث تميل بعض الدول أكثر نحو تصعيد الصراع بينما يتخوف البعض الآخر من معضلة الأسلحة النووية ، منوهة إلى أن القضية النووية مرتبطة الآن بالقضية الإقليمية ولا يزال من الحكمة الفصل بين القضيتين، وتم إجراء مناقشة مختلطة في الماضي.

العودة للاتفاق

إلى ذلك قال السير بيتر ويستماكوت السفير البريطاني السابق إلى كل من تركيا وفرنسا وأمريكا: المشهد اختلف عما كان عليه في السابق، موضحاً أن هناك تغييرات كبيرة حدثت في المنطقة ويجب العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران ولكن مع إضافة تحسينات.

وقال إن الإدارة الأمريكية الحالية لن تدعم أي أعمال عسكرية ضد إيران، رغم أن الإدارة السابقة كانت تتحدث عن إمكانية ضربة لإيران وهذا أمر غير متوقع إلا إذا كان هناك تهديد حقيقي، ومن ناحية أمنية فإن دولاً في المنطقة ستطالها في حال كانت هناك ضربات موجهة للقطع البحرية في المنطقة وغيرها. وأضاف: بينما أتفهم وجهة النظر القانونية التي تطالب بعدم تغيير بنود الاتفاقية، فإني أعتقد أيضا أن الكثير قد تغير داخل المنطقة منذ إبرام الاتفاقية في المرة الأولى. وأعتقد أنه يجب تبني خطة واضحة فيما يتعلق بقضايا المنطقة، فيجب على إيران التوقف عن دعم الحرب في اليمن. كما أعتقد أن هناك إرادة سياسية في واشنطن، لكن إرادتها ليست واضحة حتى الآن .

سياسة الضغط

ونوه الدكتور سيد محمد كاظم سجادبور إلى أن الصورة واضحة للغاية، فبايدن أصر بثبات في حملته الانتخابية على العودة إلى الاتفاق النووي، معارضاً لموقف ترامب، لكننا بالمقابل لن نتوسل لعودتهم؛ فإيران بلد مكتفٍ ذاتيا. موضحاً أن سياسة الضغط القصوى فشلت فشلاً ذريعاً، والكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة.

وأضاف الدكتور سجادبوران: هناك ثقة كبيرة بالنفس في إيران لأننا أدرنا الوضع بشكل جيد، لقد تمكنا من فعل ذلك مع أسوأ رئيس وهو الرئيس ترامب. مشيراً إلى أن العودة للاتفاق النووي لا تتعلق بأي ملفات أخرى، موضحة أن هذه حالة منفصلة ولا ينبغي الخلط بينها وبين المناقشات الأخرى.

وقال إن العقوبات التي مورست على إيران غير قانونية فهي تعمل على حرمان الشعب الإيراني من حقوقه. لا يزال بايدن يواصل استخدام سياسة الضغط القصوى، وهذا النوع من التأخير في النقاشات يعد استمراراً واضحاً للسياسات غير الإنسانية التي تتبعها الولايات المتحدة.

وقعنا وعقدنا الاتفاقيات رغم التأخير الذي حدث في البدايات، ثم وعدوا الجميع بالعودة للاتفاق، والآن أصبح الوضع محيراً للغاية، ومن الواضح أن هناك معضلة ثقة.