350 مليون ريال دعما إضافياً خلال الخطة الراهنة
أصحاب الوحدات طالبوا بتشريع وتوسعة وقاعدة للدعم
اجتمع سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة بمقر الوزارة، الخميس الماضي، مع 8 ملاك للمزارع المحلية المنتجة، للاطلاع على المعوقات والصعوبات التي تواجه زيادة الإنتاج الزراعي والعمل على تذليلها.
وخلال الاجتماع أكد سعادته على حرص وزارة البلدية والبيئة على تقديم كل أوجه الدعم لأصحاب المزارع المنتجة في المجالات النباتية والحيوانية والسمكية، لتطوير المزارع بما يساهم في زيادة المنتجات الزراعية المحلية، ودعاهم للعمل على بذل المزيد من الجهود على طريق تحقيق الاكتفاء من السلع الزراعية والغذائية.
حزم من الدعم
ومن جانبه أكد مصدر مسؤول في القطاع الزراعي في وزارة البلدية والبيئة أنه كما أن للمزارعين مطالب فإن عليهم واجبات يتعين القيام بها، وأن الدولة شكلت تحت مظلة وزارة البلدية والبيئة وبرئاسة الدكتور الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد المختص بالقطاع الزراعي لجنة للمزارع والعزب ضمت ممثلين عن حائزيها تجتمع بشكل دوري وتختص بالاستماع إليهم والعمل على حل مشاكلهم، وخصصت الدولة دعماً للحائزين على المزارع والعزب خلال الخطة الخمسية الراهنة يقدر بـ 350 مليون ريال.
وأوضح يوسف بن خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية لـ لوسيل ، على هامش افتتاحه لمشروع الصوبات الدائمة بمزارع جري وسميح، أن وزارة البلدية والبيئة توزع أكثر من 9 حزم من الدعم على المزارع من بينها صوبات زراعية، وخلايا نحل، وشتلات وخدمات للنخيل وتسويق لثماره، ومستلزمات إنتاج زراعية تتمثل في بذور ومبيدات وحرث الأراضي، وتسهيلات بالكهرباء والمياه، إلى جانب تسهيلات ائتمانية لتحديث الزراعة، ومبادرات وبرامج تسويقية، إلى جانب دعم الأعلاف، والمستلزمات البيطرية. وأوضح فرهود الهاجري المستشار بالقطاع الزراعي والمسؤول السابق عن الثروة الحيوانية بلقاء على هامش أحد المؤتمرات التى نظمت مؤخراً بأن دعم الأعلاف يتواصل وأن ثمة توجها لتوسيع قاعدته وربط هذا الدعم بمستوى إنتاج العزب ومشروعات الثروة الحيوانية، إلى جانب دعم المستلزمات البيطرية ممثلة بالعلاج والأدوية.
وحسب مصدر مسؤول فإن ثمة أوجه أخرى لاهتمام الدولة بدعم المزارع يتمثل في احتضان معارض دولية للتوعية بما وصل إليه النمو الزراعي بالدولة والسماح لأصحاب المزارع والعزب والشركات الزراعية بالمشاركة فيها والاستفادة بالترويج لأنفسهم وعقد صفقات واقتناء المعدات الحديثة. وأوضح المصدر أنه في الآونة الأخيرة صدرت قرارات وقوانين تحظر الإغراق وتحمي المنتج الزراعي والغذائي وتتيح له حرية المنافسة. إلى جانب إلغاء الرسوم التي كانت مفروضة عليه بالمجمعات التجارية، وإن كانت تلك التشريعات تحتاج لبعض الوقت لتطبيقها بشكل أمثل والاستفادة الكاملة منها.
مطالب المزارعين
وخلال الاجتماع طالب مدير أحد المشروعات الزراعية الكبيرة بضرورة صدور تشريع ينظم عمليات دعم وتوفير الإمكانات للمزارع والاستثمار بمجالها واشتكى من عدم تطبيق القرار الوزاري الأخير الذي يدعم المنتجات الغذائية القطرية، وعدم السماح للمنتجات المحلية بمنافسة نظيرتها المستوردة، مشتكيا من الدور الذي تلعبه المولات التجارية في ذلك والموردون واستمرار تقاضيهم الرسوم على المنتجات بالمخالفة للقرار.
ودعا صاحب إحدى الشركات الزراعية إلى السماح للمزارعين الذين زرعوا المساحات الممنوحة لهم بالتوسع في الزراعة في ظل معايير يتفق عليها، وطالب أحد الممثلين للمزارع بلجنتها الوزير بدعم مستلزمات الإنتاج بشكل أوسع وأشمل لكون أن ما يدعم منها لا يشكل 10% من احتياجاتها، ومد مظلة الدعم لتشمل مستلزمات المحميات.
واشتكى أحد الحائزين من الشح في المواد البيطرية بالمراكز الطبية. ولفت آخر انتباه الوزير بأن مشروعات الثروة السمكية والداجنة لا يتم دعمها بأي شكل من الأشكال مطالبا بمساواة تلك المشروعات بمشروعات الحلال التي يتم دعم أعلافها. ومن جانبه أعرب مسفر بن سفران كبير مربي الحلال بالشيحانية عن أسفه لعدم تمثيل أصحاب العزب في الاجتماع، مشددا على أهمية الثروة الحيوانية في توفير الأمن الغذائي للدولة. وعلمت لوسيل أن من بين المزارع التي شاركت بالاجتماع مشروع أجريكو الزراعي، ومزرعة عدن، ومزرعة ناصر الكواري، ومزرعة السليطين.
خارطة الإنتاج
ووفق بيانات وزارة البلدية والبيئة يصل عدد المزارع والعزب بالدولة إلى ما يقرب من 6500 وحدة إنتاجية منتشرة في مختلف أرجاء الدولة، ولا يستغل من تلك الوحدات سوى ربعها في الإنتاج بينما بقية الوحدات لا تزال تستثمر بشكل شخصي أو كوحدات ترفيهية ومخازن، وهو ما تعمل وزارة البلدية الآن على وضع نهاية له ساعية لاستثمار تلك المساحات كلها في الإنتاج قبيل توسعة المزارع، وهو ما يتحفظ عليه أصحاب الوحدات الجادة ويرونه ظلما لهم مطالبين بالتفرقة بين مزارعهم والمزارع الأخرى ومنحهم المزيد من الأراضي لزراعتها.
وفي الآونة الأخيرة طرحت البلدية والبيئة مليون م2 من الأراضي لزراعتها بالخضار وتتأهب لطرح 2.6 مليون م2 أخرى خلال الفترة المقبلة. ويغطي الإنتاج من الخضار في أوج الموسم 40% من الاحتياجات، واكتفت قطر من الدواجن الطازجة والحليب وجانب كبير من مشتقاته، وتتجه للاكتفاء من اللحوم.