اتحاد غرف مجلس التعاون طالب بتفعيلها

شراكة استراتيجية لتفعيل دور القطاع الخاص

لوسيل

البحرين - وكالات

أعرب اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عن تطلعه بأن يشهد العام الجاري انطلاقة حقيقية لقرارات داعمة للقطاع الخاص الخليجي، ولمسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.

وشدد الاتحاد على أن دقة المرحلة المقبلة وما تزخر به من تحديات يقتضي فتح كل الآفاق والأبعاد للشراكة المتطورة بين القطاعين العام والخاص والتي ترتكز على وجود روابط التعاون والتنسيق والتشاور بأقصى درجات الفاعلية.

وقال عبدالرحيم نقي الأمين العام للاتحاد، بحسب وكالة بنا ، إن هناك حاجة ماسة وغير مسبوقة لتسخير كافة الأجهزة التنفيذية في دول مجلس التعاون الخليجي لتطوير وتهيئة القطاع الخاص الخليجي لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، داعياً في هذا السياق إلى تعاون مشترك رفيع المستوى بين تلك الأجهزة والاتحاد كونه يمثل القطاع الخاص الخليجي، لاسيَّما من خلال إشراكه في أعمال اللجان الخليجية المعنية بالشأن الاقتصادي، أو حتى إطلاعه على القضايا الاقتصادية التي تعرض على اللجان الوزارية والفنية لمناقشتها والتعرف على رأي القطاع الخاص الخليجي في اللقاءات المشتركة السنوية بين كل الاتحاد والأمانة العامة لمجلس التعاون، داعياً كذلك إلى تنشيط الاجتماعات بين اللجان الوزارية والفنية التي تبحث أوضاع كل قطاع اقتصادي على حدة.

وأكد أن الغرف الخليجية لا يمكنها القيام بمسؤوليتها دون التعاون المستمر والمنهجي مع الحكومات الخليجية وتلقي الدعم منها لبلوغ كل ما يعزز دور ومسيرة القطاع الخاص الخليجي.

وأضاف نقي، أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تحقيق هذا الهدف خدمة لأهداف التنمية والتجارة والاستثمار في المنطقة، ومعالجة الصعوبات ومعوقات التجارة البينية، وفق أطر مؤسسية ومنهجية ودائمة وواضحة ومستقرة بما يساهم في دعم التعاون المشترك بين قطاعات الأعمال الخليجية، تأخذ في الاعتبار الظروف والمعطيات الراهنة، خاصة في ظل الانحسار الشديد في العائدات النفطية، وهو الأمر الذي يتوجب مواجهته بكثير من الجرأة والموضوعية وإعادة الحسابات والتركيز على ما يدفع بالعمل الاقتصادي الخليجي المشترك إلى آفاق ترضي تطلعات اليوم وتجهض تحديات الغد، وتبني ركائز جديدة تعتمد على القطاع الخاص باعتباره قاعدة التنمية ووسيلتها، والإيمان بأن أي جهد على صعيد العمل الاقتصادي الخليجي المشترك يجب أن يأتي متسقاً ومتكاملاً ومترابطاً مع الجهود التي تبذلها الحكومات الخليجية خاصة من خلال التشريعات والأنظمة وإشراك القطاع الخاص عبر اتحاد الغرف الخليجية في إبداء الرأي بشأنها.

ولفت نقي إلى أهمية القرارات الداعمة للقطاع الخاص الخليجي الصادرة عن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وفي المقدمة منها تلك التي أصدرها المجلس الأعلى في دورته التي عقدت بالرياض في ديسمبر من العام الماضي، والتي دعت إلى تأسيس شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص وهي الدعوة التي توجت بالتوجيه لعقد لقاءات تشاورية دورية بين لجنة التعاون التجاري ورؤساء الغرف الخليجية، وتوجيه الهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون لبلورة ما يطور هذه الشراكة، بجانب التوجيه لتشكيل لجنة تضم مختصين ومفكرين من أبناء دول مجلس التعاون لاقتراح مرئيات بشأن هدف المواطنة الاقتصادية الخليجية.

وأكد أن القطاع الخاص الخليجي مدرك لطبيعة التحديات الراهنة والمقبلة، ويعي الدور المأمول منه لإنجاح البرامج والخطط المستقبلية، خاصة من خلال آليات مناسبة لتنفيذ الآمال المعلقة على هذا القطاع، كما أشار إلى أن الحكومات الخليجية عليها أن تحرص على حماية مصالح هذا القطاع لتمكينه من القيام بدوره كما يجب في هذه المرحلة.