رغم إنهاء الأسبوع الماضي على ارتفاع

الأسهم العالمية تنتظر الهبوط

لوسيل

ترجمة - عاطف إسماعيل

إشارات واضحة أظهرتها تداولات الأسبوع الماضي في أسواق الأسهم العالمية، ألمحت إلى تراجع التفاؤل في الأسواق، سواء من قبل الخبراء أو المستثمرين في الأسهم.

كما أسهمت التصريحات المشوبة بالحذر التي أدلت بها محافظة بنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين في عزوف المستثمرين عن التداول في الأسهم.

ورغم إنهاء مؤشر S P500 لبورصة نيويورك على ارتفاع بواقع 2.00%، فإن ذلك يغير الحالة العامة السائدة في الأسواق العالمية والتي تفتقر إلى التفاؤل.

وهناك محللون يرون أن الوقت الحالي يعد الأنسب لشراء الأسهم، إذ تميل أسعارها إلى الهبوط، ما يستند إلى نظريات التداول التي تقول إن الشراء في أوقات القلق قد يحقق مكاسب كبيرة بعد انتهاء حالات التذبذب المرتفع وزوال القلق من أسواق المال.

وتراجع مسح الجمعية الأمريكية للمستثمرين الأفراد الذي يقيس مدى التفاؤل في الأسواق إلى 8.3% مقابل المسح السابق الذي أشارت نتيجته إلى 19.2%، ما يعد أقل بكثير من قراءة منتصف يناير التي سجلت 17.9%.

في المقابل، ووفقا لنفس المسح، ارتفعت درجة السلبية في الأسواق إلى 48.7% مقابل قراءة الشهر السابق التي سجلت 30.7%، ما يشير إلى أعلى مستويات السلبية تجاه أسواق الأسهم العالمية منذ أبريل 2013.

وارتفع مؤشر داو جونز للنقل بواقع 1.5% بنهاية أسبوع التداول الماضي، لكن السوق عانت من تراجعات حادة في مؤشرات أخرى لبورصة نيويورك.

وتراجع مؤشر نيويورك لأسواق الأسهم بواقع 1.7% في حين خسر مؤشر نازداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة 0.6% من قيمته.

ووفقا للحسابات الأسبوعية، فقدت مؤشرات البورصة الأمريكية حوالي 3.8% على مدار تعاملات الأسبوع الماضي.

وحقق 728 سهما في بورصة نيويورك صعودا مقابل 2476 سهما تعرضت للهبوط.

محللون فنيون لأسواق المال أكدوا أن التوقعات الأسبوعية لتعاملات الأسهم العالمية للأسبوع المقبل لا زالت سلبية، وأنه من المرجح أن تتخذ أغلب الأسهم الاتجاه الهابط رغم إشارة التوقعات اليومية إلى إمكانية ظهور بعض التحسن في الأداء على المستوى اليومي.

بينما يرى آخرون أن مؤشري البورصة الأمريكية الرئيسيين، S P500 وداو جونز الصناعي، نجحا على مدار الأسبوع الماضي في تحقيق ارتفاعات معقولة، لكن الاستمرار في الصعود لا زال يحتاج إلى مستويات أعلى لتأكيد تحول الصعود إلى اتجاه مستقر.

وتتعلق أنظار المستثمرين في أسواق الأسهم بأسعار النفط العالمية التي أصبح لها تأثير كبير على الأسهم عقب الانهيار الذي بدأته منذ منتصف 2014.

كما يصدر البنك المركزي الأوروبي بيان الفائدة يوم الخميس المقبل، تزامنا مع عقد محافظ البنك المركزي مؤتمرا صحفيا يلقي فيه الضوء على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، ما يتوقع أن يكون له أثر كبير في تعاملات الأسبوع المقبل في البورصات العالمية بصفة عامة.