وسط تحديات السكان ومحدودية الموارد

الأردن تسعى لخفض فاتورة الطاقة بنسبة %12

لوسيل

عمان - قنا

أكد إبراهيم سيف، وزير الطاقة الأردني أن ملف الطاقة يتصدر سلم أولويات الحكومات المتعاقبة ما يستدعي، حلولا مبتكرة لمشكلة تواجه بلدا يفتقر لمصادر الطاقة التقليدية.
وقال الوزير الأردني، في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية قنا ، إن الوزارة وخبراءها يبحثون في كيفية خفض تكلفة الفاتورة الكلية للطاقة، لافتا إلى أن الهدف كان تقليص هذه الفاتورة كحد أدنى بنحو 12%، فيما يصل الحد الأعلى 85%، بدلا من 97% التي يستوردها الأردن في العام الواحد.
ويحاول الأردن رفع مساهمة المصادر المحلية ومصادر الطاقة المتجددة، في توليد الطاقة، علما بأنها لا تساهم على أهميتها بأكثر من 4% وهي نسب ضئيلة في هذا المجال.
وتشكل تكلفة الطاقة المستوردة نحو 23% من الناتج المحلي الإجمالي للأردن الذي يستورد الغاز الطبيعي المستخدم في توليد 80% من الكهرباء المولدة، ذلك أن الانقطاعات المتكررة للغاز المصري أدت إلى الاعتماد على الوقود الثقيل الذي رفع بدوره من عجز الموازنة الأردنية.
وأضاف أن قطاع الطاقة الأردني يواجه تهديدات عديدة، في مقدمتها عدم الاستقرار السياسي في المنطقة، ومحدودية الموارد المالية في الموازنة وزيادة عدد السكان بنسب مرتفعة، وعدم ربط الدوائر الحكومية بقواعد بيانات ومعلومات، مؤكدا على السعي لتحقيق أمن تزود الأردن بالطاقة، عبر تطوير واستغلال مصادر الطاقة المحلية التقليدية والمتجددة والصخر الزيتي، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة في كافة القطاعات.
وأوضح أن الاستراتيجية العشرية لقطاع الطاقة التي تمتد حتى العام 2025، تضع نصب عينيها تحقيق أمن التزود بالطاقة اللازمة للتنمية الشاملة وبشكل مستديم، وزيادة مساهمة مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، لافتا إلى أن الوزارة تسعى إلى توليد الطاقة الكهربائية باستغلال طاقة الرياح للوصول إلى استطاعة (600- 800 ) ميجاوات عام 2020، إضافة إلى توليد الطاقة الكهربائية باستغلال الطاقة الشمسية للوصول إلى استطاعة (800- 1000) ميجاوات عام 2020.
وبين أن من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في الأردن، هو عدم وجود دراسات للجدوى الاقتصادية الأولية للثروات المعدنية، إذ أن إعداد هذه الدراسات يحتاج إلى كوادر فنية متخصصة، وتحديث للمعلومات الفنية لكل خام من الخامات المعدنية، إضافة إلى رصد الاحتياجات المالية اللازمة في الموازنة العامة أو من خلال المنح المقدمة من الجهات المانحة لهذه الغاية.
ولفت إلى أن مواقع الخامات المعدنية الموجودة في المحميات الطبيعية والمناطق المصنفة حراجا ومراعي تحد وتحول دون الاستثمار في هذه المناطق، موضحا أنه لحل هذه المشكلة لا بد من قرار باستثناء هذه المناطق والسماح بالاستثمار فيها.