واصلت شركة قطر للطاقة خططها التوسعية بالاستثمار في مجال الاستكشاف والتنقيب بقطاع النفط والغاز حول العالم، وذلك ضمن استراتيجية الشركة الرامية لأن تصبح واحدة من أفضل شركات النفط الوطنية في العالم بجذور عميقة في قطر وبحضور عالمي متميز.
وتستند استراتيجية قطر للطاقة على 6 ركائز أساسية أبرزها تعزيز القدرات الفنية والنموذج التشغيلي في قطر وتعظيم عمليات استكشاف وإنتاج النفط والغاز لدولة قطر، وإنشاء محفظة واسعة النطاق لعمليات الاستكشاف وإنتاج النفط والغاز بالاضافة لترسيخ المكانة العالمية في قطاع الغاز والغاز المسال وتعظيم القيمة المضافة من الصناعات التحويلية لدولة قطر.
وخلال العام الماضي رصدت لوسيل حوالي 7 صفقات للاستكشاف والتنقيب نفذتها قطر للطاقة في 2021 في 4 مناطق حول العالم تضمن 12 منطقة بحرية، وذلك ضمن خطط الشركة الرامية للتوسع عالمياً وتعظيم عمليات الاستكشاف وانتاج النفط والغاز داخلياً ومحلياً واقليمياً.
في ابريل الماضي وقعت قطر للطاقة اتفاقية مع شركة شل تصبح بموجبها شريكة في امتياز أعمال الاستكشاف والمشاركة بالإنتاج في منطقتين بحريتين قبالة سواحل جمهورية ناميبيا.
وبموجب الاتفاقية، التي ستخضع للموافقات اللازمة، تحصل قطر للطاقة على حصة تبلغ 45% من الحقوق في رخصة التنقيب والاستكشاف PEL 39 المتعلقة بالمنطقتين الاستكشافيتين 2913A و2914B، وتحتفظ شركة شل (المشغل) بحصة 45%، بينما تمتلك مؤسسة البترول الوطنية الناميبية (نامكور) الحصة الباقية البالغة 10%.
ويعتبر هذا هو الاستحواذ الثاني لقطر للطاقة على رخصة استكشاف في ناميبيا. إذ وقعت في أغسطس 2019، على اتفاقيتين، استحوذت بموجبهما على حصة من امتياز أعمال الاستكشاف والمشاركة في الإنتاج في المنطقتين البحريتين 2913B و2912.
وفازت قطر للطاقة ضمن تحالف بحقوق الاستكشاف في منطقتين بحريتين في جمهورية سورينام بموجب عقود مشاركة في الإنتاج كجزء من جولة عطاءات سورينام البحرية التي عقدت مؤخراً.
وقد أعلنت شركة النفط الحكومية في سورينام ستاتسولي Staatsolie عن العطاءات الفائزة في الجولة التنافسية حيث تم منح تحالف من شركات تابعة لقطر للطاقة (بنسبة 20٪)، وشركة توتال للطاقة (المشغل بنسبة 40٪)، وستاتسولي (بنسبة 40٪) حقوق استكشاف المنطقتين الضحلتين 6 و8، والمتاخمتين مباشرة للمنطقة 58 التي تتمتع باكتشافات منتجة.
وتقع المنطقتان البحريتان المتجاورتان 6 و8 مباشرة جنوب المنطقة 58 في المياه الضحلة قبالة شواطئ جنوب سورينام، بالقرب من الحدود مع غيانا حيث تتراوح أعماق المياه فيها بين 30 و65 متراً. وتغطي المنطقتان مساحة إجمالية تبلغ حوالي 2,750 كيلومتراً مربعاً.
ووقعت قطر للطاقة اتفاقيات مع شركة توتال للطاقة الفرنسية تستحوذ بموجبها على حصص في ثلاث مناطق استكشاف بحرية قبالة شواطئ جنوب افريقيا.
وبموجب الاتفاقيات التي تخضع لموافقة الجهات الحكومية المختصة في جنوب افريقيا، ستمتلك قطر للطاقة حصة 25% من أعمال الاستكشاف والمشاركة بالإنتاج في منطقة جنوب أوتينكوا South Outeniqua ، وحصة 30% في منطقة DWOB، وحصة 29,17% في منطقة OBD.
وتبلغ مساحة منطقة جنوب أوتينكوا حوالي 49,000 كيلومتر مربع ويتراوح عمق المياه فيها بين 200-5,000 متر. وتحتفظ شركة توتال للطاقة (المشغّل) بحصة المشاركة المتبقية في المنطقة التي تقع مباشرة جنوب المنطقة الاستكشافية رقم 11B/12B، حيث حققت قطر للطاقة مع كل من شركة توتال للطاقة، وشركة CNR International الكندية، وشركة Main Street اكتشافين للغاز الطبيعي والمكثفات في حقول برولبادا و لويبيرد.
ويتكون شركاء قطر للطاقة في منطقة OBD من شركة توتال للطاقة (المشغّل) بحصة مشاركة تبلغ 48,61%، وشركة إمباكت بحصة مشاركة تبلغ 22,22%.
وفي كندا وقعت قطر للطاقة اتفاقية مع شركة إكسون موبيل كندا للاستحواذ على حصة من رخصة استكشاف بحري قبالة شواطئ مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور في كندا. وحصلت الصفقة على جميع الموافقات اللازمة من مجلس كندا نيوفاوندلاند ولابرادور للبترول البحري (C-NLOPB).
وبموجب الاتفاقية، تمتلك قطر للطاقة حصة مشاركة بنسبة 40٪ في رخصة الاستكشاف EL 1165A، حيث ستبدأ نشاطات حفر بئر هامبدن الاستكشافية، وستحتفظ إكسون موبيل كندا بالحصة المتبقية.
وتقع المنطقة البحرية موضوع الاتفاقية على بعد 450 كم شرقي مدينة سانت جون في مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور حيث يبلغ عمق المياه فيها ما يقارب من 1,100 متر.
وقع تحالف مكوّن من قطر للطاقة وإكسون موبيل اتفاقية مع حكومة جمهورية قبرص للاستكشاف والتنقيب والمشاركة بالإنتاج في المنطقة رقم 5 الواقعة جنوب شرق جزيرة قبرص.
وهذه هي ثاني منطقة استكشاف لقطر للطاقة في جمهورية قبرص، حيث تم توقيع اتفاقية للاستكشاف والتنقيب والمشاركة بالإنتاج عام 2017 في المنطقة رقم 10 لنفس التحالف، والتي أثمرت عن اكتشاف حقل غاز غلاوكوس الذي تمّ الإعلان عنه في فبراير 2019 والذي يقدر حجمه بما يتراوح بين 5 و8 تريليون قدم مكعب من الغاز بناء على المعطيات الأولية.
وبموجب الاتفاقية، ستمتلك قطر للطاقة حصة تبلغ 40٪ في المنطقة رقم 5، بينما ستمتلك إكسون موبيل حصة تبلغ 60٪ وستكون المشغّل في المنطقة.
وأبرمت قطر للطاقة اتفاقاً مع شركة شل للاستحواذ على حصة في اتفاقيتين للاستكشاف والتنقيب بمنطقتين بحريتين قبالة السواحل المصرية على البحر الأحمر.
وبموجب الاتفاق، الذي يخضع للموافقات المعتادة للجهات الحكومية المصرية المختصة، ستمتلك قطر للطاقة حصة تبلغ 17% في كلٍ من المنطقتين الاستكشافيتين 3 و4.
وكانت اتفاقيتا الاستكشاف والتنقيب للمنطقتين البحريتين قد مُنحتا لشركة شل في أواخر عام 2019. وتغطي المنطقة 3 مساحة 3097 كيلومترا مربعا في مياه تتراوح أعماقها بين 100 و1000 متر، وتبلغ مساحة المنطقة 4 حوالي 3084 كيلومترا مربعا في مياه تتراوح أعماقها بين 150 و500 متر.
وفاز تحالف عالميّ يضم كلاً من قطر للطاقة وشركة توتال إنرجيز الفرنسية وشركة بتروناس الماليزية بعقد تقاسم الإنتاج في حقل سيبيا النفطي في البرازيل، وذلك ضمن الجولة التنافسية الثانية لنقل حقوق الإنتاج الإضافية التي أدارتها الوكالة البرازيلية الوطنية للبترول والغاز الطبيعي والوقود الحيوي(ANP).
وبموجب شروط العقد، ستمتلك قطر للطاقة حصة 21٪، في حين ستكون حصة شركة بتروبراس الوطنية البرازيلية (المشغل) 30٪، وحصة شركة توتال إنرجيز 28٪، وحصة شركة بتروناس 21٪.
من المتوقع أن يتم إنهاء الإجراءات التعاقدية الناتجة عن هذا الفوز في النصف الأول من عام 2022، وبهذا ستكون قطر للطاقة إحدى أهم الشركات في مجال الاستكشاف والإنتاج في البرازيل، حيث تمتلك حصصاً في حقل منتج آخر وفي عددٍ كبير من المناطق الاستكشافية.