وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الإعدامات الأخيرة في مصر بأنها قائمة على اعترافات انتزعت تحت التعذيب.
وأشارت في بيان إلى أن أربعة مدنيين أعدموا بعد محاكمة عسكرية غير عادلة، وذلك عقب إعدام 15 آخرين في 6 ديسمبر الماضي.
وقالت المنظمة إنها وثقت في وقت سابق استخدام السلطات المصرية أساليب تعذيب وانتهاكات للقانون.
وأضافت أن الشرطة ورجال الأمن في مصر يلجؤون إلى التعذيب والإخفاء القسري، كما ارتكب الجيش انتهاكات جسيمة قد تشمل القتل خارج نطاق القانون.
وانتقدت الأمم المتحدة السبت السلطات المصرية لتنفيذها عقوبة الإعدام بحق عشرين شخصا خلال الأسبوع الماضي، وقالت في بيان إن ما حدث أصابها بصدمة عميقة.
ودعت الأمم المتحدة السلطات المصرية إلى إعادة النظر في إصدار عقوبة الإعدام بقضايا مماثلة لتوافق التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، كما دعتها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات للقوانين والمحاكمة العادلة.
وأضافت أن هناك تقارير أشارت إلى أن السجناء الذين أعدموا ربما تعرضوا للإخفاء القسري والتعذيب قبل محاكمتهم.
من جهة أخرى قضت محكمة جنايات مصرية أمس بالسجن المؤبد على 17 من مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي وسجن 245 آخرين لمدد تتراوح بين 3 سنوات و15 سنة بعد إدانتهم بارتكاب أعمال عنف خلال فض اعتصام ميدان النهضة بمحافظة الجيزة عام 2013.
وتضمن الحكم الصادر من إحدى دوائر محكمة جنايات الجيزة إلزام المدانين بدفع تعويضات تبلغ نحو 40 مليون جنيه (نحو 2.26 مليون دولار) عن الأضرار التي لحقت بعدد من المرافق في المنطقة.
وبرأت المحكمة 115 شخصا وقضت بانقضاء الدعوى الجنائية عن متهمين لوفاتهما أثناء نظر القضية.
وتتعلق القضية بأعمال عنف صاحبت فض قوات الأمن اعتصام مؤيدي مرسي في ميدان النهضة الذين كانوا يحتجون على إعلان الجيش في يوليو 2013 عزل الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.
وجاء اعتصام النهضة بالتزامن مع اعتصام آخر أكبر في ساحة رابعة العدوية بحي مدينة نصر بالقاهرة. وفضت قوات الأمن بالقوة الاعتصامين يوم 14 أغسطس 2013 بعد أن استمرا عدة أسابيع.
وقُتل المئات من مؤيدي مرسي وعدد قليل من قوات الأمن في عملية الفض.
وشمل الحكم الصادر أمس، معاقبة 17 متهما بالسجن المؤبد و223 بالسجن المشدد لمدة 15 سنة و22 بالسجن لثلاث سنوات. وقال مصدر قضائي إن عددا كبيرا ممن نالوا البراءة من الباعة الجائلين وأصحاب المحال والأكشاك التجارية في المنطقة.
ويحق للمحكوم عليهم اليوم الطعن أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية في البلاد.
كانت النيابة قد أحالت المتهمين في القضية وعددهم 379 شخصا للمحاكمة الجنائية في أبريل 2015، وعُقدت أولى جلسات المحاكمة في يوليو من ذلك العام.
وأسندت وقتها النيابة للمتهمين عدة تهم من بينها التجمهر والقتل العمد والشروع في القتل والبلطجة ومقاومة السلطات وحيازة أسلحة نارية وذخيرة ومفرقعات.
وفي ديسمبر 2016 تنحي القاضي معتز خفاجي عن نظر القضية لأنها تضم متهما بمحاولة اغتياله وخلفه في رئاسة الدائرة سامح سليمان داود.
على صعيد منفصل، قالت مصادر قضائية إن إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة أمرت أمس بإحالة أوراق 4 متهمين إلى المفتي لاستطلاع رأيه بشأن إصدار حكم بإعدامهم بعد إدانتهم بتشكيل خلية إرهابية وشن هجمات بمنطقة أوسيم بمحافظة الجيزة خلال عام 2015.
ويُحاكم في القضية 26 متهما آخر. وحددت المحكمة جلسة 19 فبراير المقبل للنطق بالحكم على جميع المتهمين في القضية.
وقالت المصادر إن النيابة وجهت إليهم تهمة الشروع في قتل أحد القضاة وإضرام النيران عمدا في منشآت عامة وحيازة عبوات ناسفة ومتفجرات بقصد استخدامها في الإخلال بالأمن واستهداف رجال القضاء وشخصيات عامة.
وذكرت المصادر أن المتهمين ينتمون لخلية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين.
وعقب عزل مرسي، حظرت مصر جماعة الإخوان وأعلنتها جماعة إرهابية. وتنفي الجماعة، التي تعرضت خلال السنوات القليلة الماضية لأعنف حملة أمنية في تاريخها، أي صلة لها بالعنف.