80 % منها تركزت فى الدوحة والريان

37.65 مليار ريال معاملات الرهن العقاري في 9 شهور

لوسيل

محمد السقا

بلغ إجمالي قيمة تداولات الرهن العقاري خلال التسعة اشهر الأولى من العام الجاري 37.65 مليار ريال، تركز الجانب الأكبر منها فى بلديتي الدوحة والريان، بينما شهدت تلك الفترة تنفيذ 945 معاملة رهن عقاري.

وتشير بيانات النشرة العقارية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل - والتي رصدتها لوسيل وحللت بياناتها - أن بلدية الدوحة استحوذت على الجانب الأكبر من قيم معاملات الرهن العقاري بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، وبلغت قيمتها 23.65 مليار ريال وتلتها بلدية الريان بنحو 6.68 مليار ريال وهو ما يشكل أكثر من 80 % من إجمالي قيمة ما تم تنفيذة من معاملات على مستوى بلديات الدولة.

وحلت بلدية الوكرة فى المركز الثالث عبر تنفيذ معاملات رهن عقاري خلال 9 شهور بقيمة 4.6 مليار ريال وتلتها بلدية أم صلال بنحو 1.13 مليار ريال ثم الظعاين بنحو 860 مليون ريال والخور والذخيرة بنحو 666 مليون ريال وأخيرا بلدية الشمال التي سجلت 63.6 مليون ريال فقط.

نهضة عمرانية

ويؤكد رجل الأعمال والمستثمر يوسف أبوحليقة أن دولة قطر سجلت خلال الخمس سنوات الماضية على وجه التحديد نهضة عمرانية غير مسبوقة سواء من حيث عدد السكان أو من حيث عدد المنشآت والمباني السكنية في الدولة، والتي جاءت مواكبة لحركة النمو الكبير في البنية التحتية التي تنفذها الدولة من طرق وإعادة تهيئة العديد من المدن وتهيئة مناطق جديدة، موضحا في حديثه لـ لوسيل أن تلك النهضة التي شهدتها الدولة دفعت بقطاع العقارات إلى النمو بشكل ملحوظ ومتسارع وهو ما تعكسه المؤشرات العقارية في الدولة.

وقال أبوحليقة إن النهضة العقارية التي تعيش على وقعها الدولة تستوجب وضع العديد من القوانين والتشريعات التي من شأنها أن تساهم في تدعيم القطاع العقاري، والمحافظة عليه من أي متغيرات قد تحدث أو تستجد، وتابع قائلا لذلك نرى الخطى تتسارع نحو إقرار العديد من القرارات والقوانين التي تعد رائدة ومن شأنها أن تساهم في تطوير القطاع العقاري على الوجه المطلوب، وقد شهدنا كيف أن الجهات المسؤولة في الدولة قامت بوضع مؤشرات لقياس مدى تأثر أسعار العقارات بالعرض والطلب، اليوم نرى تلك الجهات تعمل على تطوير القطاع العقاري وتنميته، بالإضافة إلى وضع الأطر التشريعية والضوابط اللازمة من أجل تنظيم القطاع، وخاصة فيما يتعلق بمد أجل فترة توفيق الأوضاع الخاصة بتطبيق أحكام القانون رقم 22 لسنة 2017 بشأن تنظيم أعمال الوساطة العقارية والتي من شأنها أن تحافظ على مصالح الأطراف المتدخلين في مجال قطاع العقارات بشكل عام .

الأداء الربعي

وعلى صعيد الأداء الربعي لتداولات العقارات منذ بداية العام الجاري، فقد شهد الربع الأول من العام تنفيذ 315 معاملة بقيمة 14.73 مليار ريال، عبر تنفيذ 126 مليون معاملة فى الدوحة أي ما يعادل 40 % من إجمالي عدد العقارات المرهونة، ثم بلدية الريان بتنفيذ 105 معاملة أي ما يعادل 33 % من إجمالي عدد العقارات المرهونة، ثم بلدية الظعاين بتنفيذ 36 معاملة أي ما يعادل 11% من إجمالي عدد العقارات المرهونة، وعلى صعيد القيم فقد استحوذت الدوحة على معاملات رهن عقاري بقيمة 5.84 مليار ريال بينما سجلت الخور والذخيرة أدنى قيمة وبلغت 24 مليون ريال.

وبتتبع حركة وحجم معاملات الرهن التي تمت خلال الربع الأول من العام الجاري، يتضح استحواذ بلدية الدوحة على 6 من اعلى 10 معاملات رهن خلال تلك الفترة، ثم الريان بصفقتين والظعاين وام صلال بصفقة لكل منهما، وشكلت أعلى 10 معاملات رهن عقاري ما يعادل60 % من القيمة الإجمالية لجميع معاملات الرهن العقاري خلال الربع الأول من العام الجاري.

الربع الثاني

بينما شهد الربع الثاني من العام الجاري تنفيذ 326 معاملة بقيمة 12.3 مليار ريال، عبر تنفيذ 164 مليون معاملة فى الدوحة أي ما يعادل 50 % من إجمالي عدد العقارت المرهونة، ثم بلدية الريان بتنفيذ 67 معاملة أي ما يعادل 21 % من إجمالي عدد العقارات المرهونة، ثم بلدية الظعاين بتنفيذ 28 معاملة وهو ما يعادل نحو 9 %، وعلى صعيد القيم فقد استحوذت الدوحة على معاملات رهن عقاري بقيمة 9.5 مليار ريال بينما سجلت الشمال أدنى قيمة وبلغت 4.6 مليون ريال.

وبتتبع حركة وحجم معاملات الرهن التي تمت خلال الربع الثاني من العام الجاري، يتضح استحواذ بلدية الدوحة على 6 من اعلى 10 معاملات رهن خلال تلك الفترة، ثم بلدية الريان بأربع صفقات، وشكلت أعلى 10 معاملات رهن عقاري ما يعادل 39 % من القيمة الإجمالية لجميع معاملات الرهن العقاري خلال الربع الثاني من العام الجاري.

الربع الثالث

وعلى صعيد تداولات الرهن العقاري خلال الربع الثالث من العام الجاري، فتكشف بيانات إدارة التسجيل القعاري بوزارة العدل أنه خلال تلك الفترة جرى تنفيذ 304 معاملات بقيمة 10.63 مليار ريال، عبر تنفيذ 135 مليون معاملة فى الدوحة أي ما يعادل 44 % من إجمالي عدد العقارت المرهونة، ثم بلدية الريان بتنفيذ 71 معاملة أي ما يعادل 23 % من إجمالي عدد العقارات المرهونة، ثم بلدية الظعاين بتنفيذ 32 معاملة وهو ما يعادل نحو 10.5 %، وعلى صعيد القيم فقد استحوذت الدوحة على معاملات رهن عقاري بقيمة 8.3 مليار ريال بينما سجلت الشمال أدنى قيمة وبلغت 7.5 مليون ريال.

وبتتبع حركة وحجم معاملات الرهن التي تمت خلال الربع الثالث من العام الجاري، يتضح استحواذ بلدية الدوحة على 6 من اعلى 10 معاملات رهن خلال تلك الفترة، ثم بلدية الريان بأربع صفقات، وشكلت أعلى 10 معاملات رهن عقاري ما يعادل 69 % من القيمة الإجمالية لجميع معاملات الرهن العقاري خلال الربع الثالث من العام الجاري.

تداولات سبتمبر

فيما يخص حركة تداول الرهونات خلال شهر سبتمبر الماضي، فقد بلغ حجم معاملات الرهن التي تمت خلال الشهر 79 معاملة، بقيمة إجمالية بلغت 4.1 مليار ريال. وسجلت بلدية الدوحة أعلى عدد في معاملات الرهن بعدد 30 معاملة، أي ما يعادل 38 % من إجمالي عدد العقارات المرهونة، تلتها بلدية الريان بعدد 24 معاملة ما يعادل 30.4 % من إجمالي عدد العقارات المرهونة، ثم بلدية أم صلال بعدد 9 معاملات وهو ما يعادل 11.4 % من إجمالي العقارات المرهونة، ثم بلدية الظعاين بعدد 7 معاملات، أي ما يعادل 8.9 % من إجمالي عدد العقارات المرهونة، ثم بلدية الوكرة بعدد 4 معاملات ما نسبته 5.1 % من إجمالي عدد العقارات المرهونة، والخور والذخيرة بعدد 5 معاملات، أي ما يعادل 6.3 % من إجمالي عدد العقارات المرهونة.

وبتتبع حركة وحجم معاملات الرهن التي تمت خلال شهر سبتمبر استحوذت بلدية الدوحة على 8 من أعلى 10 عقارات مرهونة، في حين سجلت بلدية الريان عدد 2 عقارات مرهونة، وبلغ حجم معاملات الرهن لأعلى 10 عقارات 92 % من القيمة الإجمالية لجميع معاملات الرهن التي تمت خلال شهر سبتمبر.

قوانين محفزة للقطاعات العقارية

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه مطلع يوليو الماضي على عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بشكل مباشر أو غير مباشر بالقطاعات العقارية في الدولة، حيث تمت الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها، إلى جانب الموافقة على مشروع قرار وزير العدل بمد فترة توفيق الأوضاع الخاصة بتطبيق أحكام القانون رقم 22 لسنة 2017 بشأن تنظيم أعمال الوساطة العقارية. كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار وزير التجارة والصناعة بتحديد نسب مشاركة غير القطريين في صناديق الاستثمار التي تتعامل في العقارات، إلى جانب الموافقة على مشروع قرار وزير البلدية والبيئة بشأن فرز الوحدات العقارية.

وتأتي مشاريع القوانين التي وافق عليها مجلس الوزراء بشأن القطاعات العقارية في الدولة ضمن مجموعة من الإجراءات والقرارات التي شرعت الحكومة القطرية في اتخاذها خلال الفترة الماضية من أجل تنظيم حركة سوق العقارات والتداول فيه، بما يساهم في جعل السوق العقاري في داخل دولة قطر أكثر جاذبية في المنطقة وعلى المستوى العالمي، خاصة بعد القرار الذي تم اتخاذه في وقت سابق بشأن السماح بتملك الأجانب للعقارات داخل الدولة وفي عدد من المناطق المحددة، وذلك بهدف استقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية والتدفقات المالية لهذا القطاع، إلى جانب تحويل الدوحة إلى منطقة جذب للمستثمرين من الأجانب الراغبين في امتلاك العقارات داخل مناطق يحددها القانون.