أعلنت مؤسسة التعليم فوق الجميع، من خلال برنامجها أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، أمس، عن مبادرة تدريبية بعنوان بناء قدرات الشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، التي ستعقد في الدوحة في الفترة بين 11 و13 نوفمبر الحالي.
وستزود المبادرة التي ستستمر على مدى ثلاثة أيام، الشباب المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا بالمعرفة والمهارات اللازمة لتخطيط وتنفيذ مشاريع تنموية اجتماعية ومجتمعية صغيرة النطاق في مناطق النزاع، حيث تُنظم المبادرة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والهلال الأحمر القطري، وهيومن أبيل، ومعهد الدوحة للدراسات العليا، والشبكة العالمية لوكالات التعليم في حالات الطوارئ، ومبعوث الأمم المتحدة للشباب، ومنظمة اتحاد الإغاثة الإسلامية.
وسيشارك نحو 150 شابا من دول المنطقة في سلسلة ورش عمل المؤتمر تتمحور حول المبادئ الإنسانية الأساسية، بما في ذلك مشهد العمل الإنساني والجهات المعنية، والمساءلة والجودة، وتصميم المشاريع ودوراتها، وإجراء تقييم الاحتياجات، وتحديد الأنشطة والأهداف، والتحديات والفرص.
وقال عيسى المناعي، المدير التنفيذي لبرنامج روتا متابعة لمؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني الذي عقد في مدينة إسطنبول العام الماضي، وإعلان الدوحة للشباب المنبثق عنه، تشكل مبادرة قدرات الناشئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جزءًا من التزام أكبر يضمن أن يتمتع الشباب بقدرة على أداء دور متساوٍ كصناع القرار في معالجة التحديات الإنسانية في مختلف أنحاء دول المنطقة . وأضاف: الشباب هم قادة المستقبل ويتمتعون بقدرات فريدة في مجال التأهب عند الحالات الإنسانية، والاستجابة وفترات التعافي.
لذلك، من الضروري أن نعمل باستمرار على توفير منصات تكفل تعبيرهم عن آرائهم وتطلعاتهم، والاضطلاع بدور فاعل في رسم معالم مستقبل مشرق في العالم من حولهم . وأضاف نهدف من خلال الورشة إلى تقديم رؤية شاملة ومتكاملة لتدريب وتأهيل الكفاءات الشابة لريادة مبادرات الأعمال الإنسانية في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وحشد وتوحيد الجهود لدعم مشاركة الشباب في الأعمال الإنسانية وضمان مشاركتهم الفعالة في التحضير والاستجابة، بالإضافة إلى حل النزاعات، حيث يعتبر هذا التدريب مسيرة ممتدة من جهود تمكين وإشراك الشباب التي بذلتها روتا منذ عام 2009 لبناء مجتمعات قوية ومستدامة، من خلال إعادة تشكيل المنظومة الشبابية وخدمة المجتمع لتلبي متطلبات المجتمعات الإنسانية في قطر والعالم.
وأضاف لا يخفى عليكم أن المؤسسات والمنظمات الإنسانية تحمل على عاتقها مسؤولية أساسية في دعم وتنمية هذه الرغبة وتوجيهها بالطريقة الأمثل، وتمكين شبابنا من أن يكونوا أعضاء فاعلين، وشحذ قدراتهم على العمل جنباً إلى جنب مع واضعي السياسات، وغيرهم من الجهات الإنسانية الرئيسية الفاعلة.
واردف قائلا: يعيش ما يناهز 40% من 1.4 مليار طفل دون سن الـ15 عاماً في مناطق النزاع، كما ويمثل الشباب أغلبية السكان في كثير من مناطق الصراعات.
وأعتقد أنه من المهم أن نعيد تشكيل جهود العمل الإنساني بحيث تحمي حقوق الشباب الذين يعيشون في مناطق النزاع، بما في ذلك المراهقين، وإشراكهم والاستفادة من طاقاتهم الفريدة .
وشارك في المؤتمر كل من سعيد حرسي، مدير مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة في منكطقة الخليج، وخالد خليفة ممثل مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الخليج، والدكتور سلطان بركات مدير مركز دراسات النزاعات والعمل الانساني، وعيسى محمد ال اسحاق مدير الاتصال بالهلال الاحمر القطري، حيث اشادوا بالدور القطري في مجال العمل الانساني وايادي قطر البيضاء حول العالم، كما تحدثوا عن دور المؤسسسات التي يمثلونها في اعمال الورشة التدريبية.