أعلن علماء من كلية لندن في بريطانيا، أن مرض الفصام يزيد من احتمال الإصابة بالخرف في سنوات الشيخوخة بمقدار 2.5 مرة.
واكتشف العلماء من خلال دراستهم لحالات في تسعة بلدان شملت /13/ مليون متطوع، أن الفصام هو أحد أهم عوامل الخطر للإصابة بالخرف، حيث كانت نسبة من المشاركين تعاني من مرض انفصام الشخصية، مما منح العلماء فرصة لدراسة دور الاضطراب العقلي، وبعض الأمراض الأخرى في الإصابة بالخرف في سن الشيخوخة.
واستنادا إلى الدراسة قارن الباحثون عدد مرات تكرار مشكلات في الوضوح الذهني والذاكرة لدى المتطوعين المصابين بالفصام وبين الأشخاص الذين لا يعانون من اضطرابات عقلية.
وأظهرت نتائج الدراسة، أن حالات خرف الشيخوخة ظهرت لدى المصابين بمرض انفصام الشخصية بمقدار 2.5 مرة، أكثر من بقية المشاركين في الدراسة، مع الأخذ في الاعتبار جميع العوامل الإضافية المحتملة.
وبالإضافة إلى ذلك، اتضح للباحثين أن الاضطرابات العقلية الأخرى تؤثر أيضا في زيادة خطر الإصابة بالخرف بطريقة مماثلة، وأن مكافحتها بفعالية، يقلل من عدد حالات خرف الشيخوخة في العالم بنسبة 40 بالمئة.
ووفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية فإنه يوجد في العالم حاليا 55 مليون شخص مصاب بخرف الشيخوخة، وأن السبب الأكثر انتشارا هو مرض الزهايمر، الذي يعاني منه ما بين 60-70 بالمئة من المصابين، لأن هذا المرض العصبي يؤدي إلى موت خلايا الدماغ، مما يسبب انخفاضا تدريجيا في قدرات الشخص الفكرية والسلوكية والاجتماعية .
جدير بالذكر أن الفصام هو اضطراب عقلي شديد، وقد ينتج عن الإصابة بالانفصام في الإنسان مجموعة من الهلوسات والأوهام والاضطراب البالغ في التفكير والسلوك وهو ما يعرقل أداء الوظائف اليومية ويمكن أن يسبب الإعاقة.
ويحتاج المصابون بالفصام إلى علاج طويل الأمد، لكن يمكن للعلاج المبكر أن يساعد على السيطرة على الأعراض قبل ظهور الأعراض الخطيرة .