نوهت شبكة بلومبورج الاخبارية نقلا من مقال صادر عن مركز قطر للمال الى ما تتمتع به دولة قطر من اداء ايجابي للاقتصاد الوطني الذي يحظى بمستويات تصنيف ائتمانية عالية الجودة، حيث قالت إن تصنيف فيتش لقطر عند AA- يعني أن الدولة لديها القليل من مخاطر التخلف عن الايفاء بالتزاماتها. مشددة على أن التصنيف يعكس قوة الأصول الأجنبية لدولة قطر استنادا لوكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، وتابعت بالقول ان جهاز قطر للاستثمار الذي تبلغ قيمته 320 مليار دولار أمريكي يواصل نشاطه بكثافة في شراء الأصول في الخارج، وتوسيع استثماراته، كما أشارت إلى نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي القوي في قطر، وهو من أعلى المعدلات في العالم، بالاضافة الى هيكل المالية العامة المرن الذي سمح للحكومة بإدارة الوضع المالي وخلق استجابة قوية للحد من التأثير المالي لمختلف التحديات ومنها التحديات المتعلقة بأزمة فيروس كورونا.
واشار المقال الى ما تقدمه دولة قطر للمستثمرين الاجانب من اقتصاد مزدهر مدعوم بالتوسع في صادرات النفط والغاز الضخمة، والبنية التحتية ذات المستوى العالمي، والقرب من الأسواق الناشئة، والبيئة المميزة للأعمال بشكل متزايد، خاصة مع اهتمام العالم بدولة قطر وهي تستعد لاستضافة كأس العالم 2022، حيث تعمل الدولة على المنافسة بقوة على المستوى العالمي والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى داخل الدولة.
وذكر المقال الى حزمة الاجراءات التي اعلنت عنها دولة قطر لدعم الاقتصاد الوطني، حيث أعلنت دولة قطر عن حزمة دعم اقتصادية كبيرة للتغلب على آثار الوباء وتأمين النمو الاقتصادي بشكل موسع، حيث قامت بتوفير حزمة تحفيز بقيمة 75 مليار ريال قطري بما يعادل تقريبا نحو 20.6 مليار دولار لتعزيز دور القطاع الخاص مع استثمار إضافي بقيمة 10 مليارات ريال قطري بما يعادل نحو 2.7 مليار دولار لدعم الاسهم والاستثمار في بورصة قطر، الى جانب الاعلان عن إعفاء ما يقرب من 1000 منتج غذائي وطبي من رسوم الاستيراد لمدة ستة أشهر كجزء من الحزمة. واشار المقال الى ان هذه الاجراءات تعزز من الصورة الاقتصادية الإيجابية لمكانة دولة قطر كوجهة للاستثمار الأجنبي، خاصة بعد مجموعة الاجراءات التي تم اتخاذها لدعم الاستثمار الاجنبي خلال السنوات الماضية، حيث قدمت الدولة العديد من عوامل الجذب الأخرى للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك قوة العملة الوطنية التي ترتبط بالدولار الأمريكي، ومعدل ضريبة الشركات المنخفض بنسبة 10%، وأدخلت مؤخرًا قواعد تسمح للشركات الأجنبية بملكية حصص في قطر بنسبة 100%.
وقال المقال الذي نشر في بلومبورج ان التوسعة في مشاريع الطاقة وخاصة إنتاج الغاز في حقل الشمال القطري يمكن أن يعزز الاستثمار الأجنبي في البلاد خلال السنوات المقبلة، خاصة ان دولة قطر هي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث اضاف المقال الى ان توسيع حقل الغاز الطبيعي في حقل الشمال، الذي يقع قبالة الساحل الشمالي الشرقي سيؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز من 77 مليونًا إلى 110 ملايين طن متري سنويًا، ومن المتوقع أن يجلب المشروع استثمارات خارجية، حيث قد يشارك شركاء خارجيون في عناصر التوسع. وتم التأكيد على ان دولة قطر اتخاذ خطوات كبيرة من اجل تنويع اقتصادها وجذب العديد من الاستثمارات الأجنبية المباشر مستندة في ذلك الى جملة من الاسس والدعائم الاقتصادية عالية المرونة والتنافسية، مع التنويه الى نجاح دولة قطر في اتخاذ سلسلة من التدابير الاقتصادية السريعة المصممة للحد من آثار تفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19.