أسعار النفط.. السؤال المفتوح حتى 2019

لوسيل

القاهرة - محمد أحمد

ربما تمتد أزمة انخفاض أسعار النفط لـ3 أعوام على الأقل، وحسب تقديرات محللين، فإن هذا الوضع يتواكب مع استمرار تخمة أسواق النفط بفائض في معروض الخام، حتى مع تعافي الأسعار بفعل إشارات مبكرة على تقلص الإنتاج، ومن ثم تتلاشى التوقعات حتى العام 2019 بعودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل عام 2014.
وسجلت أسعار النفط العالمية أدنى مستوى لها في 13عاما عند مستوى 27 دولاراً للبرميل في يناير الماضي، بفعل تخمة المعروض في الأسواق العالمية، إلى أن تعافت منذ ذلك الحين لتصل إلى نحو 50 دولاراً للبرميل.
ووسط تململ عام في أوساط المستثمرين من تضارب التوقعات حول أسعار النفط، جاءت التقديرات الجديدة لخبراء استشاريين بمؤسسة دوغلاسويستوود البريطانية لتحليلات أسواق الطاقة بأن الأسعارستظل على مستوياتها الحالية حتى 2019، عندما يصل إنتاج النفط البحري إلى ذروته.
في الوقت نفسه، تتوقع شركة باركليز المصرفية العالمية والخدمات المالية أن تسجل أسعار النفط ارتفاعا لتصل إلى 85 دولارا للبرميل بحلول عام 2019، مشيرة إلى وجود اختلافات حول إنعاش الأسعار في نهاية المطاف، غيرأن التوقيت لايزال غير مؤكد إلى حد كبير.
وربما يدعم تأخر استعادة أسعار النفط كامل عافيتها بعد 3 أعوام على الأقل، ما صدر مؤخرا من تكهنات بتجاوز إنتاج النفط الروسي المستويات السابقة التي سجلها منذ 30 عاما مضت بحلول نهاية 2018، وذلك وفقا لتقرير صادرعن بنك جولدمان ساكس . واعتبر جيدار ماميدوف، المحلل لدى جولدمان ساكس أن البنك يبقى متفائلا بشأن صناعة النفط الروسي، وفي ضوء الأسعار الحالية للنفط، تعد الشركات الروسية من بين الشركات الكبرى العالمية التي يمكن الحفاظ على خطط النمو والأرباح فيها.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال في تصريحات مؤخرا: لا نناقش قضايا تنسيق الإجراءات بين روسيا وأوبك، ولايمكننا أن نتفق على خفض الإنتاج، إذ إننا لا نمتلك تلك الأدوات والآليات . وأشارت روسيا في أبريل الماضي إلى أنها تزيد إنتاج النفط بعد فشل منظمة الأقطار المصدرة للنفط أوبك في التوصل إلى اتفاق في الدوحة بشأن تثبيت إنتاج النفط لدعم أسعار الخام المنخفضة.
وفي مقابل توقعات باستمرار ضخ النفط الروسي وزيادة تخمة المعروض، فإن محللين يرصدون خمولا في معدات إنتاج النفط والغاز على مدار سنوات، متوقعين أن تواجه الصناعة أزمة أخرى في غضون الأعوام المقبلة، مع عجز الشركات عن تحمل مشروعات كثيرة، بسبب منح الأولوية حاليا إلى توزيعات الأرباح والتدفقات النقدية، مع حقيقة استثمار الكثير من الأموال قبل موجة هبوط الأسعار.
في الوقت نفسه، تواجه شركات إنتاج النفط ارتفاعا في تكاليف التنقيب البحري، ونقصا في القوى العاملة خلال السنوات القليلة المقبلة.
فيما سجلت اكتشافات النفط الجديدة في العام الماضي أدنى مستوى منذ عام 1952، مما يمثل مشكلة كبيرة محتملة مع واقع أن النفط والغاز من مصادر الطاقة غير المتجددة، كما تسببت اللوائح الجديدة في الولايات المتحدة في رفع تكاليف التنقيب البحري، مما يمدد عمر التراجع 3 أعوام آخرى إن لم يكن أكثر!