قدمت مؤخرًا طالبات السنة النهائية في كلية الصيدلة بجامعة قطر مشاريع تخرجهن على شكل ملصقات عرض عبر منصَّات التعليم الافتراضي، وذلك بسبب تعليق الدراسة للطلبة وفقًا للإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد- 19).
تضمن 22 ملصقًا من هذه المشاريع مواضيع متعلقة بالعلوم الصيدلانية، علم الأدوية، الصيدلة الإكلينيكية، الممارسة الصيدلانية والتعاونية. كانت هذه العروض جزءًا من المقرر العلمي القائم على البحث الذي يسمح للطالبات بتطبيق المعرفة المكتسبة على الأنشطة البحثية، بحيث تقوم كل طالبة أو اثنتين بأنشطتهما البحثية سويا تحت إشراف مباشر من قبل أعضاء هيئة التدريس.
إنَّ تعليق الفصول الدراسية للطلبة والتدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا؛ تطلَّب من المشرفين إعادة التفكير في الجداول الزمنية للمشاريع وإعادة النظر حول تصاميمها، وتم إنجاز ذلك بفضل التعاون المكثف بين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية عبر الاجتماعات الافتراضية. أما بالنسبة للمشاريع التي لم تستكمل جمع بياناتها وتعذَّر إكمالها افتراضيًا، فقد تم تعديل أهداف البحث وتوجيهها لتسجيل البيانات الأولية والتركيز على عمل مراجعات منهجية للأبحاث العلمية.
وفي تصريحٍ لهُ، قال الدكتور محمد دياب عميد كلية الصيدلة: لأول مرة نجحت كلية الصيدلة في إجراء مشاريع التخرج البحثية عبر طريق استخدام منصَّات التعليم الافتراضي. وهذا يعد نجاحًا كبيرًا للكلية والطلبة والباحثين. مهمتنا هي تعزيز البحث والنشاط العلمي ومساعدة طلابنا للوصول إلى رؤى جديدة من خلال البحث. وهذا يتماشى مع رؤيتنا لتطوير الرعاية الصحية في قطر والعالم من خلال التميز والابتكار في تعليم الصيدلة .
من جانبه، قال الأستاذ المشارك ومنسق المقرر الدكتور داوود البدرية: إنَّ نقل المقرر الدراسي البحثي بشكل كامل إلى مقرر افتراضي بسبب جائحة فيروس كورونا يتطلَّب الكثير من التحضير والمناقشة . وأشار البدرية أن هذا الظرف يتيح فرصًا عديدة، وأضاف: أتاحت لنا الجائحة فرصة للنظر في طرق التدريس وتطويرها بكفاءة لتتماشى مع منصَّات التعليم الافتراضي . وأضاف: عرض الطلبة نتائجهم وناقشوها بنجاح في نهاية المقرر. كنا سعداء جدًا لرؤية جهود كلية الصيدلة قد آتت ثمارها، وأن الطلبة حققوا النتائج المرجوة من اكتساب مهارات البحث والكتابة والعرض إلى النجاح في التقييمات .
وبدورها، قالت طالبة السنة النهائية في كلية الصيدلة شروق حمص: في البداية، كنا قلقين بشأن هذا الوباء الذي اجتاحنا، واعتقدنا أنه سيشكل عقبة أمام تخرجنا. لكن بفضل المساعدة التي حصلنا عليها من أساتذتنا وإيمانهم بنا؛ استطعنا إجراء أبحاثنا وعرض مشاريع التخرج افتراضيًا بنجاح وفخر، وأضافت هذه التجربة الكثير إلى مهاراتنا البحثية، وبالتأكيد إلى ثقتنا بأنفسنا. ونحن مستعدون أخيرًا للتخرُّج على الرغم من كل الصعوبات .
أما طالبة السنة الأخيرة في كلية الصيدلة ميرام إبراهيم فقد قالت في كلمة لها: إكمال مشروع التخرُّج في ظل جائحة كورونا كان تحديًا كبيرًا. ومع ذلك، نحن طالبات كلية الصيدلة وصيادلة المستقبل، على استعدادٍ لقبول التحديات والخروج منها كفائزين. الدعم الذي وفر لنا ساهم بشكل كبير في نجاحنا. أبدى الأساتذة تعاطفًا وتعاونًا كبيرًا معنا ودعمهم الحقيقي انعكس على نتائج مشاريعنا التي عرضناها افتراضيًا بنجاح. تتلخَّص الفكرة في إمكانية الاستفادة من التحدِّيات التي واجهتنا والنظر إليها كمحفِّزات للنجاح مستقبلًا. كلُّ خطأ هو درسٌ مستفاد منه، وكلُّ نجاح هو محفز لآخر .