كيف يؤثر شهر رمضان على صحتك النفسية والعقلية؟

لوسيل

الدوحة - لوسيل

كما هو معروف للصيام فوائد صحية لا تعد ولا تحصى، ولكن لرمضان أيضاً فوائد نفسية عديدة وإن كان تأثيرها يختلف بين شخص وآخر.
الصيام له فوائده المؤكدة من الناحية النفسية وإن كان في بعض الحالات يتعارض مع بعض الأمراض النفسية والعصبية ولكن في الوقت ذاته لا يتعارض مع الكثير من هذه الأمــــــــــراض.
الحالة النفسية للشخص ترتبط بعوامل عديدة ولذلك نجد تأثير رمضان النفسي يختلف بين شخص وآخر فهناك نمط الحياة، شخصية الفرد، وحجم قدرته على التأقلم، ناهيك عن حجم إيمانه وروحانيته.. كل هذه الأمور تحدد إلى أي جهة ستميل الكفة.. الإيجابي أم السلبي.
الراحة النفسية
بعد اعتياد الجسم على النمط الجديد فهو يدخل مرحلة من الهدوء خصوصاً وأن الصيام يؤدي إلى حدوث التوازن داخل الجسم ما ينعكس إيجاباً على الصحة البدنية وبالتالي النفسية. يضاف إلى ذلك واقع أن التواصل الاجتماعي بين العائلات والاندماج في الأجواء الرمضانية تمنح الصائم مشاعر السكينة والطمأنينة.
الصلاة والعبادة.. علاج نفسي
عندما يقف الصائم بين يدي الله فهو يشعر بالتواضع، ما يساعده على التخلص من كل تلك المشاعر السلبية التي يختزنها. الصلاة والعبادة تعلم الإنسان الهدوء والصبر والطاعة وبالتالي تمكنه من التحكم بتوتره وغضبه وقلقه. وكما هو معروف طقوس العبادة تمنح الإنسان طاقة روحانية تدخل الاطمئنان إلى قلبه وتزيل عنه همومه. وحتى أن عدداً من الدراسات الغربية أكدت أن الصلاة وممارسة طقوس العبادة من أنجح أساليب علاج الاكتئاب.
الصيام يقوي الإرادة وبالتالي يمنح الشخص التصميم والعزيمة لمواجهة كل الضغوطات، كل صائم وبعد أن يتجاوز يومه يشعر بالرضا لأنه تمكن من كبح كل رغباته ولم يستسلم للإغراءات وتمكن من ضبط نفسه ما يزيد شعوره بالثقة بنفسه. الصيام ينمي الشخصية ويهذبها لأنه يمنح كل واحد منا الفرصة للتأمل واكتشاف نقاط ضعفه وتقويتها كي يصل إلى مرحلة التوازن التي تجعله في حالة نفسية إيجابية.
الاسترخاء والتأمل
لعلك في كل موضوع تطالعه عن الصحة النفسية تجد نصيحة بضرورة ممارسة التأمل والاسترخاء.
ولكنك في الواقع تمارس التأمل والاسترخاء في كل مرة تقرأ فيها القرآن الكريم أو تعتكف فيها في المسجد أو تصلي بخشوع، هذه العبادات هي أفضل مقاربات لهدوء العقل والنفس.
أظهرت الدراسات أن الذين يتمتعون بشخصية متزنة ويلتزمون بأداء العبادات وتطبيق تعاليم الدين في تعاملهم هم الأقل إصابة بالاضطرابات النفسية.
وحتى ولو لم تشكل العبادات والصيام وقاية كاملة وشاملة لهم فإن الدراسات أكدت أيضاً أن حتى الذين يصابون ببعض الاضطرابات النفسية من المؤمنين والملتزمين بالعبادات يستجيبون بشكل أفضل من غيرهم مع العلاج.
قيام الليل والتهجد
لصحة عقلية أفضل
قد يتساءل البعض عن سبب اختيار الليل ليكون وقتاً للعبادة بينما الإنسان يحتاج للنوم من أجل صحته النفسية والعقلية.
وفق دراسات عديدة تبين أن الحرمان من النوم للمرضى المصابين بالاكتئاب لليلة كاملة ترك أثره الإيجابي على هذه الفئة.