تواصلت المحاضرات في جامع كتارا، وحث فضيلة الشيخ خالد أبو موزة جمهور المصلين على عدم نشر وتناقل الأخبار المغلوطة على مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة تقصي الحقيقة.
وقال إنه من السهل في هذه الوسائط التي توفرها برامج الفيسبوك وتويتر والواتساب، اختلاق الإشاعات وبثها بكل يسر وسهولة، مؤكدا أهمية أن يتصف المرء بالوعي والتأكد من صحة الخبر والبحث في مصادره، وعدم تداول الأخبار الكاذبة التي قد تحدث أضرارا بالغة في المجتمع.
وأشار الشيخ أبو موزة في المحاضرة التي ألقاها في ثنايا صلاة التراويح بجامع كتارا، ضمن سلسلة المحاضرات التي يستضيفها الجامع بالتعاون مع قطر الخيرية، إلى أهمية تحري الأخبار والمعلومات من مصادرها الموثوقة، وتجنب الشائعات وعدم تصديقها وتسويقها، موضحا أن القرآن الكريم حدد لنا منهجاً عاماً في التثبت والتبين. وأكد على أهمية الكف عن الخوض في الكلام الذي يحدث ضررا في المجتمع، والاقتصار على التحدث في الخير وما فيه مصلحة له ولمجتمعه وأمته.
من جانب آخر، تواصلت ليالي وفعاليات مهرجان كتارا الرمضاني 2017 ومنها الخيمة الثقافية التي استضافت مساء الأربعاء محاضرة عن الشعر النبطي ودوره الاجتماعي والوطني .
وتحدث في الأمسية الثقافية الشاعر والروائي والفنان التشكيلي راضي الهاجري الذي هو مهندس بترول لكنه في الوقت نفسه مهموم بالشأن الثقافي دائما.
وقدم الشاعر الهاجري الذي يستخدم مفردات من عالم البترول وصناعته في شعره أحيانا، الشكر إلى المؤسسة العامة للحي الثقافي- كتارا، على هذا المهرجان الثقافي الرمضاني السنوي، متمنيا له الاستمرار والتطور.
وتناول الشاعر الهاجري سيرة الشعر الجاهلي وتأثيره البالغ في حياة المجتمع آنذاك، فقد كان الرواة ينقلون هذا الشعر إلى أطراف الأرض التي يعرفونها في ذلك الزمن، مؤكدا أن الشعر العربي لم يفقد تأثيره في العصور التي أعقبت مجيء الإسلام، وبين زمني الإسلام والجاهلية ولدت أولى قصائد الشعر النبطي وكانت مستمدة من الأشعار التي تغنت بسيرة بني هلال البطولية وبالحرب باللغة العربية الفصحى.
وأشار الهاجري إلى أن شعر الحكمة كان مقدرا دائما في دولة قطر وكان الشعر هو الوسيط الأرقى لنقل الأفكار والمواقف من جيل إلى جيل.
ورأى الشاعر الهاجري أن ظهور القنوات الإعلامية المختلفة جعل التواصل بين الساحات الأدبية أكبر حجما وأكثر سرعة، إلا أن كثيرا من هذه القنوات قد أغفلت حق الشاعر القطري، وبعضها القليل المهتم تحول لمنافذ بيع للشعر، ما أدى إلى اكتظاظ السوق بباعة كثير منهم لا يعرف شروط وأسرار هذه التجارة.
وأضاف الهاجري أنه لهذه الأسباب صار لدينا وفرة في إنتاج الشعر النبطي، فيما بقيت الحركة النقدية غائبة عن مواكبة هذا التدفق في القصائد ذات الموضوعات والأغراض المختلفة.
ورأى الشاعر الهاجري أن المجاملات الاجتماعية والعلاقات العامة والعامل التسويقي كانت أعلى تأثيرا من الموهبة والموضوعية، فكثيرا ما تم اختيار الشعراء على أساس اسم القبيلة والبلد التي ينتمون لها لضمان النشر.