حلت المملكة المتحدة في ذيل قائمة الاقتصادات المتقدمة الأسوأ نموا في العالم بعد أن تراجع نموها الاقتصادي إلى ما نسبته 0.2% في الثلاثة شهور الأولى من العام الجاري، وفقا لما أوردته صحيفة إندبندنت البريطانية.
وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن الاقتصاد البريطاني بات الآن في مؤخرة اقتصادات الدول المتقدمة الأعضاء في مجموعة السبعة، في حين احتل الاقتصاد الكندي المركز الأول كأفضل الاقتصادات المتقدمة بنسبة نمو بلغت 0.9% خلال الفترة ذاتها.
وأوضح التقرير أنه وقبل تصويت البريطانيين لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي المعروف اصطلاحا بـ بريكسيت ، كان اقتصاد المملكة المتحدة يسجل معدلات نمو مرتفعة، متجاوزة بعض الاقتصادات المتقدمة مثل ألمانيا واليابان بل وحتى الولايات المتحدة الأمريكية.
ويجاور الاقتصاد البريطاني في ذيل القائمة نظيره الإيطالي الذي نما هو الآخر بنسبة 0.2% في الربع الأول من العام الحالي.
وفي المركز الثاني خلف كندا، يحل الاقتصاد الألماني الذي نما بنسبة 0.6%، يليه الاقتصاد الياباني في المركز الثالث (0.5%)، ثم الاقتصاد الفرنسي في المركز الرابع (0.4%)، وفي المركز الخامس جاء الاقتصاد الأمريكي الذي سجل نموا نسبته 0.3%، وأظهر الاقتصاد البريطاني في البداية أداء أفضل من المتوقع في الشهور التي تلت بريكسيت، أي قبل عام تقريبا، مدفوعا بقوة الإنفاق الاستهلاكي. ومع ذلك، بدأت علامات التدهور الاقتصادي في بريطانيا مع بدء الاستعدادات التي أجرتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للدخول في مفاوضات الانفصال مع الزعماء الأوروبيين، وقفزت معدلات التضخم في المملكة المتحدة على نحو أكثر من المتوقع إلى ما نسبته 2.7% على أساس سنوي في أبريل، نتيجة الانخفاض الدراماتيكي في سعر الجنيه الإسترليني، مما جعل تكاليف الواردات أكثر غلاء. وتتجاوز الزيادات في الأسعار حاليا الأجور والرواتب وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، ونتيجة لذلك، ربما يتعين على المتسوقين قريبا كبح جماح الإنفاق الذي ساعد على الأداء الجيد للاقتصاد الوطني.