تعهدت موسكو بأن تقدم قواتها الجوية الدعم الأكثر فعالية لقوات النظام السوري حتى لا تسقط مدينة حلب الإستراتيجية والمنطقة المحيطة بها في أيدي الثوار والذين أسمتهم بالإرهابيين. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات صحفية: ما يحدث في حلب وحولها الآن هو ما حذرنا الأمريكيين منه مسبقا ، مضيفاً أن واشنطن على يقين بأن موسكو ستدعم قوات الأسد بأكثر الطرق فعالية من الجو حتى لا نسمح للإرهابيين بالاستيلاء على هذه الأراضي ، حسب تعبيره.
يجيء ذلك في وقت يتواصل فيه نزيف الخسائر الروسي جراء الإنفاق على الحرب في سوريا، وبحسب البيانات التي نشرتها وزارة المالية الروسية، الإثنين الماضي، تم إنفاق 390 مليار روبل - قرابة 6 مليارات دولار - من الصندوق الاحتياطي للبلاد في شهر مايو الماضي، من أجل سد العجز في الميزانية.
وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 3.7%. وأظهر تقرير نشره المعهد العالي للاقتصاد في موسكو، انخفاضاً بنسبة 34% في متوسط مستوى الرواتب العام الماضي، مقارنة بالعام الذي سبقه.
فضلاً عن انخفاض مستوى الفائض التجاري في الأشهر نفسها بنسبة 47.7% أي ما يعادل 31.4 مليار دولار أمريكي.
على الصعيد العملياتي بمختلف أرجاء سوريا، قالت وكالة إنسانية تابعة للأمم المتحدة في تقرير لها إن هجوما مدعوما من الولايات المتحدة في محيط مدينة منبج السورية يهدد بإجبار 216 ألف شخص على النزوح، بالإضافة إلى 20 ألفا أفادت تقارير بأنهم نزحوا بالفعل.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ السماح للمدنيين بالفرار منها باتجاه مناطق سيطرته غربا، فيما كان يحظر عليهم سابقا الخروج من المدينة . وتواجه قوات سوريا الديمقراطية، بحسب عبد الرحمن، مقاومة من تنظيم الدولة داخل المدينة بعدما عمدت عناصره إلى إخراج عائلاتهم منها.
وفي سياق آخر، قال مجلس العلاقات الخليجية الدولية إن طيارين إيرانيين يقومون بتنفيذ عمليات قصف عشوائي ضد المدنيين والأطفال والنساء في سوريا.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بيان المجلس الذي جاء فيه: ندد مجلس العلاقات الدولية بالجرائم ضد البشرية التي ترتكبها إيران في سوريا بحق العرب، وبسياسة الأرض المحروقة التي تسعى من خلالها إلى تدمير البنى التحتية وإهلاك الحرث والنسل .
وأكد البيان على أن سياسة إيران هي تدمير كل ما يمت للعروبة والحضارة والهوية العربية، بما فيها إدارة العمليات العسكرية بسوريا، وقيام الوحدات الإيرانية والطيارين الإيرانيين بعمليات القصف العشوائي للمدنيين والأسر السورية وأطفالها ونسائها، وسط سكوت من جانب المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم .
ونقل البيان على لسان الأمين العام للمجلس، مؤنس المردي، قوله: إن ما يجري بسوريا الآن من قيام وحدات النخبة العسكرية الإيرانية، بمساعدة نظام بشار الأسد على قتل العرب والآلاف من الأسر السورية، وقيام الطيارين الإيرانيين بقيادة الطائرات وإلقائهم البراميل المتفجرة بشكل عشوائي فوق رؤوس المدنيين والأطفال والنساء، من دون تفريق بين استهداف الأهداف العسكرية والمدنية، لهو دليل واضح على السياسة العرقية والطائفية الإيرانية، بتدمير كل المدن السورية التي ترفض الاحتلال الإيراني لسوريا . وتابع مؤنس: الملفت للنظر هو تدخل الطيارين الإيرانيين بقيادة الطائرات السورية، وقيامهم بعمليات إلقاء البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية، خوفا من فرار الطيارين السوريين ورفضهم القيام بهذه العمليات، نتيجة لفقدان نظام بشار الأسد الثقة بطياريه، ومنعهم من قيامهم بعمليات قصف تستهدف رموز ومنشآت النظام .