نوه ماهر مذيوب عضو مجلس النواب التونسي عن دائرة العالم العربي إلى عمق الروابط الاخوية التي تجمع بين دولة قطر وتونس، مشددا في حوار أجرته معه لوسيل الى افاق ومجالات التعاون التي من المتوقع ان يتم النظر فيها، مشيرا في ذات الاطار الى سبل تعزيز التعاون البرلماني بين البلديات. وتحدث كذلك ضمن الحوار عن الدعم الذي تلقاه الجالية التونسية في دولة قطر. كما اشار الى التحديات التي تواجه الجالية ومنها وضعية المدرسة التونسية في الدوحة. وفيما يتعلق بالمشهد السياسي في تونس التي تستعد للانتخابات قال ان المشهد هو في طور البناء الديمقراطي الذي من شأنه ان يجذب الاستثمارات الاجنبية في ظل توفر الاطر القانونية.
والى نص الحوار:
كيف تقرؤون العلاقات الثنائية بين دولة قطر وتونس في السنوات الأخيرة؟
في اعتقادي أن العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين في أوج عطائها ويمكن وصفها بالعلاقات الاستراتيجية الثنائية التي تخطت كل الحدود، وهنا أود الحديث تحديدا عن عمق العلاقة التي تجمع بين الشعب التونسي والشعب القطري الأخوين الشقيقين فرغم بعد المسافة الجغرافية بين البلدين فانهما يرتبطان بعلاقة أخوة ومد جسور تواصل عميقة المدى ترجمت في مختلف المحافل ولعل آخرها عندما فاز المنتخب القطري بكأس آسيا خرج الشعب التونسي ابتهاجا بانتصار المنتخب القطري الذي برهن طيلة فترات البطولة أن الاصرار والعزيمة والصبر هما مفتاح النجاح في اي تحد.
تحدثتم عن المجال الكروي فهل برمجتم خططا للمساهمة في إنجاح مونديال قطر 2022 خاصة وأن دولة قطر قالت إن هذا المونديال هو مونديال كل العرب وفاتحة المجال أمام كل العرب لتقديم مبادرات لانجاح هذا المحفل الكروي؟
منذ تاريخ حصول دولة قطر على شرف تنظيم مونديال 2022 سجل الشارع التونسي فرحة الملايين بفوز دولة عربية بشرف تنظيم هذا المحفل ممثلا في دولة قطر وان شاء الله ستكون مشاركة تونس وشعبها وفي مقدمتها الجالية التونسية بقطر في إنجاح اول كأس عالمية على أرض عربية وهي دولة قطر وفي رأيي أن مونديال 2022 سيكون نقطة مضيئة في تاريخ المونديال من خلال حسن الاستعداد والتنظيم والنجاح.
وماذا عن العلاقات الثنائية السياسية؟
منذ نهاية القرن الماضي تميزت العلاقات الثنائية بين البلدين بالازدهار ولا ننسى هنا وقوف حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمير الوالد الذي فتح دولة قطر أمام العديد من التونسيين الذين تم اضطهادهم خلال فترة النظام البائد. كما لا ننسى هنا الدعم الذي قدمته قناة الجزيرة لمعارضين للنظام البائد للتعبير عن رأيهم وارسال رسالتهم والوقوف الى جانب الشعب التونسي في إنجاح ثورته على كافة الأصعدة، حقيقة يمكن القول إننا وجدنا دولة قطر الوحيدة التي وقفت مع الشعب التونسي اعلاميا ومعنويا دون التدخل في الشأن الداخلي لتونس وساندته في مواجهة الديكتاتورية المقيتة التي قضت على كل شيء جميل في تونس، دولة قطر وقفت الى جانب الشعب التونسي في ثورته ولم تنحز الى حكومة أو حزب أو أي طرف سياسي حيث كان هدف دولة قطر الوقوف إلى جانب الشعب التونسي فقط وهذا للتوضيح وللتاريخ.
حدثنا عن العلاقات الثنائية بالأرقام؟
يكفي هنا أن نشير إلى مجموعة من الارقام التي عكست تطور العلاقات خلال 9 السنوات الأخيرة، فعلى صعيد اعداد الجالية التونسية الموجودة في الدوحة فقد ارتفع الرقم من نحو 4000 خلال 2010 ليصل إلى نحو 30000 تونسي خلال سنة 2019 وهذا يعكس مراهنة دولة قطر على الكفاءات التونسية، حيث فتحت قطر سوقها للشباب التونسي حتى يكون مساهما في كافة القطاعات تحقيقا لرؤية 2030.
من جهة ثانية شهدنا نموا كبيرا في الاستثمارات القطرية في تونس منذ الثورة بما يعكس رغبة دولة قطر في دعم الاقتصاد التونسي حيث أصبحت قطر هي المستثمر العربي الاول في تونس والثاني عالميا دون الحديث عن الهبات المالية التي منحتها دولة قطر الى تونس الى جانب تقديم ودائع وقروض بفوائد ميسرة. فاليوم كبرى الشركات التي توظف تونسيين في تونس هي شركات قطرية وهنا نتحدث على سبيل المثال عن مجموعة بنك قطر الوطني ومجموعة اوريدو إضافة إلى الاستثمار المهم الذي قامت به دولة قطر من خلال شراء حصة كبيرة ومهمة في مصرف الزيتونة وهو مصرف إسلامي حيث قامت شركة المتحدة بشراء تلك للحصة في مصرف الزيتونة بنحو 85 مليون دولار ليرفع حجم الاستثمارات الأجنبية الواردة على تونس في العام الماضي وهو ما ساهم في دعم العملة الأجنبية للاقتصاد الوطني. كما ستشهد صحراء مدينة توزر هذه الصائفة تدشين أكبر منتجع سياحي في أفريقيا، كذلك هناك مشروع جاري العمل عليه على سلسلة هضاب قمرت السياحية في العاصمة تونس بقيمة تصل إلى 300 مليون دولار.
يمكن تلخيص عمق العلاقات الثنائية الاقتصادية بالقول إن قطر تستثمر على صعيدين الأول اقتصادي يحقق الربح المتبادل بين البلدين وصعيد معنوي يتمثل في دعم الكفاءات التونسية على غرار مبادرة صلتك التي تقوم على إعداد الشباب للدخول الى سوق العمل.
ولابد من التنويه إلى التنسيق بين وزارة الداخلية القطرية ووزارة العمل القطرية من جهة ووزارة الداخلية التونسية من جهة ثانية من خلال البرنامج المشترك لتأسيس ثلاث مكاتب لاستقدام الكفاءات التونسية الى دولة قطر وستكون تونس هي الدولة العربية الوحيدة التي يتم تركيز هذه المكاتب فيها. وهذه رسالة قوية من دولة قطر ومراهنة حقيقية على الكفاءات التونسية.
تعتمد دولة قطر في تخريج كفاءاتها الوطنية على مناهج تختلف عن المناهج التونسية التي تتطابق مع مناهج أوروبية فرنسية تحديدا. هل هناك نية لتطوير المناهج التونسية لتتواءم مع السوق القطرية؟
لا بد من التنويه إلى جودة التعليم الذي تتميز به دولة قطر وأهلها لتتصدر المراتب الأولى فيه، كما أن تونس تتمتع كذلك بمستوى تعليم جيد وشهادات علمية عالية الجودة جعلتها ذات تنافسية في الأسواق العالمية. وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة إقبال وزارة التعليم والتعليم العالي القطرية على المدرس التونسي من خلال استقدام معلمين ومدرسين بنحو يتراوح سنويا بين 150 و200. وهنا أشير إلى أن عدد المدرسين التونسيين الذين تقدموا هذه السنة إلى مناضرة الانتداب التي طرحتها وزارة التعليم القطرية قد بلغ 9000 وهذا دليل على مدى كفاءة منظومة التعليم في تونس وإيمان وزارة التعليم القطرية بالتعليم التونسي ولكن هذا لا ينفي ضرورة العمل على مزيد تطوير منظومة التعليم في تونس حتى تواكب أعلى المعايير العالمية في التعليم وقد شرعت تونس فعليا في العمل على إصلاح المنظومة من خلال ورشة عمل مفتوحة من أجل تطوير للتعليم، كما يتم العمل حاليا على تنظير الشهادات التونسية مع المعايير الدولية.
وانتهز الفرصة هنا لاوجه الدعوة للسمؤولين في الدولتين الى زيادة عد المنح الدراسية، نظرا لما تتوفر عليه تونس من منظومة تعليم متميزة، والجودة التعليمية التي تتمع بها دولة قطر.
لاحظنا خلال الفترة الماضية قيام بعض الشركات الوهمية في تونس باستقدام عدد من الشباب التونسي على أساس توفير فرص عمل بدولة قطر. وعندما يصل الشاب الى دولة قطر لا يجد تلك الفرص. فهل قمتم بإجراءات مع دولة قطر للبحث في هذا الموضوع؟
ظاهرة الهجرة غير الشرعية هي ظاهرة عالمية وقد تتخذ عدة وجوه متعددة من قوارب الموت في البحار وصولا إلى شركات وهمية تبيع الوهم للشباب المغرر بهم من خلال عقود شغل غير حقيقية.. للأسف هناك العديد من مرضى النفوس الذين يقومون بهذه الأفعال من خلال استغلال حاجة الشاب للعمل.
لا أخفيك سرا أن الشاب التونسي يرى أن الوصول الى دولة قطر وإيجاد فرصة عمل حلم حقيقي. وانا قد طرحت موضوع الشركات التي تبيع الوهم تحت قبة البرلمان التونسي وفي لجنة التونسيين بالخارج، ويشار إلى ان هذا الموضوع لا يتعلق بدولة قطر فحسب حيث تقوم تلك الشركات الوهمية ببيع الاوهام للشباب الحالم بالهجرة إلى العديد من الدول الأخرى. وهنا أؤكد أن وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية والجهات المختصة في تونس قامت بسحب تراخيص تلك الشركات كما تمت مطالبة وزارة الداخلية التونسية بتشديد الرقابة عند مغادرة أي شاب لأرض الوطن.
وبالنسبة للشباب الذي وقع ضحية التحايل عليه من قبل هذه الشركات وهو الان في دولة قطر. هل هناك إجراءات بشأن وضعيته القانونية؟
أؤكد هنا على ضرورة الالتزام بالقانون سواء القانون القطري أو القانون التونسي وبناء عليه ادعو الجميع إلى التواصل مع السفارة التونسية لشرح إشكاله حتى يتم إيجاد حل مناسب. وهنا أدعو أي شاب تونسي يرغب في السفر الى أي دولة من خلال عقود تشغيل الى التحري حول مدى صحة وسلامة ذلك العقد، فعلى سبيل المثال دولة قطر لا تتعامل إلا وفق عقود صحيحة وقانونية.
كثر الحديث في الآونة الأخيرة لدى أفراد الجالية التونسية عن وضعية المدرسة التونسية بالدوحة والمآلات التي آلت إليها، لو تقدم لنا شرحا عن وضعيتها؟
تعد المدرسة التونسية بالدوحة من أنجح المدارس بالخارج فاليوم نحتفل بمرور 30 عاما على تأسيسها، خطت فيها قصة نجاح أجيال وراء أجيال خاصة وأنها جاءت بمبادرات فردية حيث لم تؤسسها الدولة التونسية أو القطاع الخاص، بل كانت نتيجة مجهودات أولياء الأمور المقيمين بالدوحة منذ عشرات السنوات بدعم من السفارة التونسية في الدوحة. وتضم المدرسة التونسية بالدوحة اليوم أكثر من 2600 طالب نسبة كبيرة منهم من التونسيين والبقية مغاربة وليبيون وموريتانيون. ويدرسهم اكثر من 185 بين اطار تربوي ومسيرين ومدرسين ضمن بنايتين الاولى للابتدائي والثانية الثانوي وهي مكرمة أميرية من سمو أمير البلاد المفدى والذي نجدد له عظيم الشكر والعرفان ودعمه للتعليم في تونس وفي دولة قطر تعتز بها.
اليوم المدرسة التونسية فاضت بما رحبت حيث تجاوز عدد الطلاب السعة المسموح بها وفقا للمعايير التي تحددها معايير التعليم القطرية. وفي ذات الإطار أود أن أشكر سعادة وزير التعليم والتعليم العالي وسعادة سفير تونس في الدوحة على الجهود التي بذلاها من أجل السماح بإضافة نحو 203 طلاب عبروا عن رغبتهم في الانضمام إلى المدرسة التونسية وايضا 21 طالبا آخر التحقوا مؤخرا بصفوف المدرسة.
واليوم أزف بشرى للتونسيين فيما يتعلق بالروضة التونسية بالدوحة حيث حصلنا على أغلب التراخيص والعمل جار من أجل استكمال بقية الإجراءات الإدارية. ونحن في هذا الصدد نجدد ثقتنا في الإطار التربوي والتدريسي والإداري ومجلس إدارة من أمناء.
أما فيما يتعلق بالوضعية المالية للمدرسة فإن وضعيتها تشبه كافة مدارس الجاليات. وحتى وإن كانت هناك بعض التحديات فإننا واثقون من أن مجهودات الجالية ستتضافر من أجل إعادتها إلى المسار الصحيح.
ولكن يشتكي البعض من أولياء الأمور ارتفاع أسعار التسجيل والدراسة؟
تعد الرسوم المفروضة الأقل مقارنة بكافة مدارس الجاليات الأخرى. ومثلما اشرت منذ قليل أدعو أي شخص لديه استفسارات حول الوضع المالي للمدرسة أن يتوجه فورا للإدارة وأن يطلب بيانا مفصلا.
وماذا عن إيجار مقر جديد؟
المدرسة والجهات المسؤولة تعمل جاهدة لإيجاد مكان يتم استئجاره لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
تعاني اليوم الجالية التونسية من ارتفاع أسعار الطيران، هل بحثتم حلولا في هذا الاطار؟
بداية لابد من التنويه الى ما يتميز به الطيران القطري من جودة خدمات ورحلات آمنة تستجيب مع المعايير الدولية هذا من جهة. اما فيما يتعلق بثمن التذاكر فان العائلات التونسية تواجه تحديات حقيقية للانتقال بين الدوحة وتونس، فقد تضطر عائلة واحدة من 5 افراد الى دفع ما لا يقل عن 30 الف ريال نظير عودتها هذا الصيف الى تونس لقضاء الاجازة، وهنا اؤكد انني لا اعاتب الجانب القطري، وانما وزير النقل التونسي والادارة العامة للخطوط الجوية التونسية اللذان تأخرا في المجئ الى الدوحة وبحث سبل ايجاد حلول تعزز من شراكات حقيقية جوية بين الدوحة وتونس. وقد كنت وجهت سؤالا كتابيا لوزير النقل في مجلس النواب، فيما يتعلق ببحث سبل التعاون مع الخطوط الجوية القطرية، كما طالبت بافتتاح خط بحري مباشر بين ميناء حمد وميناء جرجيس في تونس، خاصة ان تونس تعد نقطة استراتيجية للتجارة. واطالب هنا السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة بالنظر في هذه النقاط الحيوية.
أشرت في حديثك الى خط بحري مباشر، ما أهمية هذا الخط في التجارة الثنائية؟
تتميز تونس بموقع استراتيجي مطل على البحر الابيض المتوسط وقريب جدا من اوروبا، كما تعتبر تونس بوابة نحو افريقيا، ونظرا للبنية التحتية التي تتمتع بها تونس فانه يمكن انشاء خط بحري بين البلدين يسهل بدرجة اولى التجارة الثنائية بين البلدين، ويكون من ثم نقطة انطلاق نحو اوروبا وافريقيا، وبالتالي سيرفع من ميزان التجارة لتونس وقطر، بحيث تكون المنفعة التجارية متبادلة.
هل تنصحون المستثمر القطري بالاستثمار في الموانئ التونسية؟
تحوز دولة قطر على العديد من الموانئ الخاصة بالمياه العميقة التي توفر فرصا استثمارية استثنائية، وكما اسلفت تونس تقع في موقع استراتيجي، ولذلك يمكن لموانئ قطر ان تدخل وتنافس استثماريا بقوة في تلك الموانئ وتفتح افاقا تجارية جديدة واوسع للبلدين على حد سواء.
وماذا عن التعاون البرلماني بين البلدين؟
أولا أود أن أهنئ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر المفدى، وحكومة دولة قطر، وسعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود رئيس مجلس الشورى على نجاح الباهر الذي حققته الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي التي انعقدت مؤخرا في الدوحة، والتي تميزت بمواضيع جد متميزة والموقف النبيل الذي اعلنته دولة قطر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والجولان السوري ومختلف القضايا العربية، وهذا الامر ليس بغريب على دولة قطر التي ناصرت وما تزال تناصر القضايا العادلة وحق الشعوب في التحرر، وقد لمسنا ان دولة قطر تمثل خيمة لدعم التضامن العربي. اما على مستوى التنسيق الثنائي بين البلدين على المستوى البرلماني، فقد تم مؤخرا انشاء لجنة الصداقة البرلمانية القطرية والتونسية، وقد عقد لقاء اولي، وحددنا بعض الاهداف الاولية التي سنعمل عليها مؤخرا.
أشهر قليلة تفصل تونس على ثالث انتخابات ديمقراطية بعد الثورة، ما رؤيتك للمشهد السياسي التونسي؟
نعتز اليوم بالتقاليد التي ارستها الثورة التونسية وهي الانتخابات التي اصبحت تتم بكل شفافية، كما نعتز بوجود هيئة عليا مستقلة للانتخابات اصبحت لاعبا مهما في تكريس الديمقراطية. اما بالنسبة للتحديات التي تعيشها تونس اليوم هي الوصول الى بر الامان في انتخابات اكتوبر الخاصة بالرئاسية والتشريعية، واؤكد هنا اننا لن ترتعش ايدينا للوصول الى تلك الغاية مهما حدث من محاولات للتشكيك او محاولات لشحن الاجواء. وسنعمل على انجاح الانتخابات بكل ديمقراطية وما سيفرزه الصندوق سوف ننصاع له.
في ذات الاطار، لا اخفيكم ان هذه الانتخابات تأتي في وضع اقتصادي صعب مما يصعب الاجواء، لذلك ندعو الحكومة الى الانصات والتخفيف على المواطنين خاصة في الاعباء المعيشية، نحن ندعم هذه الحكومة لكن ندعوها الى اعمال المخيلة لتخفيف الاعباء في شهر رمضان وضمان انجاح الفترة الصيفية ومن ثم العودة المدرسية.
وماذا عن تأثيرات الوضع الإقليمي في محيط تونس؟
صحيح ان الوضع الاقليمي صعب، ولكن نطمئن الجميع ان الجهود متضافرة لاجل انجاح الانتخابات واجرائها في موعدها، وتوفير العوامل السياسية اللازمة لنجاحها.
لكن الوضع السياسي في تونس قد يؤثر على المناخ الاستثماري؟
في اعتقادي ان المشهد السياسي في تونس في حالة بناء، كما الشأن للمشهد الحزبي هو كذلك في حالة بناء، ويمكن القول هنا ان حركة النهضة هي العمود الفقري للحياة السياسية وهي تتميز بالكثير من الحكمة والاتزان وانتصارها للدولة والقانون، وحتى حركة نداء تونس كانت في تحالف مع حركة النهضة، وحتى ان كانت تمر ببعض الصعوبات فانه من المتوقع ان تتجاوزها والحركات التي تأتي بعدهما تسند التعددية، ونتمنى بعد الانتخابات ان تتوسع دائرة التحالفات من اجل الوصول بتونس الى بر الامان، وبالتالي هو يبعث برسائل قوية الى الخارج بأن تونس تسير على منهج الديمقراطية والحرية ودولة القانون.
وبالنسبة لترشحك للانتخابات؟
انا كنت اعمل كخبير اقتصادي في دولة قطر وعالمي، ولم يخطر لي منذ 5 سنوات خلت ان اترشح لمجلس النواب لكن تلقيت دعوة كريمة من الاستاذ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية للترشح ضمن القائمة كمستقل، وقد وفقت خلال الفترة النيابية في تحقيق الاهداف التي انبنى عليها برنامجي الانتخابي ومنها حق العائلة التونسية بالخارج في سيارة ثانية عند العودة، وتوفير مدرسة للجالية التونسية في سلطنة عمان، والعمل جاري حاليا على تحقيق الهدف المتعلق بالحيطة الاجتماعية.