نقابة الفلاحين المصرية ترفض أسعار القمح الحكومية

لوسيل

وكالات - لوسيل

حالة من الجدل انتابت أوساط المزارعين في مصر منذ إعلان الحكومة عن أسعار شراء القمح مع بدء موسم الحصاد منتصف الشهر الماضي.
وقررت الحكومة المصرية شراء إردب القمح (150 كيلو جراما) بأسعار تتراوح بين 570 و585 و600 جنيه (32.4 و33.3 و34.1 دولار) وفق درجة النقاء.
ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤولين ونواب في البرلمان قولهم إن الأسعار المعلنة مرضية ومناسبة وتزيد بما يناهز 1.5 دولار على الأسعار السابقة.
لكن النقابة العامة للفلاحين في مصر (مستقلة) رفضت قرار الحكومة، معتبرة أن السعر العادل يتراوح بين 700 و800 جنيه (39.8-45.5 دولار) للإردب حتى يستطيع الفلاحون سداد ديونهم.
وصف عضو لجنة الزراعة في مجلس النواب المصري (البرلمان) مجدي ملك الأسعار بكونها مرضية ومشجعة للفلاحين.
وقال للأناضول الزيادة في سعر الشراء خلال الموسم الحالي بقيمة 450 جنيها (25.6 دولار) مقارنة بالموسم السابق تكفي الزيادة في مدخلات الإنتاج والإيجار والعمالة .
وأضاف أسعار شراء القمح المحلي تعادل حاليا أسعار القمح عالميا، ويبلغ إنتاج الفدان (4200 متر مربع) من القمح، ما يعادل 18 إردبا .
وتستهدف مصر شراء 4 ملايين طن قمح من المزارعين المحليين خلال موسم الحصاد الذي ينتهي في منتصف يوليو القادم.
وبحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، سجلت أسعار القمح على المستوى الدولي ثالث زيادة شهرية لها على التوالي في مارس الماضي، إذ بلغ متوسط سعر القمح الأمريكي القياسي 246 دولارا للطن الواحد.
وتقول وزارة التموين المصرية إنه تم افتراض أن سعر الشراء للقمح المحلي يساوي سعر شراء القمح المستورد لضمان عدم وجود سوق موازية ولغلق أي تلاعب يؤدي إلى زيادة التكلفة على الدولة.
واشترت الحكومة المصرية 3.750 مليون طن قمح من المزارعين المحليين خلال الموسم السابق، وفقا لوزارة التموين المصرية.
وتراوح سعر شراء القمح المحلي خلال الموسم السابق بين 555 و575 جنيها للإردب (150 كيلو جراما) حسب درجة النقاء.
ورفضت النقابة العامة للفلاحين بمصر (مستقلة) قرار الحكومة شراء القمح من المزارعين المحليين.
واعتبرت النقابة في بيان صحفي أن السعر العادل يبدأ من 700 إلى 800 جنيه للإردب ليستطيع الفلاح تسديد ديونه بدلا من بيعه للتجار خارج الصوامع.
ورأت النقابة أن الحكومة بقرارها الجائر تسلم الفلاح للتجار في ظل المصاريف الكبيرة التي يتكبدها الفلاحون، وتشمل كميات أكثر من المياه للري، إضافة إلى مصاريف خدمة العمالة وحراثة الأرض.
وتستهدف الحكومة المصرية استيراد سبعة ملايين طن من القمح خلال العام المالي المقبل 2018 / 2019 الذي يبدأ مطلع يوليو ويستمر حتى نهاية يونيو من العام التالي وفقا لقانون الموازنة العامة.
وقالت وزارة المالية المصرية في بيانها المالي إنه جرى إعداد مشروع الموازنة بافتراض شراء سبعة ملايين طن قمح مستورد على أساس سعر يبلغ 184 دولارا للطن تصل إلى 220 دولارا بعد تكاليف النقل والتعبئة.
وتستهلك مصر سنويا بين 14.5 و15 مليون طن قمح وفقا لوزير التموين ما بين المستورد والمحلي.