نظمت وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع كلية القانون بجامعة قطر أمس الثلاثاء بمقر الوزارة بمدينة لوسيل ندوة علمية تحت عنوان إضاءات على حماية المستهلك: البعد الوطني والدولي ، بمشاركة عدد من الخبراء والأكاديميين والاستشاريين القانونيين. وتهدف الندوة إلى تمكين المستهلك من خلال تزويده بالمعارف والمهارات ليصبح مستهلكاً واعياً، مدركاً ومستخدماً لحقوقه ومسؤولياته، ومشاركاً فعالاً في الدفاع عن قضاياه الاستهلاكية، كما تهدف الندوة إلى زيادة نشر الوعي الاستهلاكي في المجتمع.
وقال سعادة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة الاقتصاد والتجارة إن الندوة تأتي في إطار التعاون الوطيد بين الوزارة وجامعة قطر وتعبر عن توجه الوزارة للحفاظ على العلاقات المتينة مع المؤسسات التعليمية بغْيَةَ تحقيق النهضة في مجال التعليم القانوني والتطوير المستمر لخرّيجي كلية القانون ليكونوا قادرين على الانضمام إلى السوق القانونية والانخراط بنجاح في ممارسة شؤون الإدارات المختلفة بوزارة الاقتصاد والتجارة، بما يحقق رؤية دولة قطر 2030 وما تصبو إليه من تحقيق التنمية البشرية لمواطنيها.
وفيما يتعلق بحماية المستهلكين أكد سعادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك على إيلاء المشرع القطري اهتماماً بتنظيم عمل التجار وشؤونهم وتوفير الضمانات القانونية والأطر التنظيمية الناجعة لحماية المستهلك، حيث أصدر القانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك والذي يحدد حقوق المستهلك الأساسية، مؤكدا في هذا الصدد أن قطاع حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة يعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الغش التجاري ونشر الوعي الاستهلاكي بين أفراد المجتمع ونشر ثقافة المنافسة في قطاع الأعمال كأحد أهم ثوابت السياسة الاقتصادية للدولة.
وشهدت الندوة خمس جلسات نقاشية قدمها خبراء وأكاديميون من الوزارة وجامعة قطر، تضمنت الجلسة الأولى إضاءات على حماية المستهلك من خلال البعدين الوطني والدولي، والجلسة النقاشية الثانية تم خلالها إلقاء نظرة عامة حول حماية المستهلك في القانون القطري، بينما تناولت جلسة نقاشية ثالثة الواقع والتحديات التي تواجه حماية المستهلك في قطر، وتناولت الجلسة الرابعة قراءة في مشروع تعديل قانون حماية المستهلك والمستجدات المحلية والدولية، بينما تناولت الجلسة النقاشية الأخيرة أثر التزامات دولة قطر في منظمة التجارة العالمية على حماية المستهلك.
وجرى خلال الندوة التوقيع على مذكرة تفاهم بين الوزارة ممثلة في إدارة الشؤون القانونية وجامعة قطر ممثلة في كلية القانون بشأن التعاون المشترك في المجالات البحثية والتدريبية.
ووقع عن وزارة الاقتصاد والتجارة هلال بن محمد الخليفي مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الاقتصاد والتجارة وعن جامعة قطر الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي عميد كلية القانون.
ونصت مذكرة التفاهم على التعاون في مجالات التدريب والبحوث، وتنظيم الفعاليات المشتركة من دورات تدريبية وندوات وحلقات النقاش والمؤتمرات وغيرها، بالإضافة الى التعاون في إطلاق المبادرات والحملات الإعلامية والتوعية المشتركة التي تساهم في نشر وتعزيز الدور المنوط بالطرفين بالإضافة الى الإصدار المشترك للكتب والكتيبات والمطويات وغيرها علاوة على تبادل الدراسات والبحوث التي يجريها الطرفان في الموضوعات ذات الصلة.
قال الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي عميد كلية القانون بجامعة قطر: يسعدنا التواجد في مقر وزارة الاقتصاد والتجارة التي تأخذ على عاتقها عبء تحديث وتنمية النشاط الاقتصادي والتجاري في الدولة .
حماية المستهلك
وأشار إلى أن الندوة تأتي لمناقشة أمر بغاية الأهمية وهو حماية المستهلك، والتطرق للقانون المعني بهذا الشأن، وتوضيح مدى أهمية هذا القطاع في الدولة، والنظر بحقوق المستهلك والتزاماته. وقال إن توقيع مذكرة التفاهم بين الوزارة والجامعة، جاء انطلاقا من أهمية التعاون المشترك فيما بينهما، وسعيا الى تبادل الخبرات ورفع كفاءة الأداء لدى الطرفين وفقا لمعايير الجودة الشاملة.
ولفت الخليفي إلى أن كلية القانون في جامعة قطر تسعى دائما لترسيخ دعائم العلم القانوني في مختلف الجهات، فضلا عن سعيها الى تخريج كفاءات قانونية قادرة على خدمة المجتمع.
وأضاف الدكتور الخليفي أن وزارة الاقتصاد والتجارة تأخذ على عاتقها عبء تحديث وتنمية النشاط الاقتصادي والتجاري في الدولة.
ولفت الى أن كلية القانون في جامعة قطر تسعى دائما لترسيخ دعائم العلم القانوني في مختلف الجهات، فضلا عن سعيها الى تخريج كفاءات قانونية قادرة على خدمة المجتمع، بالإضافة إلى أن من واجباتها التواصل المستمر مع مختلف القطاعات التي تزاول العمل القانوني في الدولة.
وأشار الخليفي إلى أن هذه الندوة تأتي لمناقشة أمر بغاية الأهمية وهو حماية المستهلك، والتطرق بالقانون المعني بهذا الشأن، وتوضيح مدى أهمية هذا القطاع في الدولة، والنظر بحقوق المستهلك والتزاماته.
وخلال الجلسة النقاشية التي حملت نفس عنوان الندوة، قدم رشدي المحمدي المستشار القانوني بوزارة الاقتصاد والتجارة، عرضا توضيحيا بعنوان حماية المستهلك في قطر: الواقع والتحديات .
وتطرق إلى الهيكل التنظيمي لقطاع شؤون المستهلك بالوزارة، ثم اختصاصات إدارة حماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري في وزارة الاقتصاد والتجارة، لافتا إلى أنها تتضمن تنفيذ أحكام التشريعات المنظمة لحماية حقوق المستهلك ومكافحة الغش التجاري.
كما تحدث المحمدي عن التدابير اللازمة لمكافحة الغش والتقليد التجاري وفقا للقوانين والأنظمة، وتلقي الشكاوى من المستهلكين والتحقق منها وإيجاد الحلول لها، والتفتيش على المحال والمخازن والمصانع وغيرها من الأماكن المخصصة للبيع أو تخزين أو تصنيع السلع وضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنهم، إضافة إلى التأكد من جودة الخدمات المقدمة بالأسواق ومن مدى التزام المزودين بتأدية الضمانات المقدمة للمستهلك وفقا للعقود أو القوانين والأنظمة المعمول بها، فضلا عن متابعة استدعاء السلع المعيبة أو الضارة واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
المبادرات
وأشار إلى عدد من المبادرات التي تقدمها وزارة الاقتصاد والتجارة كتطبيق قانون حماية المستهلك بلغة الإشارة، وإلزام دور السينما ومنافذ البيع بعدم إصدار التذاكر وبيع ألعاب الكمبيوتر لغير الفئات العمرية المناسبة، والعقود الموحدة للتعامل في بعض القطاعات، والنظام الإلكتروني لاستدعاء السلع المعيبة والضارة، وتنظيم التعامل في مشروبات الطاقة، وحماية حقوق مستخدمي البطاقات الائتمانية. وسلطت الأستاذة الدكتورة نسرين محاسنة الأستاذ بقسم القانون الخاص بكلية القانون جامعة قطر، الضوء على التنظيم التشريعي لحماية المستهلك في القانون القطري، متحدثة عن الأطراف المعنيين بحماية المستهلك، ثم تطرقت إلى حماية حقوق المستهلك حيث نص المشرع على حقوق المستهلك من كافة نواحي الصحة، والسلامة، والحصول على المعلومات، واحترام القيمة الدينية، وإقامة الدعاوى، وغيرها من الحقوق، ثم حق إنشاء جمعيات لحقوق المستهلك.
ولفتت محاسنة إلى التزامات المزود، حيث يتعين عليه تزويد المستهلك بالمعلومات اللازمة عن السلعة والسعر، والسلع الخطرة والالتزام بالتبصير، وضمان الخدمات المقدمة ليس فقط السلع، ومنع الاحتكار والتحكم بالسوق، والالتزام بالشروط والمواصفات والمقاييس والإفصاح عن البيانات خاصة في البيع بالتقسيط، وبخصوص حقوق المستهلك الإلكتروني أوضحت أن المشرع أكد حق المستهلك الإلكتروني في الحصول على المعلومات الكاملة حول الجهة التي تقدم الخدمة أو السلعة، وتنظيم الاتصالات الإلكترونية بالمستهلكين لغايات تجارية، وحق العدول، وأحكام التأخر في التسليم وحق المستهلك في إلغاء العقد.
تعديل القانون
وقدمت الدكتورة فاتن حسين أستاذ القانون التجاري المشارك بكلية القانون جامعة قطر، عرضا توضيحيا بعنوان قراءة في مشروع تعديل قانون حماية المستهلك القطري 2018، وبعض المستجدات المحلية والدولية .
وقامت الدكتورة روان اللوزي الأستاذ المساعد بقسم القانون الخاص بكلية القانون جامعة قطر، بتقديم عرض توضيحي بعنوان أثر التزامات دولة قطر في منظمة التجارة العالمية على حماية المستهلك ، مشيرة إلى أنه لا يوجد ما يمنع تطبيق قانون حماية المستهلك في دولة قطر على التجارة الدولية، طالما أنه يكفل المبادئ الأساسية لمنظمة التجارة العالمية، كما يمكن تطبيقه على التجارة التقليدية سواء في السلع أو الخدمات، كما أنه يتميز بسهولة تطبيقه على التجارة الدولية في السلع. ولفتت في الوقت نفسه إلى أنه لا يوجد اتفاقية خاصة بحماية المستهلك في منظمة التجارة العالمية، لكن تحتوي اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على بعض البنود المعنية بحماية المستهلك، بما يعالج بعض الضمانات الكفيلة بحماية حقوق المستهلك كضمان الصحة والبيانات الشخصية للمستهلك..