الجمارك تطلق نظام المزاد العلني الإلكتروني

لوسيل

أحمد فضلي

تعمل الهيئة العامة للجمارك خلال الفترة المقبلة على استكمال كافة اللمسات اللازمة لإطلاق نظام المزاد العلني الإلكتروني، مما سيجعل الهيئة العامة للجمارك من أول الجهات الجمركية في المنطقة التي تقوم باستخدام التكنولوجيا في نظام المزاد التابع للجمارك، كما أن هذا النظام سيشكل نقلة نوعية على مستوى العمل الجمركي للهيئة العامة للجمارك.

إلى ذلك، ووفقا لما هو متوفر من بيانات فإن الهيئة العامة للجمارك قامت بالتنسيق مع وزارة المواصلات والاتصالات ضمن منظومة تسمو لمعرفة آليات تنفيذ هذا النظام الإلكتروني الخاص بمشروع المزاد الإلكتروني الخاص بالهيئة العامة للجمارك. كما قامت الهيئة العامة للجمارك بالتوازي مع ذلك بالتنسيق مع كبرى الشركات لجمع المعلومات اللازمة من أجل تفعيل هذا المشروع على أرض الواقع، ومن بين تلك الشركات التي تم التواصل معها شركة مايكروسوفت، حيث يعتبر هذا المشروع من المبادرات الرائدة والمتطورة التي تعمل عليها الهيئة العامة للجمارك، والتي تندرج ضمن خططها الإستراتيجية لتطوير البنية التحتية التكنولوجية للهيئة العامة للجمارك والتي تساهم في تسهيل العمل على عملائها وشركائها وذلك من منطلق حرصها على تحقيق الشفافية والعدالة في البيع مع ضمان سلامة وتكامل الإجراءات بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الاختصاص.

وسيشتمل مشروع نظام المزاد العلني الإلكتروني على مجموعة من الخصائص والمزايا التي سيكون لها مردود إيجابي على مستوى عمليات المزايدة والشراء بالنسبة للتجار ورجال الأعمال والمستثمرين من جهة، وللعمل الجمركي من جهة ثانية من خلال تسهيل العمليات الجمركية المتعلقة بهكذا نوع من العمليات، حيث سيعمل هذا المشروع على تسهيل دخول الراغبين في الشراء على هذا النظام دون الاضطرار إلى الحضور إلى مقر الهيئة العامة للجمارك، مع الإشارة إلى أن البضائع ستعرض بشكل يومي مع إرفاق مجموعة من الصور التوضيحية مع عرض لكافة تفاصيل مواصفاتها والبيانات المتعلقة بها، وذلك بعد انقضاء المهلة الممنوحة لكل سلعة في المخازن الجمركية والتي تقدر بـ 90 يوما.

كما تعمل الهيئة العامة للجمارك بصفة مستمرة على تطوير كافة منصاتها الإلكترونية التي من شأنها أن تساهم في تطوير العمل الجمركي، حيث قال السيد أحمد عبدالله الجمال رئيس الهيئة العامة للجمارك إن الهيئة تعمل خلال جملة من المبادرات الرائدة التي من شأنها تحقيق نقلة نوعية على مستوى العمل الجمركي في الدولة. وأضاف في حوار أجرته معه لوسيل في وقت سابق أن من بين تلك المشاريع، مشروع يتعلق بالتدقيق الذكي والذي يعد الأول من نوعه على الصعيد العالمي، حيث سيكون التعرف على طبيعة البيانات المدخلة ومدى تطابقها مع البضائع والمواصفات الخاصة بها عبر النظام، أي إلكترونيا وفي الحقيقة هذه الممارسة لم تتم في أي دولة في العالم وهو مشروع طموح لا يزال في مراحله الأولى، بالإضافة إلى العمل على تطوير نظام المخاطر الجمركية ومشروع تقييم وتطوير آليات مكافحة التهريب ودعم عمليات الاستخبار الجمركي.