الاستخدام الخاطئ للأدوية سبب رئيسي للإصابة بالربو عند الأطفال
قطر اليوم
09 أبريل 2018 , 07:00م
الدوحة - بوابة العرب
أكد الدكتور مهدي العادلي- استشاري أول أمراض المناعة والحساسية ومدير برنامج التوعية بأمراض المناعة والحساسية بمؤسسة حمد الطبية- أن الاستخدام الخاطئ للأدوية هو أحد الأسباب الرئيسية لنوبات الربو ومراجعات أقسام الطوارئ وحالات دخول المستشفى خاصة لدى الأطفال؛ حيث يصيب مرض الربو نحو 20 بالمئة من الأطفال الذين بلغوا سن الالتحاق بالمدارس في قطر، مشيراً إلى أنه بالرغم من صعوبة الشفاء من هذه الحالة المرضية، إلا أنه من الممكن ضبطها من خلال الرعاية الطبية المستمرة التي تؤدي دوراً هاماً في المسار العلاجي.
وصرّح الدكتور العادلي قائلاً:" الربو عبارة عن مرض مزمن يصيب الجهاز التنفسي ولكن يمكن السيطرة عليه من خلال الأدوية المضادة للالتهابات، والرعاية الطبية الملائمة، ومتابعة حالة المريض، وتجنب محرضات الربو قدر الإمكان".
وفي هذا السياق، استطرد الدكتور العادلي قائلاً :"إن تحديد المحرضات ومسببات الحساسية والعوامل المثيرة لها قد يستغرق بعض الوقت ولكن فور الكشف عن أنماطها يصبح من السهل تجنب بعض أنواع الحساسية واتخاذ الخطوات اللازمة للحد من التعرض لغيرها. ويجب أن يدرك أولياء الأمور بأن أمراض الحساسية تتطور مع مرور الزمن في ظل استمرار التعرض لمسببات الحساسية، مما يعني أن مرض الربو الذي يعاني منه الطفل قد يتغير مع مرور الوقت. كما يجب أن يدرك أولياء الأمور أيضاً، بأن أمراض الحساسية بالرغم من أنها قد تجعل أعراض الربو أكثر سوءاً، إلا أن ذلك لا يعني أن كل الأطفال المصابين بالربو هم بالضرورة مصابون بالحساسية".
وأكد الدكتور العادلي، أن استمرار تناول الأدوية المضادة للالتهابات يسهم في الوقاية من إصابة المجاري الهوائية التنفسية بالالتهاب والوقاية من أعراض الربو مثل السعال والأزيز عند التنفس وضيق التنفس. كما أنها تساعد الفرد على أن يكون أقل عرضة للتفاعل مع محرضات الربو، مثل لقاح الأزهار أو الغبار".
وشرح الدكتور العادلي قائلاً:" توصف أدوية التحكم بالربو على المدى البعيد للاستخدام اليومي فيما توصف أدوية التحسن السريع لعلاج أعراض أو نوبات الربو. ويجب على المرضى الالتزام بتناول الدواء بناءً على الوصفة الطبية وبالشكل السليم، بما في ذلك، استخدام المرذاذ (النيبولايزر) والبخاخ المزوّد بمفساح، على النحو الموصَى به".
والمفساح ، عبارة عن أنبوب يمكن وصله بأجهزة الاستنشاق ذات الجرعات المقننة ويساعد على إدخال الدواء إلى المجاري الهوائية في الرئتين بدلاً من الفم. وشدد الدكتور العادلي على المرضى ضرورة استخدام أجهزة الاستنشاق ذات الجرعات المقننة بشكل صحيح للحصول على جرعة كاملة والاستفادة من الدواء على أكمل وجه.
واستطرد قائلاً :" بصرف النظر عن نوع الجهاز الذي يستخدمه الطفل، بما فيها أجهزة الاستنشاق ذات الجرعات المقننة المتصلة أو غير المتصلة بأنبوب (مفساح)، أو أجهزة استنشاق المسحوق الجاف أو مرذاذ النيبولايزر، ينبغي استخدام الجهاز بشكل صحيح للانتفاع من الدواء على أكمل وجه".