دخل قانون الصكوك البنكية الجديد في تونس حيز التنفيذ في فبراير 2024، ليغير بشكل كبير الطريقة التي يتم بها التعامل مع الصكوك كوسيلة للتقسيط. التعديلات الجديدة تقضي بأن تصبح الصكوك وسيلة للدفع الفوري بدلاً من تمكين المواطنين من تقسيط المدفوعات، وهو ما يسبب أزمة كبيرة بالنسبة للكثير من التونسيين الذين كانوا يعتمدون على هذه الأداة لتسهيل شراء السلع والخدمات.
العديد من المواطنين، وخاصة من الطبقة الوسطى، يواجهون صعوبة في التكيف مع هذا التغيير. كما أشار خبراء الاقتصاد إلى أن هذا التعديل قد يؤدي إلى تقليص الاستهلاك الخاص، الذي يعد عاملاً مهمًا في تحفيز الاقتصاد، ما يعمق الأزمة الاقتصادية الحالية. أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية، رضا الشكندالي، أشار إلى أن قانون الصكوك الجديد سيؤدي إلى تراجع نمو الاقتصاد الضعيف أصلاً، مما سيسهم في مزيد من الانكماش والركود.
على الجانب التجاري، يواجه التجار والمكتبات صعوبة في التكيف مع النظام الجديد. ليلى، صاحبة محل لبيع الهواتف، قالت إن المبيعات تراجعت بشكل كبير بعد الإعلان عن القانون، حيث بات العملاء غير قادرين على الدفع الفوري بسبب محدودية الدخل.
وبحسب الخبراء، فإن تأثيرات هذا القانون ستكون أكثر وضوحًا على الطبقة الوسطى، التي كانت حتى فترة قريبة تشكل نحو 60% من السكان، لكنها بدأت تنزلق نحو الطبقة الفقيرة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.
في هذا السياق، يبقى تأثير قانون الصكوك البنكية الجديد على الاقتصاد التونسي موضع نقاش، حيث يُتوقع أن يكون له تأثير سلبي على الاستهلاك والنمو الاقتصادي في السنوات المقبلة.