المسلماني: الاستثمار الأردني يتمتع بمزايا وإعفاءات
عايش: الأردن يتطلع لمزيد من الاستثمار القطري مع خطة التحفيز الاقتصادي
يبدأ وفد تجاري أردني رفيع المستوى زيارة إلى العاصمة الدوحة يوم الأحد المقبل يلتقي خلالها كبار رجال الأعمال القطريين، ويترأس الوفد الأردني رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي ورئيس غرفة تجارة عمّان العين عيسى حيدر مراد.
وتهدف الزيارة إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين وزيادة حجم التبادل التجاري من خلال عقد شراكات حقيقية بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
ويبلغ حجم الاستثمارات القطرية في الأردن نحو 5.8 مليار ريال تتوزع في قطاع البنوك والخدمات السياحية والتعليم والصحة بالإضافة إلى 5.6 مليار ريال استثمارات قطرية في سوق عمّان المالي، ويقدد عدد الحالية الأردنية المقيمة في الدوحة بنحو 50 ألف أردني، ويقدر حجم الاستثمار الأردني في بورصة قطر بنحو 1.4 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام 2017.
هدف الزيارة
وقال رئيس الاتحاد العربي للغرف التجارة ورئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي إن العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط غرفة تجارة الأردن مع نظيرتها القطرية متميزة على كافة الأصعدة والمجالات، لافتا إلى أنها تتمتع بالاحترام والود والتعاون والتقدير والتنسيق المشترك بما يتعلق بالأمور الاقتصادية الداخلية والخارجية.
وبين الكباريتي في تصريح خاص لـ لوسيل أن الاستثمارات القطرية في الأردن مرحب بها ولها الاحترام والتقدير، لافتا إلى أنها أرقام متميزة ولها دور رئيسي في رفد الاقتصاد الأردني واستقطاب العمالة وتخفيف البطالة في المملكة الأردنية الهاشمية، وتتركز الاستثمارات الأردنية في القطاع المالي والصناعي والقطاع العقاري والسياحي.
وحول هدف الزيارة التي يبدأها وفد أردني بداية الأسبوع المقبل قال الكباريتي: الهدف من الزيارة التواصل المستمر مع الأشقاء في قطر، وبناء جسور جديدة لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين في المستقبل وبما يعود بالفائدة على اقتصادي البلدين ، مشددا على أن الزيارة تسعى لإيجاد طرق بديلة وآليات مختلفة لزيادة التبادل التجاري بين البلدين، وكذلك زيادة الاستثمارات القطرية في الأردن.
انخفاض الصادرات
وبين أن العلاقات الاقتصادية والتجارية تأثرت خلال الأزمة الراهنة في الخليج وذلك بسبب أن الأردن كان يصدر إلى قطر عن طريق البر مواد غذائية والخضار وغيرها من البضائع والسلع وعند إغلاق الحدود أدى إلى قطع حلقة الاتصال البري بينهما وأدى إلى انكماش الصادرات الأردنية إلى قطر.
وأوضح أن الشعب الأردني يحيي إخوانه الشعب القطري الشقيق، لافتا إلى الروابط التي تجمع الشعبين القطري والأردني من المحبة والأخوة ولهم كل التقدير والاحترام.
ويبلغ التبادل التجاري بين قطر والأردن قبل إغلاق الحدود ووقف الخط البري بين عمان والدوحة نحو 2.5 مليار ريال، منها مليار ريال صادرات قطرية من مواد معدنية ونفطية و125 مليون ريال صادرات قطرية من البلاستيك، فيما يصل حجم الصادرات الأردنية من الخضار والفواكه لقطر يوميا نحو 500 طن بنسبة 11% من صادرات الخضار والفواكه الأردنية وذلك عبر الشحن البري.
الاستثمار الأردني
إلى ذلك قال خليفة المسلماني رجل الأعمال ونائب رئيس مجلس الأعمال القطري الأردني إن العلاقات الأردنية القطرية الاقتصادية والتجارية متميزة بكافة المجالات، لافتا إلى أن التبادل التجاري شهد العديد من القفزات خلال السنوات الماضية.
وبين المسلماني لـ لوسيل أن تبادل الزيارات والوفود وتنظيم المعارض والمؤتمرات له أثر إيجابي على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية ودفع التبادل التجاري إلى مستويات متقدمة.
وأوضح أن القطريين لهم استثمارات متميزة في الأردن وبمجالات متعددة وقطاعات اقتصادية حيوية في المقابل هناك رجال أعمال أردنيون لهم استثمارات نوعية في قطر ولها مردود اقتصادي ومادي جيد، لافتا إلى أن الاستثمار الأردني يتمتع بإعفاءات ومزايا واضحة في قطر خاصة في قطاع الصناعة والخدمات.
وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين للوصول إلى مستوى الطموحات وبما يعزز من القواسم المشتركة بين البلدين.

آفاق جديدة
إلى ذلك بين الخبير الاقتصادي الأردني حسام عايش أن آفاق التعاون الأردني القطري في مجال التجارة والاستثمار والاقتصاد مفتوحة ولمدى بعيد، لافتا إلى أن الإشكاليات تنبع في التطورات المختلفة في المنطقة والتي تفرض تداعياتها على العلاقات التجارية مما يؤثر على نمو التبادل التجاري.
وأشار عايش في حديثة لـ لوسيل إلى أنه وبالرغم من التأثيرات إلا أن تاريخ العلاقات الأردنية القطرية إيجابي وهناك تبادل تجاري وهو أقل من طموح البلدين، لافتا إلى أن وجود تبادل تجاري وإن كان متواضعا إلا أنه يفتح الآفاق أمام البلدين لزيادتها في المجالات التجارية والاستثمارية.
وبين أن الأردن يتطلع إلى المزيد من الاستثمارات القطرية وبمختلف القطاعات الاستثمارية، لافتا إلى أن حصة قطر في الاستثمارات الخليجية في الأردن متواضعة مما يجعلها مرشحة للزيادة مستقبلا.
إرادة جدية
وأوضح أن المؤتمرات والمعارض وتبادل الزيارات لها أثر كبير في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرا إلى المعرض الذي عقد بالعاصمة القطرية من قبل الجانب الأردني للتعريف بالمنتجات الأردنية.
وبين أن تبادل الزيارات يعكس أن هناك إرادة جدية لدى الطرفين من رجال الأعمال والفاعلين في الاقتصاد لتطوير العلاقات قدما إلى الأمام خاصة مع وجود جالية أردنية في قطر تتجاوز 50 ألف أردني.
وبين أن تبادل الزيارات يؤكد على رسالة غير مباشرة بأن الأردن والقطاع الخاص الأردني معني بعلاقات اقتصادية وتجارية جيدة مع مختلف دول الخليج بغض النظر عن الخلافات فيما ما بينها.
فرص متعددة
وأشار إلى أن قطر تعمل على تنويع استثماراتها في القطاعات غير التقليدية بما يخدم الاقتصاد مما يجعل هناك فرصا متعددة للمستثمر الأردني في الدخول إلى السوق القطري، لافتا إلى أن الأردن بصدد البدء بخطة لتحفيز الاقتصاد من خلال عشرات المشاريع التي تحتاج إلى مستثمرين من كافة الدول.
وأوضح أن الزيادة التي سيتم تنظيمها بداية الأسبوع المقبل سيكون لها دور في التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن من خلال خطة التحفيز الاقتصادي.
وشدد على أن أهمية أن تكون الزيارات متبادلة ولا تقتصر على المنعقدة في الدوحة مما سيكون لها أثر إيجابي على العلاقات الاقتصادية، داعيا رجال الأعمال القطريين إلى زيارة عمّان وتنظيم معارض للمنتجات القطرية.
وتتركز الاستثمارات القطرية في الأردن في قطاعات مختلفة ومنها البنوك والخدمات المالية، والتعليم والجامعات، والطاقة المتجددة، والنقل والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والرعاية الصحية، والصناعات الدوائية، وتوليد الطاقة الكهربائية، ومعالجة المياه العادمة.