ترامب يعد بمرونة مع «الأصدقاء الحقيقيين» لواشنطن

الاتحاد الأوروبي يعد ترسانة إجراءات للرد على التهديد الأمريكي

لوسيل

عواصم - وكالات

صرح المفوض الأوروبي للاقتصاد والشؤون المالية بيار موسكوفيسي بأن الاتحاد الأوروبي يملك ترسانة إجراءات للرد في حال نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بفرض رسوم جمركية كبيرة على واردات الفولاذ والألمنيوم. وقال موسكوفيسي لتلفزيون بي اف ام وإذاعة مونتي كارلو إذا ثبت ترامب هذه الإجراءات، عندها لدينا ترسانة كاملة . وكان المفوض الأوروبي يرد على سؤال عن مخاطر حرب تجارية بعد إعلان ترامب رغبته في فرض رسوم كبيرة على واردات الفولاذ والألومنيوم.
وتشمل الإجراءات الأوروبية جملة من العناصر بينها وفق ما أفادت المفوضية إجراءات مضادة تتعلق بامتيازات تم الاتفاق عليها بشأن منتجات بينها البرتقال والتبغ الأمريكي. وقال موسكوفيسي إن الهدف هو الوصول بذلك إلى منتجات يتم تصنيعها في دوائر يسيطر عليها الجمهوريون حزب دونالد ترامب، وخصوصا تلك المرتبطة برئيس مجلس النواب بول راين. وأضاف أن الهدف هو إفهام الكونغرس أنها خسارة للجميع ، مشيرا أيضا إلى إجراءات إنقاذية لتجنب إغراق السوق الأوروبية بكميات من الفولاذ لا يمكن تصريفها في الولايات المتحدة. وتابع أن المفوضية الأوروبية تحتفظ أيضا بحق نقل الخلافات المحتملة إلى منظمة التجارة العالمية .
من جهته، ذكّر نائب رئيس المفوضية الأوروبية ييركي كاتاينن أمس بأنه لا يمكن لترامب إعفاء دولة عضو في الاتحاد الأوروبي من الرسوم التي ينوي فرضها على الفولاذ والألمنيوم من دون أن يؤدي ذلك إلى إعفاء دول الاتحاد كلها. وقال في مؤتمر صحفي في بروكسل: إذا حاولوا (الأمريكيون) أن يستثنوا إحدى الدول الأعضاء فهذا يعني استثناء مجمل دول الاتحاد الأوروبي ، إذ إن السياسة التجارية في الاتحاد هي سياسة جماعية.
وأشار إلى أنه ما قرأته هو أن الأمريكيين ينظرون على الأرجح في إعفاء بعض دول اتفاق التبادل الحر لأمريكا الشمالية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (نافتا)، لكنهم ذكروا أيضا المملكة المتحدة وربما دول أخرى .
وكان ترامب أعلن الأسبوع الماضي أنه ينوي فرض رسوم جمركية تبلغ نسبتها 25 بالمئة على ما تستورده الولايات المتحدة من الفولاذ و10 بالمئة من الألمنيوم، في خطوة قد تشعل حربا تجارية بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها، من بينها الاتحاد الأوروبي. وقال موسكوفيسي علينا ألا نقبل بأن يصبح كل طرف لا يهتم إلا بمصالحه في العالم وعلينا الإبقاء على التعددية . وأضاف أن الحمائية ليست الرد إطلاقا. الحمائية هي النزعة القومية، إنها الحرب والحرب لا تؤدي سوى إلى خاسرين .
من جانبه، وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس بالمرونة مع الأصدقاء الحقيقيين لبلاده في ما يتعلق بفرض رسوم على واردات الفولاذ والألمنيوم. وقال ترامب في تغريدة علينا أن نحمي ونبني صناعات الفولاذ والألمنيوم لدينا مع إبداء مرونة كبيرة وتعاون مع من هم أصدقاؤنا الحقيقيون ويعاملوننا معاملة منصفة في مجالي التجارة والدفاع .
وحذرت بعض الدول من رد فعل شديد التسرع تجاه خطة ترامب التي أثارت انتقادات داخلية وكذلك في أسواق المال العالمية خاصة في كندا التي قد تتكبد الخسارة الأكبر نظرا لعلاقاتها التجارية الوثيقة مع الولايات المتحدة. وفي بكين قال وزير الخارجية وانغ يي إنه لا يوجد ما يفرض تنافس الصين والولايات المتحدة وإن التاريخ يظهر أن الحروب التجارية ليست السبيل الصحيح لحل المشكلات. وخاطب ترامب الصين بتغريدات على تويتر أمس الأول طالب من خلالها بكين بأن تضع خططا لخفض فائضها التجاري مع الولايات المتحدة بمقدار مليار دولار. وسجلت الصين فائضا تجاريا قياسيا بلغ 375.2 مليار دولار في تجارة السلع مع الولايات المتحدة العام الماضي.