انطلقت أمس فعاليات الملتقى التنموي والإنساني لدعم الشعب الفلسطيني تحت شعار (معا نصنع الأمل) الذي نظمته قطر الخيرية وبرعاية فخرية من صندوق قطر للتنمية وعدد من المنظمات الدولية، وذلك بهدف تعزيز فرص التنسيق والشراكة بين مختلف الداعمين للشعب الفلسطيني، وتشخيص الواقع التنموي والإنساني والبحث عن أنجع الحلول للدعم، وتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات ذات الصلة بالتنمية والعمل الإنساني في فلسطين.
قال السيد يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، إن هذا الملتقى الذي يشهد حضور مختلف الفاعلين الدوليين والإقليميين لمناقشة قضايا التنمية والعمل الإنساني في فلسطين يسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى مركزية القضية الفلسطينية وأهميتها بالنسبة للعالمين العربي والإسلامي. منوها بالجهود التي تبذلها جهات عديدة من مختلف بقاع العالم من أجل الإسهام في دعم الشعب الفلسطيني بالنظر لعدالة قضيته.
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية حظيت على مدى تاريخها باهتمام كبير ومتزايد من أصحاب الضمائر الحية عبر العالم الذين يدافعون عن حقوق الأفراد والشعوب في العيش بكرامة انطلاقا من قيم ومبادئ حقوق الإنسان وتجسيدا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالتنمية والعمل الإنساني في فلسطين.
وأكد الكواري حرص الجمعية على التحلي بالعلمية والموضوعية في تناول مختلف القضايا التنموية والإنسانية التي تهم الشعب الفلسطيني، والالتزام بمعايير الشراكة العالمية المتعارف عليها ليكون الملتقى مناسبة تحتضن جهود مختلف الأطراف دون تمييز بهدف توحيد الجهود لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني تنمويا وإنسانيا من أجل تمكينه من حقوقه المشروعة.
وأكد السيد خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية، حرص الصندوق على المشاركة في الملتقى إيمانا منه بأن التنمية والعمل الإنساني بصفة عامة يتطلبان جهدا جماعيا تشارك فيه مختلف الأطراف الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص أيضا .
ولفت إلى الحاجة الماسة لمنبر يلتقى فيه كل المهتمين بالقضايا التنموية والإنسانية في فلسطين من أجل تبادل المعلومات والخبرات والبحث عن الحلول الناجعة لخدمة التنمية ، وفق الأولويات الوطنية وللاستجابة ايضا للاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني أثناء المحن والأزمات التي يمر بها .
وأشار إلى الدعم الذي تخصصه دولة قطر لصالح الشعب الفلسطيني انطلاقا من واجب وقيم التضامن العربي والإسلامي وإيمانا بقضيته العادلة وحقه في العيش بكرامة.. وقال إن دعم دولة قطر للشعب الفلسطيني شمل مختلف القطاعات كالصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والبنية التحتية والطرق والسكن الاجتماعي والزراعة والطاقة وغيرها .
وأضاف: خلال السنوات الخمس الماضية وبرعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصل إجمالي الدعم الذي قدمته دولة قطر عبر صندوق قطر للتنمية إلى الشعب الفلسطيني أكثر من 812 مليون دولار أمريكي من إجمالي تعهدات زادت على مليار و900 مليون دولار .
وأكد المدير العام لصندوق قطر للتنمية أن الصندوق لن يدخر جهدا في مواصلة الدعم للشعب الفلسطيني في شتى مجالات التنمية والعمل الإنساني بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الحكوميين وغير الحكوميين وعلى المستويين المحلي والدولي.. معتبرا الملتقى مناسبة للتشاور والتنسيق من أجل ضمان مساعدة فعالة للشعب الفلسطيني، تعزز من صموده في مواجهة التحديات والأزمات المحيطة به .
إلى ذلك، أكد السفير هشام يوسف مساعد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أهمية هذا الملتقى في إطار جهود دعم الشعب الفلسطيني.. مشيرا إلى أنه يتم البحث في إمكانية عقد اجتماع دولي لدعم الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء على قضية العرب والمسلمين الرئيسية حتى لا تتوارى بسبب حجم الكوارث التي نواجهها .
وذكر أن منظمة التعاون الإسلامي أقامت العديد من الاجتماعات لتسليط الضوء على الأزمات التي توارت عنها الأضواء في الصومال وأوضاع الدول المحيطة ببحيرة تشاد إلى جانب اجتماعات لدعم اليمن والعراق.
وأشاد منير غنام السفير الفلسطيني لدى الدولة بالدعم السخي الذي تقدمه دولة قطر بمؤسساتها الرسمية والإنسانية والأهلية للشعب الفلسطيني المكافح والصامد.. وقال: إن القيادة الرشيدة لدولة قطر تضع القضية الفلسطينية العادلة في مقدمة جدول اهتماماتها وعلى رأس سلم أولوياتها، وبصدق وإخلاص في الدعم والمساندة .
ويتضمن جدول أعمال الملتقى جلسات وورش عمل تتناول واقع التنمية والعمل الإنساني في فلسطين وآليات الشراكة وإستراتيجيات التنمية المستدامة، إلى جانب استعراض تجارب وممارسات تنموية وإنسانية في مجالات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي والرعاية الاجتماعية، وأخرى لإطلاق مبادرات نوعية لدعم التنمية والعمل الإنساني الموجه للشعب الفلسطيني.