البيت الأبيض يدرس تصنيفه كمنظمة إرهابية

تصعيد غير مسبوق ضد الحرس الثوري

لوسيل

واشنطن - رويترز

صرح مسؤولون أمريكيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث اقتراحا قد يؤدي إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة التنظيمات الإرهابية.
وقال المسؤولون إنه تم أخذ رأي عدد من الوكالات الأمريكية بشأن مثل هذا الاقتراح الذي سيضاف _ إن تم تنفيذه- إلى الإجراءات التي فرضتها الولايات المتحدة بالفعل على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
والحرس الثوري هو أقوى كيان أمني إيراني على الإطلاق وهو يسيطر أيضا على قطاعات كبيرة من اقتصاد إيران وله نفوذ قوي في نظامها السياسي. ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب التعليق، بينما تنفي إيران أي دور لها في الإرهاب. وتداولت وكالات أمريكية عددا من مسودات أوامر بشأن قضايا أخرى لكن إدارة ترامب رفضتها أو أجلتها.
وربما يكون لتصنيف أقوى مؤسسة عسكرية وسياسية في إيران كجماعة إرهابية آثار تزعزع الاستقرار بما في ذلك تأجيج الصراعات الإقليمية التي تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بالتدخل فيها، وتنفي إيران هذه الاتهامات.
ومن المرجح أن يعقد هذا الأمر أيضا قتال الولايات المتحدة لتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق.
وأدرجت الولايات المتحدة بالفعل عشرات الكيانات والأشخاص على قائمة سوداء بسبب ارتباطها بالحرس الثوري. وفي 2007 صنفت وزارة الخزانة الأمريكية فيلق القدس التابع للحرس الثوري والمسؤول عن عملياته في الخارج كجماعة إرهابية لأنه يدعم الإرهاب وقالت إنه ذراع إيران الأساسية لتطبيق سياستها بدعم الإرهاب والجماعات المتمردة .
وتصنيف الحرس الثوري بأكمله كجماعة إرهابية قد تكون له تداعيات أوسع بكثير بما في ذلك على الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى في 2015.
ويرى البعض أن الهدف هو صرف اهتمام الاستثمار الأجنبي عن الاقتصاد الإيراني بسبب مشاركة الحرس الثوري في قطاعات كبيرة من بينها النقل والنفط، وكثيرا ما تكون هذه المشاركة ملكية مستترة. والحرس الثوري تابع للزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي الذي تتجاوز سلطته سلطة رئيس البلاد روحاني.
وتشمل العقوبات الأمريكية الحالية جزاءات على الشركات الأجنبية التي تعلم أنها تجري معاملات كبيرة مع الحرس الثوري الإيراني أو كيانات إيرانية أخرى تشملها العقوبات، لكن شركات كثيرة يملكها الحرس الثوري أو له مصالح فيها غير مدرجة على القائمة السوداء واستطاعت عقد صفقات خارجية.