1.6 مليون مخالفة مرورية في 2016

7.8 % تراجع الحوادث المرورية و 21.6 % للوفيات

لوسيل

مصطفى شاهين


أظهر تقرير التحليل الإحصائي للوضع المروري بالدولة انخفاض إجمالي عدد الحوادث المرورية بالدولة خلال عام 2016 بمعدل 7.8%، وانخفاض معدل حدة خطورة حوادث المرور 31.2% عن عام 2015.
وسجلت معظم الحوادث المرورية كحوادث بسيطة بدون إصابات وشكلت ما نسبته 97.5%. وقال رئيس مكتب التحليل الإحصائي بمكتب معالي وزير الداخلية، العميد إبراهيم سعد، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر الإدارة العامة للمرور: إن تقرير رصد وتحليل الحوادث المرورية المسجلة خلال عام 2016 أكد نجاح الإدارة العامة للمرور واللجنة الوطنية للسلامة المرورية مع مختلف الجهات المتعاونة في الحد من نسبة الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية مقارنة بمثيلاتها في عام 2015 مما يشير إلى سلامة الخطة التي تسير عليها الوزارة في ضبط الشارع المروري والحد من الحوادث المرورية سواء البليغة أو المتوسطة والبسيطة.
وأضاف العميد إبراهيم أن معدل وفيات الحوادث المرورية انخفض خلال الفترة من 2008 - 2016 إلى 5.5 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة، يقل عن المعدل العالمي البالغ 17.4 حالة وفاة، بنسبة 68.4%، متوقعاً أن تنخفض إلى 5 خلال العامين القادمين.
إلى ذلك، أوضح العميد محمد سعد الخرجي مدير عام الإدارة العامة للمرور أن التواجد الشرطي ودوريات المرور وانتشار الرادارات الثابتة والمتنقلة والحملات التي تقوم بها إدارة السلامة المرورية، وتضافر جهود مختلف الجهات المتعاونة في تطبيق إستراتيجية السلامة المرورية حققت نسبة من التميز خلال العام الماضي مقارنة بسابقه.
وثمَّن العميد الخرجي دور الجهات المتعاونة وأبرزها الإسعاف، مشيراً إلى إسهاماتها في خفض أعداد الوفيات، كاشفاً عن أن قرابة 80% من الحوادث بسبب الإهمال والرعونة كعدم ربط حزام الأمان أو استخدام الهاتف أثناء القيادة بالإضافة إلى عدم الالتزام بسرعة الطريق. وأضاف الخرجي أن الإدارة العامة للمرور بصدد بحث إصدار توصيات بتعديلات في قانون المرور تتعلق بإضافة عدم ربط حزام الأمن في المقاعد الخلفية إلى قائمة المخالفات المرورية.

أسباب الحوادث
وأظهر التقرير أن نصف حوادث المرور الكبرى في عام 2016 ناتجة عن الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز وهو ما يشكل بنسبة 44,6%. وتشكلت ثلثا حوادث المرور الكبرى عن طريق تصادم بين سيارتين، بنسبة 66.7%، في حين شكلت حوادث الانقلاب نسبة 12.1% والدهس 11.5% من إجمالي الحوادث الكبرى.
وبلغ إجمالي عدد حالات الوفاة الناجمة عن الحوادث المرورية خلال عام 2016 نحو 178 حالة وفاة، في حين كانت عام 2015 نحو 227 حالة وفاة بما يمثل انخفاضا نسبته 21.6%. وبقراءة في نسب درجات الإصابات المختلفة للعام 2016، نجد أن أغلب إصابات الحوادث المرورية في عام 2016 تمثلت في إصابات بسيطة بنسبة 88,4%، في حين سجلت الإصابات البليغة نسبة 9.6% من إجمالي إصابات الحوادث المرورية المسجلة لعام 2016.
وبينت نتائج الإحصاء أسباب الحوادث المرورية، ودرجة خطورة كل سبب منها خلال عام 2016، فتصدر الإهمال والرعونة أسباب الحوادث المؤدية إلى الوفاة بعدد 108 حالات وفاة، في حين سجلت الإصابات البليغة 388 حالة، والإصابات البسيطة 2228، لتأتي بعد ذلك أسباب أخرى هي على الترتيب: عدم ترك مسافة كافية ليسجل 6 حالات وفاة، و68 إصابة بليغة، و1323 إصابة بسيطة، ثم قطع الطريق مسببا 7 حالات وفاة، و51 إصابة بليغة، و725 إصابة بسيطة، ثم الانحراف عن المسار الذي تسبب في 14 حالة وفاة، و53 إصابة بليغة، و466 إصابة بسيطة، ثم قطع الإشارة الذي أدى إلى حالة وفاة واحدة، و23 إصابة بليغة، و186 إصابة بسيطة، ثم التجاوز الخاطئ 3 وفيات، و16 إصابة بليغة، و97 إصابة بسيطة، ثم الرجوع للخلف مسببا حالتي وفاة، و15 إصابة بليغة، و59 إصابة بسيطة، ثم تأتي بعد ذلك السرعة الزائدة مسببة 12 حالة وفاة، و15 إصابة بليغة، و48 إصابة بسيطة، كما يأتي كذلك ضمن مسببات الحوادث عدم الالتزام بالمسار الصحيح، ومرضى السكري، وعدم تأمين وقوف المركبة.
وتصدرت حوادث تصادم سيارتين قائمة ترتيب الحوادث المرورية بعدد وفيات 67 حالة وفاة، و336 إصابة بليغة، و3674 إصابة بسيطة..
بعدها تأتي حوادث الانقلاب التي تسببت في 27 حالة وفاة، و119 إصابة بليغة، و591 إصابة بسيطة، ثم حوادث الدهس بـ 48 حالة وفاة، و151 إصابة بليغة، 501 إصابة بسيطة، ثم حوادث التصادم بجسم ثابت، ثم السقوط من السيارة.

الإصابات
وأظهرت النسب الإحصائية أن أغلب إصابات الحوادث المرورية تمثلت في إصابات بسيطة، بنسبة 88.4%، في حين شكلت الإصابات البليغة 9.6% من إجمالي إصابات الحوادث المرورية المسجلة لنفس العام، وكذلك تراجعت أعداد الوفيات بنسبة تصل إلى 21.6% مما تم تسجيله في عام 2015.
وأظهر التحليل أيضا أن أعلى نسبة وفيات بسبب الحوادث المرورية خلال عام 2016، كانت لمن يجلس في موقع السائق، وذلك بنسبة 37.1% من الوفيات في السيارة، في حين بلغ إجمالي عدد وفيات المشاة نسبة 32% من إجمالي عدد وفيات الحوادث المرورية عام 2016، بمعدل انخفاض عن عام 2015 نسبته 13.6%.

حسب النوع
ومن جهة النوع يشكل الذكور الرقم الأعلى في حالات الوفيات مسجلين 169 حالة وفاة، بنسبة 94,9% من وفيات الحوادث المرورية لعام 2016، بانخفاض مقداره 13,8% مقارنة بعام 2015، كما شكلت الإناث المتوفيات نسبة 5,1% بعدد 9 وفيات، وبانخفاض نسبته 71% عن عام 2015.
وبالنظر إلى شرائح الأعمار، فإن ما يزيد على ثلث الأشخاص المتوفين نتيجة الحوادث المرورية في عام 2016، من أصحاب الفئة العمرية بين 21 عاما و30 عاما، وذلك بنسبة 36,5% من إجمالي المتوفين، كما يمثل المتوفون في الفئة من 31 عاما إلى 40 عاما نسبة 27%، ومن هم أكثر من أربعين نسبة 22,5%، في حين بلغ عدد المتوفين من عمر 11 عاما إلى 20 عاما نسبة 11.2%، ومن هم أقل من ذلك يمثلون 2.8%.

1.6 مليون مخالفة
أما ما يتعلق بالمخالفات المرورية فقد تراجع أيضا عددها العام الماضي بنسبة 4.5% مقارنة بالعام السابق عليه، فبعد أن سجلت 1.7 مليون مخالفة في عام 2015 تناقص الرقم المسجل في العام الماضي 2016 إلى 1.6 مليون مخالفة تشكل مخالفات السرعة الزائدة المسجلة بالرادار منها حوالي 69.4%، بما يعني أن المتوسط اليومي للمخالفات المرورية 4564 مخالفة، بواقع 190 مخالفة في كل ساعة.