اهتمت وسائل إعلام عالمية، بتسليط الضوء على واقعة تغطية 4 كيلو مترات من الطريق بالسجاد الأحمر ليسير عليها موكب عبدالفتاح السيسي، أثناء زيارته لمدينة 6 أكتوبر، بينما يطالب المصريين بالتقشف ويتحدث عن ضرورة رفع الدعم عن الحاجات الأساسية للمواطن.
صحيفة "فورين بوليسي" الأمريكية، كتبت تقريرا تحت عنوان "بوابة السجاد الأحمر المصرية" سخرت فيه من المشهد بالقول: "هل هناك طريقة أفضل لعبد الفتاح السيسي، ليظهر متحدثا عن التقشف، بينما يغطي طريقا طوله 2.5 ميل بالسجاد الأحمر، أثناء سير موكبه".
وذكرت الصحيفة أن السيسي كان يستقل سيارة لامعة سوداء فوق السجاد الأحمر، يوم السبت الماضي، أثناء وجوده في إحدى ضواحي القاهرة؛ حيث أعلن من هناك أنه سيقوم برفع الدعم عن الكهرباء والمياه اللتين تقدمهما الحكومة إلى بعض أكثر العائلات المصرية فقرا.
وتابعت الصحيفة: خلال حديثه أكد السيسي عدم قدرة الدولة على الاستمرار في دعم المياه، كما طالب المصريين بعدم الشكوى من هذه الإجراءات التقشفية الجديدة، لكن رغبته هذه قوبلت بالتجاهل السريع، وقوبلت بالسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما أطلقوا عليه "بوابة السجاد الأحمر" في ظل ركود اقتصادي، وعدم قدرة الدولة على جذب السياح.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى ما واجهته هذه الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي وحتى من وسائل الإعلام الموالية للحكومة من تجاهل تام، خاصة من قبل أعضاء الطبقة العسكرية الحاكمة؛ حيث علق اللواء إيهاب القهوجي، نائب رئيس إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، على الواقعة بالقول "إنها تشعر المواطنين بالبهجة حينما يرون افتتاح مشروعات مهمة لهم قام بها الجيش المصري".
وتحت عنوان "سجاد الرئيس يثير ضجة"، قالت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، إن عبدالفتاح السيسي يواجه موجة من الانتقادات بعد وضع السجاد الأحمر على الطرق العامة لتسير عليه سيارات موكبه خلال افتتاح مشروع إسكان اجتماعي في ضواحي القاهرة، في الوقت الذي دعا فيه المصريين للتقشف.
وأضافت أن الصور الضخمة للسجاد أثارت انتقادات وسائل التواصل الاجتماعي عبر "هاشتاج" للسخرية من الحدث احتل مرتبة متقدمة في العالم العربي.
كان رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، قد صرح بأن المصريين بإمكانهم شرب مياه الصرف الصحي بعد معالجتها "معالجة ثلاثية" على حد تعبيره.
وأضاف السيسي "إننا نحتاج لمحطات معالجة ثلاثية لحوالي مليار متر مكعب من المياه على الأقل في السنة"، مشددا على أن هذه المياه المعالجة، وطبقا للمعايير الدولية، فهي صالحة لكل الاستخدامات حتى "الشرب" والسقي.
وأشار إلى أن مصر تحتاج لحوالي 23 مليار جنيه لكي يتم إنجاز وحدات المعالجة الثلاثية.
م.ن/م.ب