تمكنت قطر الخيرية من خلال حملتها تحت الصفر لمواجهة برد الشتاء من الوصول إلى مخيم عرسال وتقديم الإغاثة العاجلة لآلاف اللاجئين السوريين المتضررين من العاصفة الثلجية نورما التي تضرب لبنان هذه الأيام.
وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهت فريق الإغاثة بسبب تراكم الثلوج والأمطار الكثيفة والرياح العنيفة، كانت قطر الخيرية من أوائل الجهات الإنسانية التي استجابت لهذا الواجب الإنساني حيث بلغ إجمالي المستفيدين من هذه المساعدات خلال اليومين الماضيين، 17 ألفا من اللاجئين السوريين المتضررين من العاصفة، حيث يعتبر اللاجئون السوريون في بلدة عرسال شرقي لبنان الأكثر تضررا جراء العاصفة الثلجية في ظل النقص الحاد في مستلزمات الحياة الأساسية خاصة مواد التدفئة.
وذكر بيان لجمعية قطر الخيرية أن معظم المستفيدين من اللاجئين السوريين ، هم من الأطفال والنساء والمرضى والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة.
وشملت المساعدات توفير وقود التدفئة والبطانيات والملابس الشتوية والشوادر لحماية الخيام من الأمطار والرياح، بالإضافة إلى توزيع الحصص الغذائية على العائلات المحاصرة في خيمها، وذلك بالتنسيق مع اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية URDA في لبنان.
وقالت السيدة جيهان القيسي منسقة هذا التدخل الإغاثي العاجل، إن قطر الخيرية كانت من أوائل المبادرين لإغاثة اللاجئين السوريين في عرسال حيث وصل فريق الإغاثة التابع لها إلى البلدة الحدودية بين الضباب والثلوج وهم يحملون الاحتياجات الملحة بعد أن قطعوا المسافات الطويلة لنجدة المتضررين من العاصفة، دون أن يعبأوا بالمخاطر وكان همهم الأساسي مساعدة العائلات التي يهددها الموت.
وأضافت أنه رغم تمكن قطر الخيرية من مساعدة آلاف المحتاجين إلا أن حجم المأساة كبير جدا ويحتاج إلى تضافر جهود الجميع لإغاثة اللاجئين.. ووصفت الأوضاع في منطقة عرسال بأنها قاسية وتتطلب تحركا عاجلا لإنقاذ الموقف المتدهور هناك.
يذكر أن قطر الخيرية من أوائل الجمعيات التي قدمت الدعم للاجئين السوريين في لبنان منذ بدء الأزمة السورية، ولا تزال تستمر في دعم الكثير من المشاريع في مجالات الإغاثة والإيواء والصحة والتنمية والتعليم والدعم النفسي وغيرها.
وكانت قطر الخيرية قد نفذت مشاريع إغاثية للنازحين واللاجئين في الداخل السوري والدول المجاورة في عام 2018 بتكلفة بلغت أكثر من 85 مليون ريال، استفاد منها نحو 4 ملايين شخص في مجالات مختلفة.