انطلق أمس في جربة.

التومي لـ اوسيل : توماس كوك يؤكد ثقة العالم بالسياحة التونسية

لوسيل

تونس - لوسيل

أحدث افتتاح المؤتمر السنوي لمتعهد الرحلات البريطاني، مجموعة توماس كوك، اختراقاً مهماً في قطاع السياحة التونسية، الذي عانى خلال سنوات من التراجع، متأثراً بالأوضاع الأمنية إثر هجمات إرهابية استهدفت معالمه.
هذا ما أكدته المجموعة، التي اختارت جزيرة جربة في الجنوب التونسي واضعة ثقتها في إمكانية تأمين تونس لمناطقها السياحية، في المؤتمر الذي انطلق أمس بمشاركة 300 من وكلاء السفر في فرنسا.
مديرة اتصالات المجموعة، دلفين لاكوادبييريتي، قالت خلال المؤتمر، إن تونس من الوجهات السياحية التاريخية للمجموعة، وارتأينا تقديم مؤتمرنا السنوي في جزيرة جربة، ونتمنى عودة تونس للمراتب الأولى في الوجهات السياحية بالنسبة لفرنسا . وبعد تراجع حاد في صناعة السياحة الوافدة لتونس منذ 2015، شهد الموسم السياحي الحالي تطورًا لافتًا في عدد السياح الوافدين.
من جانبها، قالت آمال الحشاني، المسؤولة المحلية للسياحة بمحافظة مدنين، إن عدد السياح الفرنسيين للبلاد تطور بنسبة 45%، مقارنة بالموسم الماضي، حيث تجاوز عدد السياح الفرنسيين 500 ألف . واستعادت السياحة التونسية عافيتها مقارنة بالمواسم السابقة، مستفيدة من التحسن الأمني الذي شهدته البلاد خلال السنة الماضية.
إلى ذلك، وصف محمد علي التومي رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة لـ لوسيل إعلان مجموعة توماس كوك أكبر متعهد الرحلات البريطاني عن ثقتها في إمكانية تونس تأمين مناطقها السياحية، بالتصريح المهم الذي يأتي من مشغل عالمي للسياحة، ويؤكد الثقة العالية من قبل مشغلي السياحة في العالم، في السياحة التونسية التي تتمتع بسمعة طيبة على الصعيد العالمي وتتمتع بتنافسية جيدة.
وشدد رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة في حديثه لـ لوسيل على أن هذا التصريح سيساهم في تحفيز الشركات السياحية ووكالات الأسفار العالمية للتحول إلى تونس وتعزيز خطوطها السياحية خلال الفترة المقبلة إضافة إلى إرسال برقية طمأنة للسائح الأجنبي تؤكد استقرار الأوضاع الأمنية والسياحة في كامل تراب الجمهورية التونسية، موضحا أن كل المؤشرات الأولية للقطاع السياحي تبشر بموسم متميز خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، وتابع قائلا: نحن الآن في بداية موسم ووفقا للملامح الأولية التي شهدناها خلال الفترة الماضية إضافة إلى ما سجلناه من انطباع حسن من خلال تواصلنا مع العديد من الجهات، فإننا نستبشر بموسم سيساهم في إعادة السياحة التونسية إلى الواجهة ، معربا عن أمله في عودة العديد من الأسواق السياحية الأوروبية إلى تونس وفي مقدمتها السوق الفرنسية التي نطمح إلى أن تسجل مستويات قياسية مقارنة بالعام 2010، حيث سجلنا قدوم نحو مليون سائح فرنسي إلى تونس.
وأوضح التومي أن وكالات الأسفار والسياحة التونسية إلى جانب الفندقة انطلقت في الاستعداد بشكل مكثف لاستقبال الموسم السياحي، وأضاف في تصريح خص به لوسيل من جزيرة جربة السياحية مكان انعقاد المؤتمر أن جميع الفنادق والوكالات المشاركة في المؤتمر قامت بعرض منتجاتها إلى جانب محال الصناعات التقليدية والتراثية، وتابع قائلا: إن مشاركة أكثر من 300 وكالة أسفار فرنسية ستساهم بشكل كبير في الترويج لصورة تونس وللسياحة فيها .
وكانت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية، سلمة اللومي، قالت في افتتاح الملتقى 46 لممثلي الديوان الوطني للسياحة بالخارج، في الأسبوع الأول من ديسمبر الماضي، إنها ستعمل على أن تكون سنة 2018 سنة إقلاع السياحة التونسية، مثمنة الانتعاشة التي تحققت خلال الموسم المنصرم.
وكشفت اللومي أن تونس سجلت إلى نوفمبر 2017 توافد 6.4 مليون سائح وعائدات بقيمة 2.5 مليار دينار بارتفاع بلغ 23%. وتأثرت السياحة الوافدة لتونس منذ 2015، جرّاء 3 هجمات إرهابية استهدفت معالم سياحية وقوات أمنية، وأسفرت عن مقتل العشرات.
وفي ديسمبر الماضي، أعلنت رئاسة الحكومة التونسية أن عدد السياح الوافدين إلى البلاد، في 2017، بلغ حتى 20 من الشهر نفسه، 6.6 مليون سائح، أي بنسبة زيادة تقدر بـ 23% مقارنة مع 2016.