«الشورى» يوافق على مشروع القانون

اشتراط سبب المخالفة أو الإغلاق في تعديلات حماية المستهلك

لوسيل

الدوحة - وسام السعايدة

وافق مجلس الشورى على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك كما جاء من الحكومة مع ادخال بعض التعديلات، وقرر رفع توصيته بشأنه إلى الحكومة.

جاء ذلك خلال جلسته العادية الأسبوعية التي عقدها صباح امس في دور انعقاده العادي السادس والأربعين، برئاسة سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي نائب رئيس المجلس.
وفي بداية الاجتماع تلا محمد بن خالد السادة السكرتير العام لمجلس الشورى بالإنابة جدول الأعمال الذي ووفق عليه، ثم صادق المجلس على محضر جلسته السابقة.
واستمع المجلس إلى تقرير الوفد المُشارك من المجلس في المؤتمر البرلماني حول منظمة التجارة العالمية، الذي عقد في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيريس في الفترة من 9 : 10 ديسمبر 2017 والذي حضره أكثر من 500 مشارك يمثلون 220 من البرلمانيين لأكثر من 58 دولة وأقّر المؤتمر في نهاية أعماله الوثيقة الختامية.

التعديلات

ناقش المجلس على مدار نحو ساعتين مشروع القانون أعلاه، ووافق على المواد المعدلة مع ادخال عبارة تبين سبب المخالفة او الاغلاق.

ووفقا للتعديلات المذكورة في مشروع القانون تنص المادة (1) على ان يستبدل تعريفي الوزارة والوزير المنصوص عليهما في المادة (1)، من القانون رقم 8 لسنة 2008، المشار اليه، التعريفان التاليان: الوزارة وزارة الاقتصاد والتجارة بدلا من وزارة الاعمال والتجارة، الوزير وزير الاقتصاد والتجارة، بدلا من وزير الاعمال والتجارة.
ونصت المادة (2) على يستبدل بنصي المادتين (18) مكرر فقرة ثانية، والمادة (23) من القانون المشار اليه النصان التاليان: المادة (18) مكررا فقرة ثانية، توضع على واجهة المحل لافتة مكتوب عليها مغلق لمخالفته قانون حماية المستهلك وينشر قرار الاغلاق على موقع الوزارة الالكتروني وفي صحيفتين يوميتين على نفقة المخالف ، وجاءت الاضافة على القانون الجديد النص توضع على واجهة المحل لافتة مكتوب عليها مغلق لمخالفة قانون حماية المستهلك .

حقوق المستهلكين

وقال محمد عبدالله السليطي، نائب رئيس المجلس، ان مسؤولية حماية المستهلك تعد من المسؤوليات الرئيسية في أي دولة نظرا لاهميتها باعتبارها الجهة الوحيدة التي لديها السلطة القادرة على حماية المستهلك من الغش التجاري ومن الاستغلال بصورة غير مشروعة، ومسؤولية حماية المستهلك يفترض ان تساهم في فرض الرقابة على التجار بضمان جودة المنتجات والسلع والخدمات، ومتابعة المنتجات في الاسواق والتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس، بالاضافة الى تعريف المستهلكين بحقوقهم.

واضاف ان الحقوق التي نص عليها القانون الحالي لحماية المستهلك تنحصر في الصحة والسلامة، وحق الحصول على المعلومات والبيانات الصحيحة للسلع والخدمات بحيث تكون مطابقة للشروط والمواصفات.
وقال الدكتور يوسف العبيدان نتمنى ان يكون هناك مذكرة ايضاحية تبين مبررات التعديل، بالاضافة الى جدول يوضح المواد قبل التعديل وبعد التعديل بحيث يكون المجلس على بينة بشأن التعديلات وفهمها ومعرفة مبرراتها بما يخدم المصلحة العامة واختصارا للوقت.

التجارة الإلكترونية
بدورها قالت ريم محمد المنصوري انه رغم ان التعديلات التي تضمنها القانون شكلية الا اننا لا بد ان ننظر للقانون باهمية بالغة، مشيرة ان القانون يتناول التجارة التقليدية، بالتالي لا بد من اجراء تعديلات جوهرية للقانون في ظل انتشار التجارة الالكترونية، وبالتالي لابد من التأكيد على اهمية التجارة الالكترونية الاخذة بالتوسع والانتشار بشكل كبير وبالتالي لابد من قانون ينظم هذه التجارة ويحفظ حقوق المستهلكين.
وطالبت المنصوري بضرورة اجراء مراجعة شاملة للقانون ليعالج كافة قضايا التجارة التقليدية والالكترونية بما يحفظ حقوق جميع الاطراف المشاركين في العملية التبادلية.
وقالت الدكتورة عائشة يوسف المناعي، إن قانون حماية المستهلك من القوانين ذات الاهمية والتي يجب دراستها بعناية فائقة، مطالبة بضرروة ان تنص المادة على نوع المخالفة التي تم ارتكابها، حيث انه في كثير من الاحيان قد تكون المخالفة بسيطة ممكن انها تتعلق برخصة ما الى ذلك، الا انه يتبادر للمستهلكين فورا المخالفة تتعلق بجودة السلع او الطعام وبالتالي هذا قد يلحق الضرر في كثير من الاستثمارات، مما يلحق بها ضررا ماليا. وطالبت الدكتورة المناعي بضرورة تخصيص جلسة متخصصة لمناقشة ومراجعة قانون حماية المستهلك الذي يلامس الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين نظرا لاهميته.

ضوابط حماية المستهلك

من جانبها أكدت الدكتورة هند المفتاح على ضرورة توضيح سبب الاغلاق في نص القانون، كما طالبت بضرورة اعداد مجموعة من التوصيات الخاصة في تعديل هذا القانون مستقبلا نظرا لاهميته في حياة المواطنين. كما دعت الى ضرورة وضع ضوابط لاجراءات حماية المستهلك من قبل الوزارة بما في ذلك تأهيل الضبطية القضائية لتنفيذ القانون بكل دقة وحرفية، بالاضافة الى اهمية التأكيد على حماية المستهلك في بعض الخدمات المقدمة التي اصبحت تؤرق المجتمع القطري مثل مكاتب العمالة وشركات تنظيم الاعراس ومكاتب المقاولات وخدمات العلاج الخاص.

اجتماع اللجنة المالية

وعلى صعيد متصل عقدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى اجتماعاً لها صباح امس في دور الانعقاد العادي السادس والأربعين، برئاسة مقررها السيد علي بن عبداللطيف المسند المهندي. ودرست اللجنة مشروع قانون بشأن المجلس الوطني للسياحة، ومشروع قانون بشأن تنظيم فعاليات الأعمال.. ومشروع قانون بشأن تنظيم السياحة، المُحالة إليها من مجلس الشورى حيثُ قررت اللجنة استكمال دراسة مشروعات القوانين المذكورة في اجتماعها المقبل.