توجيهات لـ «الصرافة» بتوفير العملات الأجنبية

544 مليون ريال تحويلات نهاية 2017 وسط إقبال على اليورو والباوند

لوسيل

الدوحة - أحمد فضلي

أكدت مصادر مصرفية لـ لوسيل أن شركات الصرافة العاملة في دولة قطر قامت خلال نهاية العام الماضي بتغطية متطلبات السوق من صرف الدولار والتحويلات المالية وتقديم كافة الخدمات المالية للمواطنين والمقيمين على حد سواء، خاصة أن فترة نهاية العام وبداية العام الجديد تتزامن مع مغادرة العديد لقضاء إجازاتهم، حيث تم توجيه توصيات بتوفير العملات الأجنبية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي للعملاء.
وكشفت مصادر لوسيل أن قيمة الحوالات المالية الصادرة نهاية العام الماضي المتزامنة مع إجازة رأس السنة قد بلغت 544 مليون ريال بما يعادل نحو 149.45 مليون دولار أمريكي، وذلك من خلال تنفيذ ما يعادل 340 ألف حوالة، حيث كانت أغلب الحوالات موجهة إلى الفلبين في المركز الأول تليها الهند في المركز الثاني ثم تأتي الدول العربية تباعا ومن ثم الدول الأوروبية.
وقالت مصادر لوسيل إن إقبال العملاء نهاية العام الماضي على شراء عملتي اليورو والجنيه الإسترليني كان شديدا وقويا مقارنة بالدولار الأمريكي، حيث قدرت قيمة شراء هذين العملتين بما يعادل 60 مليون دولار.
وتستقطب كل من العاصمة البريطانية لندن والعاصمة الفرنسية باريس في نهاية كل عام الأنظار من مختلف دول العالم، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى احتشاد أكثر من 100 ألف شخص في العاصمة لندن على ضفاف نهر التايمز لسماع دقات جرس الساعة الأكثر شهرة في العالم بيغ بين ومتابعة عرض الألعاب النارية الذي اشتمل على 10 آلاف لعبة نارية، ويقيم في دولة قطر نحو 20 ألف بريطاني في حين يزور قطر نحو 130 ألف بريطاني سنويا.
كما احتشد نحو 500 ألف شخص في جادة الشانزيليزيه إضافة إلى حشد 100 ألف شرطي ودركي وعسكري في مختلف أنحاء فرنسا.
وأوضحت مصادر لوسيل أنه تم خلال الأيام الأخيرة من العام الماضي توجيه تعليمات مشددة من الجهات الرقابية تقضي بتوفير مختلف العملات الأجنبية لصالح العملاء، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني، على أن يتم خلال عمليات الصرف مراعاة المراكز المالية لشركات ومحال الصرافة، حيث تقوم كل شركة بتوفير العملات الأجنبية للعملاء بما يتوافق مع مركزها ووضعها المالي، وقدرتها على عرض العملات الأجنبية.
ونوهت مصادر لوسيل إلى تواصل استقرار سوق العملات داخل الدولة عند الأسعار العادية والمعتمد محليا وخاصة على مستوى الدولار الأمريكي، كما أشارت ذات المصادر إلى تواصل استقرار صرف الريال مقابل الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية والتي تعرف بـ offshore .
واستقر سعر صرف الريال القطري مقابل الدولار الأمريكي في نهاية الأسبوع الأول من العام الجاري في الأسواق العالمية عند مستوى 3.6410 ريال مقابل كل دولار أمريكي، بعد أن حافظ خلال الأسبوع الأخير من العام الماضي كذلك على استقراره عند مستوى 3.64 ريال لكل دولار أمريكي.
ويشترط مصرف قطر المركزي ضمن تعليماته لشركات ومحال الصرافة العاملة في الدولة على ضرورة الالتزام بتقديم الخدمات المالية عالية الجودة والمستوى في إطار من المعاملات الشفافة والعادلة وذلك من خلال توفير العملات الأجنبية الرئيسية بأسعار تتناسب مع الأسعار العالمية.
وسجلت شركات الصرافة خلال السنوات الأخيرة تسارعا في وتيرة النمو المتعلقة بالموجودات حيث تجاوزت نسبتها 10.3%. وتعمل في دولة قطر 20 شركة صرافة تخضع لمراقبة وإشراف مصرف قطر المركزي.
ومن جهة ثانية، تشير توقعات البنك الدولي إلى أن تكون التحويلات المالية على المستوى الدولي قد تخطت نحو 1.616 تريليون ريال، أي ما يعادل نحو 443 مليار دولار أمريكي في العام 2017 بنسبة نمو تجاوزت 3.3%، في انتظار الإعلان الرسمي عن حجم التحويلات على المستوى الدولي.
ويوضح البنك الدولي أن متوسط التكلفة العالمية وصل إلى 200 دولار ثابتا عند 7.45% في الربع الأول من عام 2017، ولكن هذا أعلى كثيراً من المستوى المستهدف في أهداف التنمية المستدامة وهو 3%. وبلغ متوسط تكلفة التحويلات إلى أفريقيا جنوب الصحراء 9.8%، حيث تعتبر أعلى منطقة من حيث تكلفة التحويلات المالية.
كما يشير البنك الدولي إلى تسجيل انكماش في التحويلات المالية العالمية التي تشتمل على التدفقات إلى البلدان مرتفعة الدخل بنسبة 1.2% إلى 575 مليار دولار في 2016 مقابل 582 مليار دولار في 2015.
وأوضح البنك الدولي أن الهند استأثرت بالمركز الأول من حيث تلقي التحويلات في العالم رغم تراجع التدفقات النقدية المحولة إليها، إذ بلغت 227.8 مليار ريال بما يعادل 62.6 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بنحو 250.7 مليار ريال بما يعادل 68.9 مليار دولار في 2015، مسجلة نسبة انخفاض بنحو 9.14%. كما تشير تقديرات البنك الدولي إلى تسجيل انخفاض في التحويلات المالية إلى بعض البلدان الرئيسية المتلقية للتدفقات النقدية العام الماضي، ومنها بنغلاديش التي تراجعت نسبة التحويلات إليها بنسبة 11.1% تليها نيجيريا التي تراجعت التحويلات المالية إليها بنسبة 10% ثم مصر التي انخفضت التحويلات إليها بنسبة 9.5% وتمثلت الاستثناءات بين البلدان المتلقية الرئيسية في المكسيك والفلبين اللتين شهدتا زيادة تدفقات التحويلات إليهما بنسبة 8.8% و4.9% على التوالي.