نظرت الدوائر القضائية في محكمة الجنح يوم أمس بنحو 46 قضية شيك بدون رصيد، فيما يتوقع ان تنظر اليوم الاثنين بنحو 50 قضية، ليصبح مجموع القضايا المنظورة في يومين 96 قضية.
وتتصدر قضايا تحرير الشيكات بدون رصيد مداولات المحاكم، وتعتبر الأعلى في الرصد الإحصائي للمجلس الأعلى للقضاء خلال العام 2015، حيث بلغ عدد القضايا 16348 قضية، وبلغت نسبة الأحكام التي صدرت نحو 99 %.
الى ذلك قال المحامي احمد علي النعمة، ان قضايا الشيكات بدون رصيد تعود لأسباب عديدة ابرزها انعدام الثقة في تعاملات الأفراد مما يدفعهم إلى تحرير شيكات لا يقابلها رصيد مالي يغطي قيمتها، بالاضافة الى عدم وعي المتعاملين بالشيكات بخطورة وعقوبة تداولها، وأثرها على الافراد والمجتمع والاقتصاد الوطني عموما.
واضاف لـ لوسيل ، ان قضايا الشيكات بدون رصيد من ابرز القضايا المتداولة في المحاكم، مشيرا ان زيادة اعدادها يعود الى قيام بعض الاشخاص باصدار عدد من الشيكات لجهات مختلفة.
وطلب مصرف قطر المركزي في مارس الماضي من البنوك العاملة في الدولة تعزيز الإجراءات المصرفية والبنكية على الشركات والأفراد، بهدف معالجة قضية الشيكات المرتجعة على العملاء ومنح الشركات والأفراد فرصا جديدة لتسوية أوضاعهم المالية في إطار القواعد والتعليمات التي يصدرها المصرف للتخفيف عن عملاء البنوك بهدف التقليل من قضايا الشيكات المرتجعة أمام المحاكم التي وصلت إلى حوالي 58 ألف شيك خلال الأربع سنوات الماضية.
وحدد مصرف قطر المركزي عدة أسباب لارتجاع الشيك أهمها عدم وجود رصيد بالحساب أو الشيك بتاريخ لاحق يقدم في تاريخ الاستحقاق، وأن يكون الشيك انقضى موعده، أو توقيع الساحب غير مطابق، أو يوجد تعديلات مطلوب توقيع الساحب، أو الشيك يحتاج إلى تظهير المستفيد/ تعزيز البنك، أو أن التظهير غير قانوني أو أن الساحب متوفى/ مفلس أو الحساب مغلق.
كما تشمل حالات ارتجاع الشيكات أن يكون الدفع موقوفا من قبل الساحب بسبب ضياع الشيك أو إفلاس حامله، وأن يكون الشيك ممزقا بحاجه إلى تعزيز الساحب / البنك.
وتحرص الجهات الرقابية على أن تضع شركات الخدمات الماليّة آليات تُساعدها على فهم حاجات العملاء بشكلٍ أفضل وعلى وضع أنظمة مناسبة لفضّ النزاعات بصورة بنّاءة وفي الوقت المناسب.
وتنص المادة (357) من قانون العقوبات على أنه: (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال، ولا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب بسوء نية أحد الأفعال التالية: أعطى شيكًا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك، أو سحب بعد إعطاء الشيك كل المقابل أو بعضه، بحيث لا يفي الباقي بقيمته، أو أمر المسحوب عليه الشيك بعدم صرفه، أو تعمد تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه، أو ظهّر لغيره أو سلمه شيكًا مستحق الدفع لحامله، وهو يعلم أنه ليس له مقابل يفي بكامل قيمته، أو أنه غير قابل للصرف). وفي جميع الأحوال، للمحكمة أن تقضي - بناء على طلب ذوي الشأن- بإلزام المحكوم عليه في الجريمة بدفع قيمة الشيك والمصروفات التي تحملها المستفيد.