رغم الغرامات والتوعية.. مواقف المساجد لا تزال تحت الاستغلال
تحقيقات
09 يناير 2017 , 01:47ص
ولي الدين حسن
اشتكى عدد من مرتادي منطقة أم غويلينا والنجمة والمطار من استغلال مواقف المساجد بعد انتهاء الصلاة خاصة في الفترات المسائية، مشيرين إلى أن سكان المناطق القريبة من المساجد وأصحاب المحلات والشركات يستغلون مواقف المساجد طوال الليل والنهار، مما يتسبب في عدم وجود مواقف شاغرة للمصلين ومن ثم يصفون سياراتهم في الأماكن المخالفة.
وقالوا في حديثهم لـ «العرب» إنه رغم تحذير أئمة المساجد والمصلين لهم وتطبيق الغرامات المرورية إلا أن البعض يتجاهل ذلك، معربين عن أملهم في تطبيق الغرامات المرورية في جميع الأماكن السكنية في الدوحة خاصة منطقة أم غويلينا والنجمة والمطار التي تشهد كثافة مرورية كبيرة.
وأشاروا إلى أن مسجد إسحاق بمنطقة أم غويلينا يعد من أكثر المساجد التي تشهد تعدي أصحاب السيارات على مواقف المساجد، فضلا عن الزحام المروري الناجم عن وقوف السيارات في الصفوف الخلفية لعدة ساعات مما يعطل حركة السير بشكل كبير، لافتين إلى أن الملصقات التي وضعتها وزارة الأوقاف لم تحد من انتشار الظاهرة خاصة في المناطق ذات لكثافة السكنية، مطالبين الجهات بسرعة تطبيق الغرامات وزيادة تكثيف الحملات المرورية.
والجدير بالذكر أن وزارة الأوقاف قد قامت بحملة توعوية عن طريق المنشورات اللاصقة لتوعية المصلين بعد وقوف سياراتهم في غير أوقات الصلاة، كما قامت الإدارة العامة للمرور بتحديد غرامة 300 ريال على كل من يخالف الوقوف أمام المساجد وسحب السيارة.
آهن: استغلالها يؤثر على كبار السن والمرضى
قال سلطان آهن: «إن استغلال مواقف المساجد في غير الحاجة لها يعد اعتداء على حرمة المساجد»، مشددا على أن مواقف المساجد تقع ضمن نطاق حرم المسجد ولا يحق لغير المصلين استغلالها إلا في أوقات الصلاة، متسائلا هل يحق لأي شخص استغلال مواقف منزل شخص آخر أو شركة أو مؤسسة دون تصاريح أو غير ذلك؟ وهل يقبل الأشخاص استغلال مواقفهم؟ إذاً فلماذا يقوم الأشخاص باستغلال مواقف المساجد دون وجه حق؟
وأوضح آهن أن استغلال مواقف المساجد التي صممت خصيصا للمصلين لتوفير الراحة لهم عند دخول المسجد وتؤديه الفريضة يؤثر بشكل مباشر وسلبي على المصلين الذين لا يجدون مكان شاغر لوقوف سياراته، ومن ثم يضطرون إلى الوقوف في أماكن غير قانونية أو الوقوف بعيدا عن المسجد، مشيرا إلى أن البعض قد يكون كبيرا في السن أو مريضا ولا يستطيع الوقوف بعيدا عن المسجد، أضف إلى ذلك فهنالك الكثير من المصلين يتعرضون لغرامات مرورية ومخالفات نتيجة عدم وجود موقف شاغر.
ولفت آهن إلى أن تطبيق الغرامات المرورية يحد من الظاهرة ولكن لا يمنعها، إذاً لا تستطيع دوريات المرور التواجد عند كل مسجد طوال ليوم، معربا عن أمله في تغيير تلك الثقافة لدى من يرتكبون تلك المخالفات، وأن يحرص الأشخاص على عدم استغلال مواقف المساجد دون وجود رادع ومخالفات، فالمعروف عن الشعب القطري والمقيمين على أرضه السماحة والود ومساعدة الآخرين.
منشورات توعوية
وقامت وزارة الأوقاف بتدشين حملة لتوعية المصلين عن طريق المنشورات اللاصقة ومخاطبة أئمة المساجد بتوعية المصلين بعد انتهاء كل صلاة بعدم وقوف سياراتهم أمام المسجد في غير أقوات الصلاة لعدم تعرضها للغرامات المرورية، كما تم تعميم تلك التنبيهات في جميع وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بوزارة الأوقاف.
الكواري: «الأوقاف» طبعت آلاف المنشورات والملصقات لتوعية المصلين
قال السيد محمد بن حمد الكواري مدير إدارة شؤون المساجد بوزارة الأوقاف: «تم توقيع اتفاقية بين وزارة الأوقاف والإدارة العامة للمرور منذ عام تنص على تغريم المخالفين في الوقوف أمام المساجد في غير مواقيت الصلاة».
وأوضح الكواري أن السبب للقيام بتلك الحملة هو استغلال مواقف المساجد في غير أوقات الصلاة من قبل السكان أو أصحاب الشركات والمحلات القريبة من المساجد خاصة في الأماكن الحيوية، مما يدفع المصلين للوقوف في الأماكن المخالفة أو على الأرصفة أو في أماكن ذوي الاحتياجات الخاصة ما يعرضهم للمخالفات المرورية، وهذا ما دفع وزارة الأوقاف لتدشين تلك الحملة.
الماجد: يجب عمل سلاسل حديدية لتلك المواقف
قال محمد الماجد: «إن استغلال مواقف المساجد في غير أوقات الصلاة من قبل البعض يؤثر على المصلين في أوقات الصلاة، أما في غير أوقات الصلاة مثل فترات المساء يعد مخالفة للقانون»، مشيرا إلى أن البعض يذهب إلى صلاة الفجر ولا يجد موقف لسيارته مما يدفعه للوقوف في مناطق بعيدة عن المسجد.
ونصح الماجد من يستغلون مواقف المساجد إلا في الضرورة القصوى ولمدة دقائق بسيطة لإنهاء معاملاته، أما من يقف لفترات طويلة فهذا تصرف سلبي ويؤثر على جميع سكان المنطقة القريبة من المسجد، موضحا أن سكان المناطق القريبة من المسجد يشهدون زحاما كبيرا طوال اليوم لاستغلال تلك المواقف، كما يضطر البعض عند العودة في آخر اليوم ونظرا لعدم وجود مواقف شاغرة لاستغلال تلك المواقف، ولكن على الجميع البحث عن مواقف بديلة.
واقترح الماجد عمل سلاسل حديدية عند مواقف المساجد وذلك لعدم تعرض المخالفين للغرامات المرورية خاصة أن البعض قد لا يعلم أو يضطر لذلك، ومن ثم يقوم المسؤول عن المسجد بفتح تلك السلاسل في أوقات الصلاة عند فتح أبواب لمسجد وإغلاقها عند الانتهاء من الصلاة وعند وجود سيارة موجود في تلك المواقف يتواصل مع الجهات المختصة لتغريمها، علما أن وزارة الأوقاف قد نشرت عدد من الملصقات والمنشورات في جميع المساجد لتحذير المخالفين.