رؤية 2030 تؤتي ثمارها: قطر تمتلك الآن قياساً مطلقاً للجاذبية يعزز القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أعلنت الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس (GSO) عن إنجاز وطني نوعي يتمثل في إتمام أول قياس مطلق لتسارع الجاذبية الأرضية على أراضي دولة قطر، وذلك ضمن مشروع تعاوني إقليمي يضم المراكز الوطنية للمترولوجيا في دول مجلس التعاون الخليجي تحت مظلة التجمع الخليجي للمترولوجيا .

ووفق بيان للهيئة تلقت لوسيل نسخة منه : يهدف المشروع إلى بناء شبكة إقليمية موحدة من القياسات الدقيقة لتسارع الجاذبية، مما سيُعزز دقة البنية التحتية القياسية في المنطقة بأكملها.

وأُجريت القياسات في مختبرات قسم المعايرة القانونية والصناعية بالهيئة يومي 26 و27 نوفمبر 2025، باستخدام مقياس جاذبية مطلق حديث من الجيل الأحدث، وبدقة قياس بلغت 5 ميكروجال (أي 5 أجزاء في المليار من التسارع القياسي).

ونفّذ القياس فريق من الخبراء السعوديين من المركز الوطني السعودي للقياس والمعايرة (NMCC)، بينما تولى مركز نظم المعلومات الجغرافية بوزارة البلدية القطرية تحديد الإحداثيات الدقيقة للموقع وارتفاعه عن مستوى سطح البحر بدقة سنتيمترية.

ويُعد هذا الإنجاز خطوة استراتيجية في تعزيز البنية التحتية الوطنية للجودة، حيث تُستخدم قيم تسارع الجاذبية المطلقة المعتمدة دولياً في تطبيقات اقتصادية حيوية، منها:رفع دقة الدراسات الجيوديسية ومسح الأراضي والمشاريع العمرانية الكبرى، تحسين كفاءة استكشاف وإنتاج النفط والغاز عبر نمذجة الخزانات بدقة أعلى ، دعم صناعة الطيران والملاحة الجوية وأنظمة تحديد المواقع عالية الدقة، تمكين البحث العلمي المتقدم في الجامعات والمراكز البحثية القطرية.

وحسب البيان، سيُصدر قريباً تقرير دولي معتمد يتضمن القيمة الدقيقة لتسارع الجاذبية في موقع القياس، ليُدرج ضمن قاعدة البيانات العالمية ويُتاح للجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الأكاديمية.

ويأتي هذا الإنجاز ترجمة عملية لأهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، حيث تُسهم القدرات المترولوجية المتقدمة في رفع الثقة بالقياسات الصناعية والعلمية، وتقليل التكاليف الناتجة عن عدم الدقة، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، وجذب الاستثمارات التكنولوجية عالية القيمة، بما يدعم مسيرة التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.