نظمته مجموعة دار الشرق برعاية وزير المواصلات..

مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد يؤكد نجاح قطر في تأمين خطوط السلع

لوسيل

أحمد فضلي

نظمت مجموعة دار الشرق المؤتمر الثاني لسلاسل الإمداد والتوريد تحت عنوان تكامل داخلي لتدفق السلع والخدمات تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات وبمشاركة عدد من الجهات المحلية في القطاعين العام والخاص، وذلك بحضور السيد جابر سالم الحرمي رئيس مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد ونائب الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق، والدكتور صالح بن فطيس المري الوكيل المساعد للنقل البحري بوزارة المواصلات والسيد أحمد بن عبدالله الجمال، رئيس الهيئة العامة للجمارك وعلي بوشرباك المنصوري، مساعد المدير العام للعلاقات الحكومية وشؤون اللجان بغرفة قطر والسيد صالح الهارون، نائب الرئيس التنفيذي بشركة ملاحة، بالإضافة إلى عدد من المتحدثين والحضور من الإعلاميين والخبراء في مجال سلاسل الإمداد والتوريد.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد جابر سالم الحرمي رئيس مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد ونائب الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق على أهمية انعقاد المؤتمر في ظل المتغيرات التي شهدها العالم طيلة الفترة الماضية بسبب المتغيرات الحاصلة نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 ، والتأثر الكبير الذي شهدته سلاسل الإمداد والتوريد في العالم خلال جائحة كورونا من تحديات ومخاطر وتعثر وإغلاقات، ما أكسب عقد مثل هذه المؤتمرات أهمية كبرى لإعلاء قيمة الحوار والنقاش وتلافي السلبيات وتعزيز التجارب الناجحة.

مبادرات نوعية

كما أشاد السيد جابر سالم الحرمي بما تتخذه مجموعة دار الشرق من مبادرات نوعية لخدمة المجتمع بقطاعاته المختلفة والتي من بينها مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد في نسخته الثانية، وقال إنه يعد منصة تجمع الأطراف المعنية وذات العلاقة بسلاسل الإمداد والتوريد، وذلك لتسهيل عملية تبادل التجارب والاستفادة من الخبرات ومناقشة التحديات والمستجدات واستشراف المستقبل برؤى وأفكار جديدة في هذا المجال، مضيفا أن المؤتمر يناقش كافة الإجراءات التي اتخذتها الدولة من أجل ضمان انسيابية السلع والبضائع إلى الدولة، وحرصها المستمر على تقوية سلاسل الإمداد والتوريد ودور جميع المعنيين والجهات ذات الصلة في تسهيلها وتوفرها، فيما أبرز المتحدثون مساهمة جهاتهم في هذه القضية الحيوية الهامة.

وتوجه السيد جابر سالم الحرمي رئيس مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد ونائب الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق بالشكر إلى كافة الجهات المشاركة في المؤتمر الذي تنظمه مجموعة دار الشرق حول سلاسل الإمداد والتوريد تحت عنوان تكامل داخلي لتدفق السلع والخدمات تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات.

تطوير قطاع النقل

ومن جانبه قال الدكتور صالح بن فطيس المري الوكيل المساعد للنقل البحري بوزارة المواصلات في كلمته ضمن المؤتمر إن وزارة المواصلات قطعت خطوات كبيرة في تطوير قطاع النقل والمواصلات بما يدعم تحقيق ركائز رؤية قطر الوطنية 2030 في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية، مضيفا في كلمته عملت الوزارة أيضا على تطوير وبناء مشاريع جديدة في قطاع النقل تستوعب مجموعة واسعة من البضائع والخدمات، وتستخدم أفضل الأنظمة والتقنيات في العالم، حتى يستفيد منها المجتمع وتكون إرثا حقيقيا للأجيال القادمة، وإنه بفضل هذه الجهود الحثيثة تحولت كل مشاريع النقل والمواصلات إلى واقع ملموس فميناء حمد يعد اليوم أحد أكبر الموانئ التجارية في العالم، في حين يمثل ميناء الدوحة بوابة قطر للسياحة البحرية وميناء الرويس بوابة التجارة البحرية الشمالية لقطر، إلى جانب مطار حمد الدولي، أكبر مطارات الشرق الأوسط بالإضافة إلى تطوير مشاريع السكك الحديدية وبرنامج الطرق السريعة التي تربط كافة مرافق الدولة، فضلا عن تطوير المراكز اللوجستية المساندة لأداء هذه المنافذ، ومواكبة النمو الكبير الذي تشهده الدولة في كافة المجالات .

بنية متكاملة

وأوضح الوكيل المساعد للنقل البحري بوزارة المواصلات أن هذه البنية التحتية المتكاملة استطاعت خلال تداعيات جائحة فيروس كورونا مواصلة أدائها بكفاءة عالية في تأمين العمليات وضمان استقرار سلاسل الإمداد والتوريد مع تنفيذ كافة التدابير وإجراءات السلامة الاحترازية لمنع انتشار فيروس كوفيد- 19 .

ومن جهته، قال السيد علي بو شرباك المنصوري مساعد المدير العام للعلاقات الحكومية وشؤون اللجان، غرفة قطر: إن دولة قطر قامت مبكرا بوضع إستراتيجية مستقبلية لتطوير كافة العوامل والمرتبطة بسلاسل الإمداد والتوريد، حيث عملت البنية التحتية مثل إنشاء ميناء حمد والذي يوفر خدمات الشحن والنقل لأكثر من 100 وجهة في العالم ويعد من الموانئ المهمة في الشرق الأوسط، ومطار حمد الدولي والذي يُعد واحدا من أكبر المطارات في المنطقة، وميناء الدوحة وميناء الرويس، بالإضافة إلى إنجاز مشاريع تطوير الطرق والجسور، مضيفا: كما قامت الدولة بتطوير كافة القطاعات اللوجستية بحرا وبرا وجوا، وعملت على تذليل العقبات والتحديات التي واجهت قطاع سلاسل الإمداد والتوريد خلال جائحة كورونا، مثل تعطل حركة التجارة وتوقف المطارات، وأدت هذه الإجراءات إلى انسياب حركة التجارة والبضائع في السوق القطري، وتشجع أصحاب الأعمال على الاستثمار في النقل والخدمات، وتعزز التعاون مع الشركاء والمستثمرين من دول العالم، وقد قامت الغرفة بتنظيم العديد من الورش والندوات وإطلاع القطاع الخاص على أبرز الممارسات العالمية في هذا المجال.

جهة ضامنة

وغرفة قطر هي الجهة الضامنة ومؤسسة الإصدار الوطنية لنظام TIR للنقل البري الدولي في دولة قطر. وهو نظام متعدد الأطراف وهو الوسيلة الأكثر أمنا للنقل عبر الحدود الدولية، مما يوفر الجهد ويقلل التكاليف وهذا بدوره يسهل النقل والشحن إلى دولة قطر ويكون له الأثر الإيجابي في مجال التجارة بدولة قطر، وشدد على أن القطاع الخاص تمكن من مواجهة التحديات والمعوقات والخروج من تداعياتها وعاد نشاطه إلى مستوى ما قبل كورونا، وتابع قائلا وغرفة قطر على ثقة تامة بأن يقوم القطاع الخاص بدوره البارز على أكمل وجه .

أهمية إستراتيجية

أما صالح الهارون، نائب الرئيس التنفيذي بشركة ملاحة فقال في كلمته إن انعقاد هذا المؤتمر بنسختِه الثانية يأتي انطلاقاً من الأهمية الإستراتيجية لسلاسل الإمداد والتوريد باعتبارها الشريانَ الرئيسي الذي يربط دولة قطر بالعالم ويساهم في تأمين خطوط آمنة ومستدامة لتدفق السلع والبضائع بما يخدم أهداف الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في تأمين مصادر الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات.

وأشار إلى أن مفهوم إدارة سلاسل التوريد رغم حداثته يكمن في الاستحواذ على اهتمام بالغ من قبل الدول والمؤسسات لما له من تأثير على التجارة العالمية وكافة مراحل دورة الإنتاج، التي تبدأ بالتخطيط وشراء المواد الخام، وتنتهي بتسليم المنتج إلى المستهلك النهائي، وتابع قائلا: وفي ضوء الاضطرابات غير المسبوقة التي تعرضت لها سلاسلُ التوريد العالمية مؤخراً، جرّاء جائحة كورونا، وما نتج عنها من توقف عمليات الإنتاج وضعف الطلب وتعطل حركة النقل، أصبح من الضروري إعادة التوازن إلى قطاع سلاسل التوريد وتعزيز كفاءته ومرونته لمقاومة الظروف الحالية والمستقبلية بما يدعم نمو الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.

سلاسل التوريد

وقال إن دولة قطر عززت استثماراتها في تنويع سلاسل التوريد المحلية والعالمية من خلال تطوير البنية التحتية لمنظومة النقل والاتصالات واعتماد أحدث الأنظمة الرقمية واللوجستية وتوفير الحوافز المالية والقوانين التجارية التي تساهم في زيادة التنافسية وجذب الاستثمارات الأجنبية، ونجحت الدولة في تنويع مصادر دخلها والتوسع نحو أسواق جديدة وبناء شراكات تجارية قائمة على المصالح المشتركة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما ساهم في مرونة عمل سلاسل التوريد واستقرارها واستدامتها. وتابع قائلا وفي هذا الإطار تلتزم شركة ملاحة بمسؤوليتها في دعم مسيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي للدولة، انطلاقاً من مكانتها الرائدة وخبراتها المتراكمة ودورها المؤثر في صناعة النقل البحري وكفاءة عمل سلاسل الإمداد والتوريد المحلية والعالمية، عبر تقديم حلول الدعم اللوجستية وخدمات الشحن والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير، لضمان انسيابية تدفق السلع والبضائع اللازمة من وإلى السوق القطري، مما يساهم في تعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي للتجارة العالمية .

رئيس الهيئة العامة للجمارك:

نظام إلكتروني جمركي لخدمة الفعاليات الرياضية

كشف سعادة السيد أحمد بن عبدالله الجمال رئيس الهيئة العامة للجمارك أنه من المنتظر أن يتم الإعلان مطلع العام المقبل عن برنامج إلكتروني متطور يعد الأول من نوعه مخصص للمساهمة في تغطية فعاليات كأس العالم قطر 2022، وتابع في إجابته عن سؤال لوسيل حول استعدادات الهيئة العامة للجمارك، لكأس العالم قطر 2022، قائلا: نحن الجمارك على وشك تدشين برنامج خاص بإدارة الأحداث الرياضية وأهمها استضافة كأس العالم قطر 2022 حيث سيكون هذا البرنامج مبسطا وسهل التعامل، سيكون الهدف منه العمل على تبسيط وتسهيل كافة الإجراءات الجمركية من خلال نافذة ميسرة يتم التعامل فيها مباشرة مع كافة المتعاملين المحليين والخارجيين طبعا بالتنسيق مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث واللجنة المنظمة لكأس العالم وسيتم الإعلان والتدشين الرسمي لهذا البرنامج بداية من العام المقبل، كما سيكون هذا البرنامج هو الأول من نوعه في تنظيم الخدمات الجمركية خلال التظاهرات الرياضية .

أما بخصوص منفذ أبوسمرة الحدودي وإعادة التهيئة له، فقد قال رئيس الهيئة العامة للجمارك إن الهيئة بدأت مشروع صيانة متكاملا للمنفذ البري في أبوسمرة، سيستمر حتى سبتمبر من العام المقبل، لتغطية كافة متطلبات القطاع السياحي والتجاري قبل انطلاق كأس العالم فيفا قطر 2022.

وبخصوص مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد الذي نظمته مجموعة دار الشرق فقال سعادة رئيس الهيئة العامة للجمارك إن المؤتمر مهم جدا في إدارة وتنمية سلاسل الإمداد بالأخص بعد الانفراجة التي حدثت وتراجع حدة ووطأة جائحة كورونا أصبح العالم في طلب متزايد على السلع والخدمات خاصة بعد توقف السلاسل خلال الفترة الماضية واليوم أصبح هناك طلب مرتفع رغم وجود عرض قليل، وتابع قائلا إلا أننا في دولة قطر نعمل بشكل مستمر ودؤوب على تأمين سلاسل الإمداد وتوفير كافة السلع والخدمات الضرورية بفضل مجموعة من الخطط والإستراتيجيات الاستباقية، من خلال التنسيق والتواصل الدائم بين الهيئة وبين الجهات الأخرى العاملة في الدولة من أجل تأمين سلاسل الإمداد في الدولة .

وقال إن دولة قطر تمتلك من المقومات الأساسية والبنية التحتية الكبيرة ما يكفي لتأمين سلاسل الإمداد وتوفير كافة الاحتياجات خاصة في ظل الاستحقاقات القادمة المقبلة عليها دولة قطر في 2022 ومن أهمها كأس العالم خاصة بعد توفير كافة سلال الإمداد والاحتياجات الضرورية وانفتاح الدول، مضيفا نحن قادرون على تأمين سلاسل الإمداد إلى دولة قطر .

وشدد على أن الهيئة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تطوير كافة الخدمات الإلكترونية، مضيفا هي في تطوير مستمر وتقريبا اليوم أغلب الخدمات متاحة عبر نظام النديب حيث يمكن القول إن خدمة العملاء تتم اليوم بصفة إلكترونية من خلال الهيئة العامة للجمارك . أما بخصوص نظام النديب 2 فقال رئيس الهيئة العامة للجمارك إنه تمت إعادة تقييم المرحلة الماضية وخرجت كافة الجهات المختصة بمجموعة من التوصيات وتم الإعلان عن مجموعة من البرامج الخاصة بعمليات التطوير والتي ستدخل العمل، مضيفا خلال العام المقبل سنشهد قفزة كبيرة على مستوى الخدمات الإلكترونية المختلفة .