في برنامج "للقصة بقية" على قناة الجزيرة..

ناصر الخاطر: كأس العالم في قطر ستغير الصورة النمطية عن منطقتنا العربية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

كشفت قناة الجزيرة مساء أمس في حلقة خاصة من برنامجها للقصة بقية خفايا حملات التحريض على استضافة قطر لكأس العالم التي تنطلق في العشرين من نوفمبر الحالي وتستمر منافساتها إلى غاية الثامن عشر من ديسمبر المقبل.

وعرض البرنامج الذي قدمته فيروز زياني المذيعة الأساسية للأخبار والبرامج في شبكة الجزيرة الإعلامية كواليس حملات التحريض التي انطلقت ضد قطر ويوثّق بشهادات حصرية الدوافع وراءها، كما استند البرنامج الى وثائق تتبعت جذور الحملات والجهات المرتبطة بها وأسباب ارتفاع وتيرتها قبيل انطلاق البطولة.

واستضاف البرنامج ناصر الخاطر الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم 2022 من أجل كشف من يقف وراء الحملة الدعائية التي يشنها الإعلام الغربي بزعامة الإعلام البريطاني على وجه الخصوص منذ أن أعلن في الثاني من ديسمبر عام 2010 عن فوز قطر بشرف تنظيم البطولة التي تقام للمرة الأولى في تاريخ الشرق الأوسط والوطن العربي شن الإعلام الغربي حملة دعائية شاملة ضد البلد الخليجي.

ادعاءات واهية

أكد ناصر الخاطر أن العالم بأكمله يترقب يوم 20 نوفمبر الجاري موعد انطلاق نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022 مشيرا إلى أن فرق العمل المشرفة على تنظيمها دخلت أجواء البطولة منذ فترة بشكل كبير.

ودعا الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم 2022 إلى عدم إعطاء اهتمام كبير للحملة الدعائية التي يشنها الإعلام الغربي ضد استضافة قطر لكأس العالم منذ أول يوم فازت فيه بتنظيم النسخة الثانية والعشرين من البطولة.

وشدد على أن دولة قطر تعرضت لحملة شرسة بنيت على أسس سياسية ودواعٍ عنصرية وواهية غير معقولة ومنطقية وأخرى لا أساس لها من الصحة وأدعت أنها غير مؤهلة لكي تستضيف حدثا رياضيا كونيا لاسيما في كرة القدم، اللعبة الأكثر شعبية بالعالم، نظرا لصغر مساحتها ومناخها الصحراوي الحار جدا في فصل الصيف بالإضافة إلى أنها ليست دولة عريقة في اللعبة.

وقال الخاطر ان الدول الأوروبية التي استضافت البطولة 11 مرة أرادت مواصلة احتكار تنظيم البطولة لنفسها ولن ترضى أى دولة عربية ومسلمة مثل قطر بان تسحب البساط من تحت أقدامها وتنال بدورها شرف التنظيم والاستضافة.

وأوضح أنه على الرغم من كل تلك الادعاءات والمهاترات في الإعلام الغربي إلا أن الإقبال على شراء تذاكر مباريات كأس العالم بقطر كان عاليا جدا حيث وصل عدد الطلبات المقدمة لشرائها إلى 40 مليون طلب، وقد تم بيع 3 ملايين منها وهو العدد الإجمالي المتاح من التذاكر لحضور مباريات البطولة.

وأشار أيضا إلى أن عدد الجمهور الذي سيتوافد من الخارج على قطر سيبلغ حوالي مليون و200 ألف مشجع وكل المؤشرات الأولية تؤكد أن استضافة قطر لكأس العالم 2022 ستكون ناجحة.

عدد وفيات مشاريع كأس العمال ثلاثة فقط

نبَه الخاطر إلى أن عددا من الانتقادات والادعاءات الباطلة تم الرد عليها بالطرق المناسبة إما في الإعلام أو بسلك الطرق القانونية والأخرى التي لا قيمة لها تم تجاهلها مؤكدا أن الأولوية بالنسبة لقطر كانت هي إنجاح المونديال وجعله افضل نسخة في تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1930..

وجدد التأكيد على أن وفاة 6500 عامل في مشاريع بناء استادات المونديال الثمانية والمشاريع المتعلقة بكأس العالم 2022 ليس صحيحا، وكانت صحيفة الغارديان البريطانية هي من اختلقت قبل أن تعتذر لاحقا وتعترف بخطئها.

وأكد الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم 2022 أن ثلاثة عمال فقط توفوا في مشاريع كأس العالم.

وثمن الخاطر الدعم والتضامن العربي مع كأس العالم FIFA قطر 2022 مشيرا إلى أن دولة قطر منذ اليوم الاول أكدت أن البطولة هي لكل العرب وأنها ستقدم للغرب صورة عن المنطقة العربية مغايرة عن الصورة النمطية التي يرسمونها لها وهي أنها منطقة الحروب والنزاعات.

ويأمل الخاطر أن تكون استضافة قطر لكأس العالم 2022 حافزا لدول صغيرة من حيث المساحة على التقدم بترشيحاتها لتنظيم المونديال أو يمكن الدول التي ترتفع فيها درجة الحرارة صيفا على طلب الاستضافة في الشتاء.

كما جدد التأكيد على أن كأس العالم قطر 2022 ستترك إرثا بيئيا مستداما وأن الاستادات الثمانية التي تستضيف المباريات صديقة للبيئة وأن البطولة هي أول بطولة خالية من الكربون.

ويرى الخاطر أن الانتقادات ممكن أن تتواصل حتى بعد انطلاق البطولة رغم الإصلاحات الكبيرة التي اتخذتها الدولة في مجال حقوق الإنسان وتحسين أوضاع العمال علما أنها لم تكن بسبب ما تتدعيه وسائل الإعلام الغربية أنها تمت تحت تأثير الضغط الناجم عن كأس العالم وإنما أقرتها قطر في إطار رؤيتها 2030.

وأشار أيضا إلى أن لجان التفتيش في الدولة قامت بحوالي 10 الاف حملة تفتيش على مساكن العمال للتأكد من احترام القرارات والتشريعات التي اتخذت لتحسين أوضاع العمال والتي تجعل من قطر رائدة في هذا المجال بالمنطقة.

ندعو إلى احترام قوانيننا وعاداتنا

نفى الخاطر ما تردد مؤخرا عن طرد العمال من مساكنهم في مناطق معينة من أجل فسح المجال لإقامة المشجعين القادمين من الخارج وقال انه كلام غير صحيح بتاتا.

واستغرب الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم 2022 استغلال كأس العالم بقطر لأجندات غير رياضية.

ودعا إلى احترام قوانين البلد وألا يهددوا أمن وسلامة الآخرين وأنفسهم.

وعن الإرث الذي سوف تجنيه قطر من كأس العالم 2022 في ظل كل الحملات والادعاءات المغرضة والزائفة التي تعرضت لها أكد الخاطر أن البطولة سرعت من وتيرة تطوير البلد وأن ما حققته خلال العشر سنوات الأخيرة أمر لا يصدق وأنها تم توظيفها لصالح المواطن والمقيم.

وختم الخاطر أن قطر ترحب بالجميع وجاهزة لتقديم بطولة مذهلة واستثنائية سوف يستمتع بها الكل وأن كل الزوار سوف يعودون إلى بلدانهم بذكريات إيجابية عن قطر.