ينطوي تراجع النمو العالمي على ميزة هامة، ألا وهي تسريع إجراء الإصلاحات الاقتصادية في بعض من أسوأ الأماكن في العالم من حيث ممارسة الأعمال والأنشطة التجارية.
وبحسب أوجستو لوبيز كلاروس، الذي يشرف على التقرير الرئيسي للبنك الدولي، بعنوان ممارسة أنشطة الأعمال في أوقات الأزمات ، يتضح تسارع وتيرة بعض أنواع الإصلاحات.
وتقول صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن التصنيفات العالمية لاقتصادات 190 دولة يمكن أن تكون بمثابة وسام شرف أو إهانة للدول في جميع أنحاء العالم والتي تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات، مستندة إلى عدد كبير من مؤشرات قياس مناخ الأعمال، بما في ذلك سداد الضرائب، وتسجيل الملكية، وإصدار التراخيص وإنفاذ العقود.
ووفقًا للتقرير، فعلى الرغم من أن العديد من دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لا تزال تحتسب ضمن أصعب الأماكن لبدء وتشغيل الأعمال التجارية، إلا أن هذه المنطقة شهدت بعضا من أقوى التحسينات والإصلاحات الاقتصادية على مدى السنوات القليلة الماضية، فهذه الفجوة قد ضاقت بشكل كبير جدا، كما ذكر لوبيز كلاروس. وهناك دول مثل ليسوتو وكينيا ومالاوي والنيجر وجامبيا سجلت بعضا من أكبر المكاسب في ترتيبها كما ارتقت نحو خلق بيئة أعمال أفضل. إلى ذلك، قالت ريتا رامالهو، المؤلف الرئيسي للتقرير: الحكومات مهتمة جدا بتنفيذ الإصلاح في هذا المجال، سواء بهدف استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر أو بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية إذ إن التباطؤ في الصين وما يرتبط به من هبوط في حجم الاستيراد للسلع من جانب البلدان النامية قد ألحق بها أضرارا بالغة، لا سيما وأن الكثير منها يعتمد على الصادرات ومبيعات السلع الأساسية إلى العملاق الآسيوي. وفيما وراء إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أشار التقرير إلى أن كازاخستان وفيتنام وإندونيسيا قد حققت مكاسب قوية في الترتيب الخاص بممارسة الأعمال مدفوعة بالآثار السلبية التي أحدثت هزات كبيرة في اقتصاداتها والتي جاءت من الخارج.