بعثت دولة فلسطين ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر /كينيا/، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة جراء الجرائم التي تواصل القوة القائمة بالاحتلال /إسرائيل/ ارتكابها.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن السيد رياض منصور المندوب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة أشار في الرسائل التي بعثها إلى المسؤولين الأمميين إلى انتهاك الاحتلال الإسرائيلي الصارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، من خلال منح محكمة الاحتلال للمتطرفين اليهود ما يسمى بـ الحق في دخول المسجد الأقصى والحرم الشريف تحت حراسة قوات الاحتلال وممارسة الصلاة الصامتة هناك، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته إزاء هذا الانتهاك للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرارات /476/ و/478/ و/2334/.
وتطرقت الرسائل إلى مواصلة الاحتلال حملته الاستيطانية غير القانونية في جميع أنحاء فلسطين المحتلة، منوها إلى قراره الأسبوع الماضي باستئناف خطط بناء 10 آلاف وحدة سكنية للمستوطنين في منطقة /قلنديا/ شمال القدس المحتلة، هذا إلى جانب التدمير المستمر شبه اليومي لمنازل الفلسطينيين والتشريد القسري للعائلات الفلسطينية، حيث تتعرض مئات العائلات الفلسطينية لخطر الطرد في حملة تطهير عرقي صارخة في القدس الشرقية المحتلة، حيث دعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى التحرك الفوري لوضع حد لقتل الاحتلال بدم بارد للمدنيين الفلسطينيين وسياسة العنف التي ينتهجها منذ عقود، واحتجاز جثث الشهداء التي تنتهك كرامة الموتى، وتعتبر عقاب جماعي حيث يحظر على العائلات دفن أحبائهم وفقا للطقوس الثقافية والدينية.
كما لفت في رسائله إلى أن سياسة إطلاق قوات الاحتلال النار على السكان المدنيين أصبحت ممارسة ممنهجة للاحتلال ترقى إلى مستوى جرائم الحرب ضد السكان المدنيين، منوها إلى استشهاد ما لا يقل عن 60 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وحدها، بالإضافة إلى استشهاد أكثر من 260 فلسطيني في غزة حتى الآن منذ بداية العام الجاري، من بينهم 66 طفل و41 امرأة، إلى جانب إصابة آلاف آخرين، وذلك وفقا لتقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية /أوتشا/.
وأشار منصور إلى قضية الأسرى السياسيين المضربين عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم بدون تهمة، والخطر الكبير على حياتهم، محملاً سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياتهم ورفاههم.
وشدد على ضرورة أن لا تكون أي دولة فوق القانون، مؤكدا ضرورة خضوع الاحتلال الإسرائيلي لنفس المعايير الدولية مثلها مثل كل الدول، حيث نوه إلى أن التقاعس عن العمل وعدم المساءلة، على الرغم من وفرة الأدوات لضمان ذلك، بما في ذلك الأحكام المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، فضلا عن الآليات الدبلوماسية والسياسية والقانونية الأخرى المتاحة على نطاق واسع للدول، سمح للقوة القائمة بالاحتلال بجني الثمار خلال الدوس على القانون ، مشيراً إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لهذا الظلم التاريخي والقيام بذلك وفقا للمبادئ العالمية المنصوص عليها في القانون الدولي.