حلم تحقق للباحثين القطريين المتخصصين في الدراسات البيئية

سفينة الأبحاث جنان .. دفعة قوية للبحث العلمي وتراث بحري قيم

لوسيل

الدوحة - لوسيل


يعد مركز العلوم البيئية بجامعة قطر أحد أهم مراكز الأبحاث في منطقة الخليج. تأسس المركز في عام 1980 ومنذئذٍ، اكتسب المركز سمعة ريادية في مجال العلوم التطبيقية مواكباً النهضة العلمية الثقافية في دولة قطر. إن أهم ما يعنى به المركز ويوليه جل اهتمامه هي البيئة وحماية مكوناتها الطبيعية والحفاظ عليها بتسخير كافة الإمكانات العلمية والبحثية من اجل تنمية مستدامة تصون وتحمي هذه المكونات. وتشمل هذه الدراسات الأنظمة البيئية ومكوناتها المختلفة مثل الدراسات البحرية ودراسة جودة الهواء والمياه الجوفية والغطاء النباتي والكائنات الحية. كما يركز على الدراسات المتعلقة بتقييم الأثر البيئي.

تمثل سفينة الأبحاث القطرية (جنان)، وهي مكرمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حلماً تحقق بالنسبة للباحثين القطريين المتخصصين في مجال الدراسات البيئية وخصوصا البيئة البحرية بصفه خاصة لما تحويه من أجهزة ومعدات ومختبرات بحثية حديثة ومتقدمة في مجالات علوم البحار والمحيطات. ومن المؤمل أن تعطي السفينة دفعة قوية للبحث العلمي في المجالات البيئية المختلفة في دوله قطر، كما يمكنها أن تعزز مجال البحث والدراسات البيئية البحرية بالتعاون مع دول المنطقة في الخليج العربي والمناطق المجاورة مثل بحر العرب والبحر الاحمر.

تراث قيم

ترث السفينة (جنان) تراثاً قيماً من الدراسات والبحوث الأساسية بدأتها السفينة السابقة (مختبر البحار) التي ساهمت في دراسة المياه القطرية منذ ما يزيد على الثلاثة عقود. تم تصنيع سفينة الأبحاث جنان من قبل أحد أعرق مصانع السفن الاسبانية وهي شركة (فريري) في مدينة فيجو ذات الخبرات الواسعة في بناء سفن الأبحاث، وشارك في التصميم والاشراف لجنة من مركز علوم البيئة لتطابق المواصفات الخاصة بالبيئة القطرية. دُشنّت سفينة الابحاث (جنان) بالخدمة عهداً جديداً من البحث العلمي باستقطاب علماء من قطر ومن بعض الدول العالمية ليضيفوا رصيداً جديداً من الأبحاث والدراسات المتعلقة بالمياه القطرية أو المياه الاقليمية لدول الخليج العربي وثرواتها الطبيعية كما وضعت السفينة كل إمكاناتها ومختبراتها المتطورة لتدريب الطلبة وعلماء المستقبل مما يُعد مصدر فخر واعتزاز لقطر وشعبها.

وتمتلك دولة قطر إرثاً بحرياً غنياً وبيئات متنوعة. إن مهمة مركز العلوم البيئية تتلخص في فهم وحماية هذه الموارد الطبيعية الثمينة لفائدة المجتمع القطري.

ان مركز العلوم البيئية باعتباره مركز البحوث البيئية الرائد في قطر لذا فإنه يضع كافة إمكانياته العلمية وخبراته في خدمة الباحثين لإنجاز بحوثً عالية الجودة في علوم البحار (بما في ذلك علم فيزياء وكيمياء المحيطات والكائنات البرية) ومساندة الدراسات والبحوث في العلوم الأخرى (علوم الأرض والجو وبيئات الغطاء النباتي).

يعمل المركز أن يكون ذا شأن علمي متقدم على المستوى المحلي والإقليمي والدولي في تقديم الخدمات البحثية والتدريبية المتعلقة بالبيئة ودعم التسهيلات للقيام بأبحاث متداخلة التخصصات. تقديم دراسات بيئية متقدمة جداً وعالية الجودة صديقة للبيئة ، ومعايير كاملة للأمن والسلامة في جميع الخدمات التي تتم في معامل المركز. كما يهدف للريادة في البحوث العلمية الاساسية والتطبيقية المتعلقة بعلوم البيئة. وإنجاز جميع المهام العلمية والبحثية بمعايير عالية شعارها السلامة أولاً . وإنجاز مشاريع الأبحاث ذات التخصصات البيئية وتشجيع العمل الجماعي. وتوفير الخبراء لحل المشاكل المعقدة في مجال البيئة البحرية والأرضية. وإنجاز أعمال بحثية مميزة وتسهيل القيام بها في مجالات غاية في الأهمية تناقش المشاكل في البيئة المحلية. وخدمة المجتمع وزيادة الوعي العام من خلال التدريس والتدريب واستخدام التكنولوجيا. توسيع دائرة الفئات المستفيدة من خدمات المركز. والتعاون مع المراكز البحثية الإقليمية والعالمية.

469 طالبا وطالبة يدرسون في برنامج التميز الأكاديمي

تخرج هذا العام 6 طلاب من برنامج التميز ليُصبح مجموع خريجي البرنامج 147 طالبًا، وانتشر البرنامج في المجتمع الجامعي بشكلٍ واسع، حيث يضمّ 469 طالبا وطالبة في العام الأكاديمي 2017 2018.

وصُمم برنامج التميز الأكاديمي للطلبة المتميزين والمتفوقين أكاديميًا الراغبين بخوض تجربة أكاديمية ثرية. وقد تمّ إطلاق هذا البرنامج في خريف 2009 بأربعة طلاب.

يعتبر برنامج التميز الأكاديمي بجامعة قطر من البرامج الرائدة على مستوى المنطقة والعالم، وقد صُمم خصيصا للطلبة الباحثين عن التميز والإبداع. وتستند فكرة هذا البرنامج على توفير بيئة فكرية خصبة واستثنائية للطالب تساعده على استكشاف إمكاناته وميوله الفكرية وتحقيق أهدافه وتطلعاته وتعزيز رغبته ودوافعه الذاتية لتطوير وصقل كافة مهاراته مثل التفكير النقدي والعمل الجماعي وتعزيز استفساراته العلمية، وذلك من خلال المناهج الدراسية والتخصصات المتعددة التي يتم خلالها إعداد الطالب لمواجهة العالم المتغير الذي هو جزء منه. ومن معايير القبول في البرنامج حصول الطالب على معدّل تراكمي عال يؤهله للالتحاق بالبرنامج. ويوفر البرنامج للطلبة منهجاً دراسياً متعدد التخصصات لتحفيزهم على الابتكار والإتقان، كما يُسهم في تخريج طلبة على مستوى عال في مجال البحث العلمي. ويهدف برنامج التميز الأكاديمي برسالته السامية إلى التوصل إلى اعتبار البرنامج خيارا جذابًا للطلاب ذوي القدرات الأكاديمية العالية وتحقيق التنافس على مستو عال في مؤسسات التعليم العالي في قطر وتوظيف قدرات الطلبة المؤهلين في البرنامج بالشكل الصحيح ولمس الأثر على المدى البعيد وجذب أعضاء هيئة التدريس المتخصصين للمساهمة في بناء بيئة غنية بالتحديات الفكرية والحصول على الموارد اللازمة للحفاظ على البيئة الخصبة أكاديميا وتهيئتها للطلبة وأعضاء هيئة التدريس وطرح مناهج متعددة التخصصات وكذلك الأنشطة التي تحفز الطالب على استخدام قدراته الفكرية على أكمل وجه.